تصاعد التوتر بين الخرطوم ويوناميد اثر اتهامها بعمليات اغتصاب

تصاعد التوتر بين الخرطوم ويوناميد اثر اتهامها بعمليات اغتصاب

الخرطوم- تصاعد التوتر فجاة الثلاثاء بين الخرطوم وبعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي يوناميد الى دارفور بعد ان طلب منها السودان اغلاق مكتبها لشوؤن حقوق الانسان واتهامها بعمليات اغتصاب.

وقد تدهورت العلاقات بين البعثة والخرطوم بعد اتهامات بعمليات اغتصاب جماعي ارتكبها جنود سودانيون حققت فيها البعثة. وتشير الاتهامات التي ترفضها الخرطوم الى قيام الجنود باغتصاب 200 امراة وفتاة في قرية تابت في شمال دارفور اخر الشهر الماضي.

وقد اكد المكتب الاعلامي للبعثة لفرانس برس انه تلقى في 23 الشهر الحالي طلبا من حكومة السودان لاغلاق مكتب شؤون حقوق الانسان لدى البعثة في الخرطوم.

وتشير رسالة السلطات الى ان المكتب جديد لكن يوناميد تؤكد انه كان ”لديها بشكل دائم مكتبا للتنسيق يتضمن عدة اقسام بينها حقققو الانسان“.

واعلنت البعثة الاممية انها تحاول ”توضيح“ الامور للسلطات السودانية.

من جهتها، اكدت وزارة الخارجية السودانية انها طلبت اغلاق المكتب معتبرة ان دوره لا يشكل جزءا من مهام يوناميد.

كما نفى المتحدث باسم الوزارة يوسف الكوردوفاني ان يكون هذ الطلب مرتبطا باتهام الجنود السودانيين بعمليات الاغتصاب مؤكدا تبادل رسائل بين الوزارة ويوناميد حول طلب الاغلاق قبل مسالة اتهام الجنود.

بدوره، اتهم وكيل وزارة الخارحية عبد الله الازرق يوناميد بانتهاكات واسعة لحقوق الانسان في دارفور وضمنها عمليات اغتصاب.

وقال في هذ الصدد ان ”الاجهزة المختصة رصدت تجاوزات وخروقات كبيرة ومقلقة على مر السنوات حيث اصبحت معسكرات البعثة ملاذا لمرتكبي الجرائم ضد قانون الدولة نتيجة للحصانة الدبلوماسية التى تمنع تفتشيها“.

واضاف ”رصدنا حوادث قام خلالها جنود من اليوناميد باغتصاب نساء ولم تتخذ البعثة ضدهم اية اجراءات للمحاسبة ولم تخرجهم من البلاد مما زاد من التوتر“.

ولم يصدر اي تعليق من يوناميد على هذه التصريحات.

وقد اعاقت السلطات منذ البداية التحقيقات في مزاعم حول عمليات الاغتصاب الجماعي في دارفور.

يذكر ان يوناميد تم منعها من الوصول الى قرية تابت من قبل القوات الحكومية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر لكنها عندما دخلت في التاسع منه، اكدت انها لم تجد دليلا على وقوع عمليات اغتصاب جماعي.

ولكن تقريرا اخر للبعثة اتهم القوات الحكومية بترهيب مواطني القرية حتى لا يتحدثوا عن الاتهامات.

ولاحقا استدعت الخرطوم القائم باعمال رئيس البعثة وطلبت من البعثة اعداد استراتيجية خروج من الاقليم الذي انتشرت فيه منذ عام 2007 كما رفضت طلب البعثة بزيارة القرية واجراء المزيد من التحقيقات .

واثرت الحادثة على صورة الحكومة السودانية لدى المجتمع الدولي لا سيما في ظل اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني في شباط/فبراير 2009 بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور .

وقد اندلع النزاع في دارفور عام 2003 عندما تمرد مسلحون ينتمون لمجموعات غير عربية ضد حكومة الخرطوم متهمين اياها بتهميشهم اقتصاديا وسياسيا.

ووفقا لتقديرات الامم المتحدة، فان 300 الف شخص قتلوا في النزاع في دارفور كما فر اكثر من مليوني شخص من منازلهم في حين تؤكد الحكومة ان عدد القتلى لم يتجاوز عشرة الاف

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com