مصر تكثف إجراءات الأمن استعدادا للحكم على مبارك

مصر تكثف إجراءات الأمن استعدادا للحكم على مبارك

القاهرة ـ كثفت قوات الأمن المصرية، تواجدها أمام مقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس (شرقي القاهرة)، قبل نحو 60 دقيقة من بدء جلسة النطق في قضية “قتل متظاهري ثورة يناير/ كانون الثاني 2011″، و”الفساد المالي”، و”التربح”، والمتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجلاه وعدد من قيادات وزارة الداخلية في عهده.

في هذا الوقت قال مصدر أمني إن جميع المتهمين في القضية، وصلوا إلى مقر الأكاديمية.

وشهد محيط الأكاديمية هدوءً حذرًا، وسط تواجد للعشرات من أنصار مبارك، وبدء توافد أهالي القتلى.

وحسب المصدر ذاته، أغلقت قوات الأمن جميع الطرق المؤدية إلى مقر أكاديمية الشرطة، باستثناء الطرق المؤدية إلى بوابة رقم 8 التي يدخل منها المحامون وهيئة الدفاع، ومنعت تواجد أي شخص بدون تصريح في محيط الطوق الأمني الذى فرضته حول مقر الأكاديمية.

وقال مصدر أمني إنه تم استدعاء خبراء مفرقعات لتمشيط محيط الأكاديمية كإجراء احترازي ولسرعة التعامل مع أي طارئ، فيما انتشرت عناصر أمنية أعلى الأبنية المحيطة بالأكاديمية التي تحتضن جلسة النطق بالحكم.

وأضاف أن الطائرة التي تقل مبارك وصلت إلى منطقة الأكاديمية قادمة من مستشفى المعادي العسكري (مقر احتجازه).

وسبق ذلك، وصول نجلي مبارك، ووزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه، إلى مقر المحاكمة، لحضور الجلسة.

كما وصلت، أيضا، هيئة المحكمة برئاسة المستشار محمود الرشيدي.

وحضر العشرات من أنصار مبارك إلى مقر المحاكمة، رافعين الأعلام المصرية وصور للرئيس الأسبق، مرددين هتافات تطالب ببرائته وعدم إهانته، ومتوقعين أن يصدر حكم بتبرئته اليوم.

وردد أنصار مبارك عدد من الهتافات من بينها: “البراءة جاية جاية (أتية لا محالة)”، “يا مبارك يا طيار (عمل مبارك قبل دخوله العمل السياسي).. البراءة في انتظارك”.

في المقابل، بدأ عدد من أهالي قتلى الثورة يتوافدون على مقر المحاكم، رافعين أعلام مصر، ومرددين هتافات: “القصاص.. القصاص”، و”الإعدام للسفاح”، مطالبين بإصدار أقصى عقوبة على المتهمين.

وتشهد الساحة الأمامية للأكاديمية تواجد عدد كبير من وسائل الإعلام والمراسلين المحليين والأجانب.

ومن المنتظر أن تصدر اليوم محكمة جنايات القاهرة حكمها على الرئيس الأسبق مبارك، ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلي، و6 من مساعدي الأخير في تهم “قتل المتظاهرين” إبان ثورة 25 يناير/ كانون ثاني 2011، و”الفساد المالي”، و”التربح”.

وخلال شهاداتهم الأخيرة أمام المحكمة، اعتبر مساعدو العادلي ثورة يناير “مؤامرة”.

واضطر مبارك إلى التنحي عن الحكم في 11 فبراير/شباط 2011، تحت ضغط ثورة شعبية اندلعت في 25 يناير/ كانون الثاني من العام ذاته، واضعا نهاية لنحو 30 عاما قضاها في سدة الحكم.