مسؤولون أردنيون يدعون لدعم الجيش في مواجهة “داعش”

مسؤولون أردنيون يدعون لدعم الجيش في مواجهة “داعش”

أيد الدكتور عبد السلام المجالي رئيس الوزراء الأردني الأسبق، ما ذهب إليه شقيقه عبد الهادي المجالي من أن الشعب الأردني لم يعد يثق بالدولة الأردنية، ولا بالحكومة ومجلس النواب.

وشغل عبد الهادي المجالي سابقا موقع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأردنية المسلحة، ومدير الأمن العام، قبل أن يتفرغ للعمل السياسي، شاغلا منصب رئيس مجلس النواب لأكثر من دورة.

وعقب عبد السلام المجالي على مداخلة شقيقه في اجتماع هام لجمعية الشؤون الدولية، التي يرئسها، بقوله “صح مئة بالمئة”.

وأضاف: “لجأنا للسلطة الرابعة في الدولة كي نوصل رأينا للرأي العام.. وخصوصا الجندي في خندقه”، وذلك في خضم حوارات جرت بين رئيس وأعضاء الجمعية وعدد من الصحفيين والإعلاميين، تمت دعوتهم كي يشاركوا في مناقشة بيان صدر عن الجمعية، يدعو إلى تحصين الجبهة الداخلية، ويدعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مواجهة الأخطار التي تتهدد أمن الأردن، واستقراره من قبل تنظيم “داعش”.

واعتبر عبد الهادي المجالي: “البيان مجرد كلام وتأثيره ضعيف ما لم يكن هناك حراك اجتماعي واقتصادي في مختلف محافظات المملكة لتحصين الجبهة الداخلية”، واقترح “إنشاء صندوق تديره شخصيات وطنية من أجل تنمية المحافظات اقتصاديا ويتم دعمه من قبل الميسورين والمؤسسات والشركات في الأردن”، مؤكدا أن “اللجان الشعبية يثق بها الناس أكثر من ثقتهم بالحكومة”.

مقترحات الدجاني

ومن جهته أكد رجائي الدجاني، وزير الداخلية الأسبق، ومدير المخابرات الأسبق ضرورة دعم المؤسسة العسكرية، بجميع أجهزتها.

وقال: “الفكر التكفيري وما نتج عنه امتداد شرير سببه 84 شاشة قنوات تلفزيونية يطل عبرها شيخ جاهل يبث السموم، إغلاق هذه القنوات يحتاج إلى قرار عربي، واستبدالها بشاشات تنويرية”.

ولوحظ رفض بعض أعضاء الجمعية “الانشغال عن الأخطار الأمنية، بمكافحة الفساد، الذي يمكن ملاحقته لاحقا”، فيما أبدى أحد أعضائها “أن الأخطار التي تحدق بالوطن، تتطلب اتخاذ إجراءات استثنائية، قد تكون حادة للحرية”.

وتتشكل جمعية الشؤون الدولية أساسا من مسؤولين سابقين في الدولة الأردنية.

مشكلات اقتصادية

البيان الذي أصدرته جمعية الشؤون الدولية، بدأ بالتذكير في أن المنطقة تمر بفترة “غير مسبوقة من عدم الاستقرار، أثرت على دولها تأثيراً سلبياً وبدرجات متفاوتة وصلت حد انهيار بعضها”.

وقال: “رافق ذلك خروج شبه جماعي على القانون والدولة، وتكاثر الحركات ذات الفكر المتطرف والتكفيري التي أخذت تمارس الإرهاب بأبشع صوره تحت غطاء الدين حيث تعاظمت الانقسامات الدينية والمذهبية والطائفية والقومية التي غذتها جهات أجنبية مشبوهة”..”وفي مقدمة هذه الجهات العدو الصهيوني”.

وأشار البيان إلى أن كل هذا يحدث فيما “المملكة تعاني من المشكلات الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة واتساع مساحات الفقر في مناطق مختلفة، إضافة إلى ملايين اللاجئين إلى الأردن بكل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المرافقة”.

الثوابت الأردنية

وقال البيان إن “هناك توافقاً وطنياً عاماً على الثوابت الأردنية المتمثلة بالنظام الملكي الهاشمي والدولة الدستورية ووحدة المجتمع الأردني وتجاوباً وطنياً مع ما ورد في الأوراق النقاشية الملكية الخمس، وخطاب العرش في افتتاح الدورة الثانية للبرلمان السابع عشر، إلا أن الرأي العام يترقب تحويلها إلى أفعال حقيقية ملموسة على أرض الواقع”.

وتوقع البيان أن تستمر “فترة عدم الاستقرار والصراعات المذهبية والسياسية والتدخلات الأجنبية لعدة سنوات”.

وقال: “كل هذا يعتبر تهديداً لأمن الأردن وسبباً جوهرياً ليس في عدم الاستقرار فحسب بل وانتشار الإرهاب بكافة أشكاله”.

وأضاف: “وعليه فإن الأردن لا يستطيع الاطمئنان إلى أن النار ستبقى خارج حدوده، ولا سبيل لمنع انتقالها إليه إلا باليقظة والحذر والتوعية وتوجيه الرأي العام نحو الأولويات في هذه المرحلة وفي طليعتها تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز صمودها وجاهزيتها لتتمكن من دعم القوات المسلحة وأجهزة الأمن والوقوف معها صفاً واحداً في ذات الخندق”.

مطالبة مواربة بملكية دستورية

وطالب البيان مواربة بملكية دستورية، بمطالبته بوجوب “تعميق مفهوم المواطنة”، و”التأكيد على أن الإصلاح السياسي والاقتصادي والتشريعي والإداري الذي بُدِءَ به سيستمر رغم كل الأحداث حتى يصل إلى غايته المتمثلة في الدولة الدستورية الديمقراطية التي تسود فيها العدالة والمؤسسية وسيادة القانون”.

وتحدث البيان عن “شعور الناس باليأس والإحباط وظهور التطرف والإرهاب وتدخل أطراف متسترة الغايات والأهداف، غير محددة الهوية، عملت على تغذية عناصر التطرف والإرهاب من أجل خدمة مصالحها”.