ارتفاع نسبة تلوث المياه في غزة إلى 100%

ارتفاع نسبة تلوث المياه في غزة إلى 100%

شكلت قضية المياه في قطاع غزة خطراً كبيراً في السنوات الأخيرة ، و تفاقمت الأزمة بعد الحروب التي واجهت القطاع بفترات زمنية متقاربة ، حيث كشفت مصلحة مياه بلديات الساحل إن القصف الإسرائيلي في الحرب الأخيرة بغزة دمر نحو 26 بئر مياه، وست محطات تحليه و75 كيلومتراً من شبكات المياه و16 خزاناً للمياه، الأمر الذي يؤثر في الحصول على المياه .

إضافة لخطورة انسياب مياه الأمطار إلى الخزان الجوفي، محملة بترسبات المتفجرات الإسرائيلية بما تحمله من مواد كيماوية، مما سينعكس سلبا على الصحة ، كما و حذرت تقارير دولية من الوضع الكارثي للمياه في غزة جراء الحرب ، مبينة أن مئات الآلاف من السكان في غزة كانوا بدون مياه بعد الضربات الجوية لشبكات المياه .

و يقول الخبير البيئي رياض جنينه “أن نسبة المياه الغير الصالحة للشرب كانت قبل الحرب تصل إلى 95% و هذه النسبة كانت في ازدياد ، فلا شك أنها تقترب من تحطيم الرقم لتصبح 100% بعد الحرب ، موضحاً أن تدمير الاحتلال لشبكات المياه في الحرب ، أثر على تداخل مياه الصرف الصحي ومياه شبكات الشرب، و الآثار المترتبة على ذلك تحتاج إلى معلومات حول كمية المواد السامة التي ألقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الحرب ولا سيما على المناطق القريبة من مصادر المياه .

و تكمن الخطورة والتخوف من تصاعد كميات كبيرة من الجسيمات الكيميائية إلى طبقات الجو العليا، والتي تؤثر على الجو والطقس وكمية الأمطار التي تسقط خلال فصل الشتاء الحالي ، حيث كشف جنينة أن كميات هائلة من الكيماويات الناتجة عن الأسلحة المستخدمة المحرمة دوليا، اختزنت في الغلاف الجوي فوق مناطق قطاع غزة، وسينتج عنها ردود أفعال جوية والتي ستتمثل في زيادة معدلات هطول الأمطار على المنطقة ، و بأن الغازات المنبعثة ستساهم في تشكيل “نواة التكاثف لتشكل الغيوم”.

وان تلك الأدخنة المختزنة في الغلاف الجوي ستزيد من فرص تشكل قطرات المطر، وبالتالي زيادة منسوب الأمطار على المنطقة ، وهذا يدلل على أن كمية الأمطار ستكون كبيرة وما يتم وصوله للخزان يشكل خطراً كبيراً .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع