الدول المشاطئة للبحر الأحمر تسعى لتشكيل تحالف لمواجهة إيران

الدول المشاطئة للبحر الأحمر تسعى لتشكيل تحالف لمواجهة إيران

المصدر: روميساء البنا- إرم نيوز

ينطلق الاجتماع الوزاري الثاني للدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر، الأربعاء، إذ يعد اجتماعًا مهمًّا في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، من تسلل عناصر إرهابية عابرة للبحر الأحمر وتهديدات إيرانية لدول المنطقة.

واعتبر الخبراء السياسيون أن الاجتماع سيمثل خطوة مهمة للوقوف على تهديدات إيران في المنطقة فضلًا عن حماية المجرى الملاحي الدولي باعتباره أحد أهم شرايين التجارة العالمية بين الشرق والغرب ولوضع إستراتيجية تتماشي مع التحركات الجديدة.

من جانبه، أكد السفير محمد العرابي وزير الخارجية السابق وعضو مجلس النواب، أن الاجتماع يهدف لبحث الأمن في منطقة البحر الأحمر في ضوء متغيرات كثيرة من بينهما التكتل الأفريقي محل التوتر في دول إثيوبيا والصومال وإريتريا وجيبوتي؛ ما ينعكس سلبًا على أمن المنطقة، لافتًا إلى أن القمَّة توقيتها مناسب في ظل وجود تفاهمات جديدة في حكومة إثيوبيا بعد تولي آبي أحمد ما يؤتي بثماره لصالح دول القرن الأفريقي.

وأوضح العرابي في تصريحات لإرم نيوز، أن أهمية الاجتماع تكمن في بحث التنسيق المستمر تجنُّبًا لحدوث خلل في التوازن الذي يصب في صمام الأمن القومي، مشيرًا إلى أن الوضع الراهن يستوجب تبادل المعلومات في ظل تواجد أجنبي مكثف في جيبوتي وتواجد إيراني في الصومال وإريتريا.

ولفت إلى أن انعقاد الاجتماع في دورته الثانية في الرياض يعكس رغبة السعودية في التواصل والتشاور المستمر.

وأيد المحلل السياسي هشام البقلي حديث سابقه، مؤكدًا أن قمة الدول المشاطئة تهدف للوقوف على التحركات الإيرانية في المنطقة عمومًا والبحر الأحمر على وجه الخصوص، بعد تحركات إيران وسيطرتها على مدينة الحديدة اليمنية ودعمها للحوثيين عبر دول أفريقية مشاطئة للبحر الأحمر؛ ما نجم عنه مشكلات خطيرة تزعزع الاستقرار والأمن القومي.

وأضاف البقلي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، أن الاجتماع يبحث سبل دعم الدول الأفريقية ووقف تدخل إيران فيها مدلّلًا بوقائع تعكس العلاقة الإيرانية بدول القرن من بينها تفتيش السفن الإيرانية المتجهة لليمن في أحد موانئ إريتريا، مشيرًا إلى أن الاجتماع يبحث سبل قطع الطريق أمام التفاف إيران على العقوبات بتسللها عبر البحر الأحمر من خلال سفن تعرف بـ“الأشباح“، والتي تتعمد قطع إشارات الرصد لصعوبة رصدها في البحر الأحمر.

وأشار البقلي إلى أن انعقاد الاجتماع في الرياض يعكس رغبة من جانب الخليج تتوافق مع الرغبة المصرية في تقديم الدعم لأفريقيا، وهذا ما عكسته دعوة نيجيريا للملك سلمان.

وقال خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي، إن اجتماع الدول المشاطئة أصبح ضرورةً إستراتيجية لمواجهة كل التهديدات الإيرانية وأذرعها (أنصار الله في اليمن) وكل الأذناب والعملاء الموالين للملالي في طهران، وبات ضروريًّا تضافر جهود الدول المشاطئة للبحر الأحمر لتأمين ذلك الممر الدولي الهام، وهو رافد رئيس لدعم وازدهار التجارة العالمية.

وعن تجاه الدول المشاطئة لتكوين تحالف دولي، أوضح برديسي أن هناك تحالفًا عسكريًّا دوليًّا تقوده السعودية والإمارات.

وأضاف: ”في هذا الإطار تتحدد ملامح الإستراتيجية من ناحية الدول المشاطئة مع ملاحظة وحدة الهدف السياسي وتباين المشاركات العسكرية لتعلقها باختلاف ظروف كل دولة اقتصاديًّا واجتماعيًّا“.

تجدر الإشارة إلى أن القاهرة استضافت الاجتماع الأول للدول المشاطئة على مستوى كبار المسؤولين بالقاهرة خلال يومي الـ 11 والـ12 من ديسمبر(كانون الأول) 2017، وتم خلاله الاتفاق على المبادئ الأساسية للتعاون بين هذه الدول، والذي يعد الخطوة الأولى على سبيل وضع أسس التعاون المشترك بينها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com