منظمتان ترصدان تجاوزات في الانتخابات التونسية

منظمتان ترصدان تجاوزات في الانتخابات التونسية
رئيس منظمة "أنا يقظ" لمراقبة الانتخابات، يؤكد أنّ المنظمة "رصدت حالات استغلال للأطفال في الحملات الانتخابية بطريقة ممنهجة".

تونس – رصدت منظمتان غير حكوميتان في تونس عددا من التجاوزات في انتخابات الرئاسة التي أجرت جولتها الأولى، الأحد الماضي، تراوحت بين استغلال الأطفال في الدعاية، ومحاولات قليلة للغاية لشراء الأصوات.

وقال رئيس منظمة “أنا يقظ” لمراقبة الانتخابات، أشرف العوادي، اليوم الأربعاء، إنّ المنظمة “رصدت حالات استغلال للأطفال في الحملات الانتخابية بطريقة ممنهجة”.

وفي مؤتمر صحفي بتونس العاصمة، أضاف العوادي: “رصدنا العديد من التجاوزات تتمثل في تبادل العنف اللفظي والمادي بين أنصار المرشحين”، وأرجع ذلك إلى “الخطاب السياسي المتشنج بين السياسيين”.

إلا أنه استدرك قائلا: “لاحظنا تحسنا في المسار الانتخابي مقارنة بالانتخابات التشريعية التي جرت في الـ26 من الشهر الماضي”، وأضاف مفسرا ذلك التحسن: “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عملت على تلافي التجاوزات والاختلالات الحاصلة في الانتخابات السابقة”، دون ذكر تفاصيل.

وأشاد العوادي بـ”سرعة الإعلان عن نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية والمساهمة الإيجابية للمؤسسة الأمنية في إنجاح المسار الانتخابي”.

وأوصت منظمة “أنا يقظ” على لسان رئيسها بـ”ضرورة خلق قنوات حوار كاملة خلال اليوم الانتخابي بين هيئة الانتخابات ومنظمات المجتمع المدني”.

في السياق ذاته، قالت رئيسة تنسيقية “شاهد” لملاحظة الانتخابات، ليلى بحرية، في مؤتمر صحفي بالعاصمة، اليوم الأربعاء، إنّ التنسيقية “رصدت يوم الاقتراع في 23 نوفمبر /تشرين ثاني تجاوزات متعلقة بالدعاية الانتخابية داخل وخارج مراكز الاقتراع (محظور الدعاية يوم الانتخابات)، تشكل 45 بالمائة من مجموع التجاوزات”، مضيفة أن “بقية التجاوزات متعلقة بشراء الأصوات وبعض حالات العنف والتأثير على الناخبين”.

وأضافت أنّ “التنسيقية وفّرت نحو 3028 ملاحظا توّزعوا على كامل تراب الجمهورية” خلال اليوم الانتخابي، مبينة أنه “كان هناك ربط مباشر بين الملاحظين وقاعة العمليات الخاصة بالتنسيقية” في العاصمة.

ولفتت إلى أن “أخطر المخالفات تعلّقت بالقبض على شخص كان بصدد توزيع المال في تاجروين (بمحافظة الكاف شمال غربي البلاد) وآخر في قابس”.

وأضافت بحرية “قاعة العمليات تلقت مكالمة تشير إلى خروج رئيس مكتب اقتراع بجهة أريانة عن واجب الحياد وأنه كان يتولى توجيه الناخبين وأنه عند احتجاج أحد المواطنين تم إخراجه بالقوّة”، دون ذكر تفاصيل.

ومضت قائلة: “تضمنت المخالفات الانتخابية حالات خرق للصمت الانتخابي” الذي دخلته البلاد بداية من الساعات الأولى من يوم السبت الماضي حتى إجراء الانتخابات.

وحصل الباجي قايد السبسي مرشح حركة نداء تونس على 39.4% من الأصوات في انتخابات الرئاسة التونسية، فيما حصل محمد المنصف المرزوقي المرشح المستقل على 33.4% من الأصوات، ما يعني إجراء جولة ثانية بينهما أواخر ديسمبر/ كانون أول المقبل، بحسب نتائج رسمية نشرتها، الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس.

وخلال اليومين الماضيين، تلقت الانتخابات التونسية، إشادات من عدة دول، والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، ووصفت بـ”النزيهة والشفافة”.

محتوى مدفوع