عقبات كبيرة تواجه مصر في حربها ضد المتشددين

عقبات كبيرة تواجه مصر في حربها ضد المتشددين

يؤكد الخطاب السياسي والأمني الرسمي للقاهرة أن الحرب التي تخوضها البلاد ضد الإرهاب سوف تكون ” طويلة ومؤلمة ” وستشهد تقديم تضحيات كثيرة .

وبحسب تقرير مبدئي أسفرت عنه التحقيقات التي أجرتها مؤخرا أجهزة سيادية حول تصاعد موجات الأعمال الإرهابية ، فإن مصر تواجه عددا من التحديات والعقبات الأساسية في تلك الحرب .

ويشير التقرير إلى أن العقبة الرئيسية تتمثل في التطور النوعي الذي شهدته عمليات التنظيمات التكفيرية بسيناء، لا سيما بيت المقدس، من خلال تجنيد عدد كبير من ضباط قوات الصاعقة بالجيش المصري الذين تم فصلهم من الخدمة لأسباب مختلفة.

وتطالب التقارير بمراجعة الحالة الأمنية لجميع الضباط الذين تم فصلهم من الخدمة بمختلف أسلحة الجيش بداية من الدفعة التي تخرجت عام 1986 وحتى الآن.

ويمتلك الضباط المفصولون خبرة قتالية وكفاءة عالية في إدارة العمليات ضد القوات المسلحة، والاهم أنهم يعرفون جيدا نقاط ضعف الوحدات العسكرية وأماكن الحواجز الأمنية التي تحتوي على مخازن للذخيرة .

ويرصد التقرير تطورا نوعيا شهدته العمليات الإرهابية مؤخرا ويشكل تحديا جديدا علي مسرح الأحداث بسيناء، ويتمثل في استعانة الجماعات التكفيرية بخدمات الأقمار الصناعية التابعة لأجهزة استخبارات خارجية والمخصصة لأغراض التجسس حيث تقدم تلك الأقمار تفاصيل تحرك قوات الجيش على الأرض وخريطة الحواجز الأمنية بشبه جزيرة سيناء.

وتحدد التقارير القمر الصناعي ” غوكتورك 2 ” التابع للاستخبارات التركية باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية التي غيرت من قواعد اللعبة في المواجهات الأخيرة.

و تتمثل العقبة الثالثة والأخيرة – حسب التقرير- في عدد محدود، لكنه في مؤثر للغاية، من أبناء البدو بشمال سيناء الذين تم تجنيدهم بالإغراءات المالية الكبيرة للعمل لصالح التنظيمات المتشددة، وهؤلاء يعملون كمصدر لجمع المعلومات لها على الأرض، فيما وصفته التقارير بـ “عملاء الإرهاب”.

و يقدم هؤلاء العملاء تفاصيل تحرك الجنود في باصات خاصة بملابس مدنية أثناء رحلات إجازاتهم حيث يسهل استهدافهم، فضلا عن تحرك المدرعات والقطع العسكرية علي الطريق الدولي وطريق المطار بمدينة العريش ليتم زرع العبوات الناسفة في طريقها، فضلا عن تقديمهم قوائم كاملة بأسماء البدو المتعاونين مع الجيش ليتم تصفيتهم على غرار ما حدث مع 50 من شيوخ الشريط الحدودي بين رفح وقطاع غزة ، فضلا عن تجهيز قائمة بـ 400 آخرين وتوزيعها بأسواق مدينة رفح بهدف ترويع أصحابها .