خدام لأوباما: الأسد استخدم الطائفية لتمزيق السوريين

خدام لأوباما: الأسد استخدم الطائفية لتمزيق السوريين

المصدر: إرم- دمشق

طالب عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس بشار الأسد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بضرورة اتخاذ موقف حاسم تجاه هذا النظام المجرم الذي استخدم كل أدوات العنف والقتل والتشريد ضد شعبه، وفق قوله.

وقال خدام: “ما دفعني إلى كتابة هذه الرسالة إليكم خوفي على وطني سوريا وعلى الشعب السوري الذي يتعرض لأسوأ جرائم القتل والتدمير والتهجير من قبل النظام المستبد في سوريا والمدعوم من إيران وروسيا، ولم يستطع مجلس الأمن اتخاذ إجراءات جدية بسبب حق النقض لكل من روسيا والصين، وفي الوقت نفسه لم تتخذ الدول الأخرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، إجراءات حاسمة”.

وأضاف خدام في رسالته: “عندما استخدم النظام السوري الأسلحة الكيماوية قررتم معاقبته، وأرسلتم جزءًا من سفنكم الحربية إلى السواحل السورية، ولكن الوساطة الروسية التي عرضت عليكم إتلاف المخزون الكيماوي لقاء وقف العمليات العسكرية ضد النظام السوري، وبذلك نجحت روسيا بحماية حليفها والذي تشكلت لديه القناعة أن الولايات المتحدة لن تقدم على عمل عسكري ضده، فزادت قدرته على زيادة أعمال القتل والتدمير”.

وقال المسؤول السوري الذي أعلن انشقاقه أواخر العام 2005 عن نظام الأسد الابن، إنه: “يتساءل معظم السوريين عن مسألتين، وهما لماذا لم تشكل الولايات المتحدة ائتلافاً عسكرياً دولياً لإنقاذ الشعب السوري الذي نزفت دماؤه عبر سقوط مئات الآلاف من الشهداء والجرحى وتدمير للبلاد وتهجير للملايين، هل إرهاب الدولة الذي يقتل المواطنين إرهاب مشروع؟”.

وأضاف: “ألا تتعارض جرائم النظام مع ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان والقيم الإنسانية؟ أليست هذه الجرائم جرائم إبادة للإنسانية؟”.

حماية الشعب السوري
واعتبر الأمر الثاني الذي يتساءل عنه السوريون كما يقول خدام يتعلق بتنظيم “داعش” الذي احتل مدنا سورية، منها دير الزور والرقة ومناطق في إدلب وحلب، ومع ذلك لم يجر تحركاً لحماية الشعب السوري وإنقاذه.

وقال خدام، الذي يتخذ من باريس مقراً له: “عندما وصل تنظيم “داعش” إلى حدود إقليم كردستان في العراق وبلدة عين العرب في سوريا تم تشكيل ائتلاف عسكري دولي لمحاربة الإرهاب، فهل جرائم بشار الأسد غير إرهابية، وهل هناك تمييز بين العرب والأكراد؟ فكل من العرب والأكراد إخوان في الوطن متساوون في الحقوق، عاشوا مئات السنين، وبرز منهم زعماء وقادة وطنيون في العراق وفي سوريا”.

ويضيف عند هذه المسألة يتساءل الكثيرون من السوريين ومن العرب: هل هناك قرار على غرار اتفاقية (سايكس بيكو) التي عقدت بين الحكومتين البريطانية والفرنسية خلال الحرب العالمية الأولى والتي أدت لتمزيق المنطقة؟ وهذا ما يقلق السوريين والعراقيين، الخوف من نكبة ثانية للعرب كنكبة فلسطين كما يقول خدام.

تابع خدام في رسالته: “عندما زار سفيركم وسفير فرنسا مدينة حماة في سوريا، واستقبلا استقبالاً شعبياً كبيراً، وتركت الزيارة انطباعاً لدى السوريين أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين سيساعدون الشعب السوري ويدعمونه دعماً جدياً للدفاع عن نفسه ومساعدته لبناء دولته الديمقراطية التي يتمتع بها السوريون بحقوق متساوية بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو العرق أو الجنس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع