فوضى برلمانية تؤخر سحب الثقة من الحكومة الصومالية‎

فوضى برلمانية تؤخر سحب الثقة من الحكومة الصومالية‎

مقديشو -مزق نواب صوماليون معارضون لمشروع سحب الثقة عن الحكومة، اليوم الاثنين، أوراق المسودة التي تم توزيعها على النواب لمناقشتها، بحسب برلماني.

وقال النائب الذي طلب عدم ذكر اسمه، إنّ “رئيس البرلمان محمد عثمان جواري وصل غير أنه لم يدخل القاعة”.

وأضاف النائب أنّ “النواب المعارضين يستعدون لمزيد من الفوضى، حيث بدأوا بتمزيق أوراق مسودة الدستور بعد أن تم توزيعها من قبل اللجنة التنظيمية للبرلمان”.

وتوقع النائب أن تتم، اليوم الإثنين، الجلسة رغم محاولة البعض عرقلتها، مشيرا إلى أنّ رئيس البرلمان لا يمكنه التجاهل بعد الآن إفشال الجلسات.

وفشل البرلمان الصومالي في عدة جلسات ماضية، كان من المقرر أن يناقش فيها مسودة حجب الثقة عن رئيس الوزراء الصومالي عبد الولي شيخ أحمد، إثر قيام بعض النواب المعارضين للمشروع بضجة وصيحات دفعت رئيس البرلمان إلى تعليق جلسات البرلمان إلى أجل غير مسمى.

ومنذ ثلاثة أسابيع، تشهد الصومال توترًا سياسيا بين الرئيس الصومالي ورئيس الحكومة إثر إجراء الأخير تعديلا وزاريًا قال الرئيس الصومالي إنه لم يعلم به.

ونهاية الشهر الماضي، أجرى رئيس الوزراء الصومالي تعديلات وزارية، أثارت حفيظة شيخ محمود، الذي رفض هذا التعديل ووصفه بأنه “غير دستوري”، ودعا أعضاء الحكومة المقالين إلى عدم الانصياع لتلك التعديلات.

واتهم الرئيس الصومالي رئيس وزرائه بعدم “احترام الدستور والإقدام على خطوات بشكل انفرادي وبدون العودة إلى رئيس البلاد”، مثل تعيين وزراء وإقالة قادة أمنيين وتعيين آخرين.

وفي العاشر من الشهر الجاري، تقدم 165 نائبًا من أصل 275 بمشروع سحب الثقة عن رئيس الوزراء، إلى رئيس البرلمان.

إلا أنّ البرلمان الصومالي فشل في عقد جلساته الماضية التي كان من المتوقع أن يناقش فيها النواب مسودة مشروع ضد بقاء رئيس الحكومة، وذلك بسبب فوضى وضجيج أحدثهما نواب معارضون لمشروع حجب الثقة عن شيخ أحمد.

وقبل نحو أسبوع، طالب 14 وزيرا، من أصل 25، في بيان لهم، رئيس الحكومة بالتنحي عن منصبه كـ”حل للخلافات السياسية الراهنة في البلاد”، غير أنهم لم يوضحوا الموقف الذي سيتخذونه في حال رفض رئيس الوزراء طلبهم.

غير أنّ مصادر ذكرت أنّ “هؤلاء الوزراء قد يقدمون استقالاتهم، وهو الأمر الذي سيدفع رئيس الحكومة إلى تعيين وزراء آخرين، يذهب بهم إلى البرلمان للتصديق، مع أنّ معظم أعضاء البرلمان يرفضون بقاء رئيس الوزراء الحالي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع