الخوف من الحرائق يلاحق سكان “مخيم صامدون” في إدلب

الخوف من الحرائق يلاحق سكان “مخيم صامدون” في إدلب

إدلب -احترقت عدة خيم في “مخيم صامدون”، المقام في ريف جسر الشغور، التابعة لمحافظة إدلب، جراء استخدام القاطنين فيه وسائل تدفئة بدائية في داخلها، نظراً لانعدام الوسائل الأخرى، والبرد الشديد في المنطقة، الذي تعجز الخيم عن صده.

ويقع المخيم في منطقة زراعية، بين أشجار الزيتون، ويتألف من خيم صغيرة، وتفتقر لأبسط مقومات الحياة، فلا ماء ولا كهرباء ولا تدفئة.

وأفادت “سناء قرطوس”، إحدى قاطنات المخيم، ونزحت إليه من سهل الغاب (غرب حماه)، اليوم الجمعة، بأنها تضطر لاستخدام “البابور”، الذي يعتمد على مادة الكاز في التدفئة، مشيرة إلى أن الرائحة المنبعثة جراء اشتعال الكاز، تتسبب بالزكام والكريب وضيق التنفس لها ولأبنائها، وأوضحت أنه بالرغم من أضرارها، فإنها تجد صعوبة في تأمين هذه المادة.

وقال طارق صطوف، أحد النازحين من كفرزيتا، التابعة لمحافظة حماه، أن حريقاً نشب في خيمته، وتسبب بحرق جزء من وجهه وقدمه، لدى إشعاله لصفيحة بداخلها حطب بغرض التدفئة، وأدى الحريق كذلك إلى احتراق الخيمة، معرباً عن حزنه لفقدان خيمته، واضطراره البقاء في خيمة شخص آخر.

وأوضح، محمود جلمود، وهو أيضاً من الذين نزحوا من كفر زيتا، أن برميلاً متفجراً ألقته طائرات النظام السوري سقط في بيته، وأودى بحياة عائلته كلها، ولم تنجو إلا ابنته الصغيرة، معرباً عن خوفه من أن تموت هي الأخرى، جراء البرد أو الحريق.

من جانبه قال مدير المخيم، محمد الزير، أن الناس يلجأون إلى حطب الأشجار بشكل أساسي للتدفئة، وأن أي شرارة تخرج نتيجة إشعالها، يمكن أن تؤدي إلى احتراق الخيمة، التي تتكون من مادة النايلون السريع الاشتعال، مضيفاً بما أن الخيم متلاصقة، فإن اندلاع حريق في إحداها، وانتقاله إلى الخيم الأخرى، سيتسبب في كارثة إنسانية كبيرة.