“داعش” في مصيدة عشائر الأنبار

“داعش” في مصيدة عشائر الأنبار

المصدر: بغداد- من محمد وذاح

كشف خبراء في الشأن الأمني والجماعات الإسلامية المتطرفة، السبت، أن مسلحي تنظيم “داعش” وقعوا في مصيدة عشائر الأنبار ، بعد محاولتهم احتلال مناطق البوفهد والبوعلوان وسط مدينة الرمادي، غرب العراق.

رئيس مجلس العشائر المنتفضة في الأنبار فيصل العسافي، أعلن، السبت، عن تحقيق القوات الأمنية وعشيرة البوعساف انتصارات كبيرة على تنظيم “داعش” المتطرف، مؤكدا أن “قوات العشائر صدت، ليلة الجمعة، هجوما من عدة محاور على قبيلة البوفهد فكبدتهم قواتنا خسائر كبيرة”.

وأوضح العسافي في تصريح صحافي، أن “مسلحي داعش قاموا بتفجير مضيف ومنزل أمير الدليم الشيخ ماجد علي السليمان بواسطة ثلاث سيارات همر مفخخة”.

وأضاف العسافي أن “أنباء سيطرة مسلحي داعش على بعض المناطق مثل شارعي عشرين والمستودع، وسط الرمادي، غير صحيحة”، لافتا إلى أن “مسلحي داعش مصابون الآن بالانهيار كونهم تكبدوا خسائر كبيرة بالمحافظة”.

العشائر تصد هجوم “داعش المباغت

وبشأن تحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” وصد هجومهم المباغت على مدينة الرمادي،أعلن قائد عمليات الجزيرة والبادية اللواء ضياء كاظم، السبت، عن تحرير ثماني مناطق بالقرب من قضاء هيت غرب الأنبار .

وأضاف كاظم أن: “عملية التحرير أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر تنظيم داعش، بالإضافة إلى تفكيك 75 عبوة ناسفة وثلاثة منازل مفخخة”، مشيرا إلى أنه “تم تدمير عجلتين مفخختين وضبط معمل للعبوات الناسفة”.

من جانبهم، أكد شهود عيان لشبكة “إرم” الإخبارية، أن “تنظيم داعش قام بأكبر هجوم إلى مدينة الرمادي من خلال أيقاظ الخلايا النائمة في حي المعلمين وحي القادسية والحوز والسچارية والمضيچ والصوفية وشارع الملعب وشارع وسط الرمادي”، مؤكدا أن “مسلحي التنظيم لم يتقدموا بعد أن تصدت لهم قوات الرد السريع وعشيرة البوفهد”.

وأضاف شهود العيان أن “منطقة السچارية شرق الرمادي لا تزال المعارك مستمرة فيها خاصة في قرية المضيچ وحي القادسية وشارع النخيل وحي التأميم”، مؤكدين أن “تنظيم الدولة الإسلامية خسر خلال المعارك بحدود 70 إلى 50 جثة منذ الجمعة وإلى السبت”.

وكشف مواطنون من مدينة الرمادي أن “مسلحي العشائر المنتفضة وبالتحديد من مقاتلي عشيرة البو فهد، قاموا بذبح عدد من عناصر “داعش” فيما قام آخرون بسحل جثث مسلحي التنظيم بالسيارات المدنية انتقاما لأبنائهم الذين أعدمهم التنظيم قبل أيام”.

وجاء ذلك بعدما أعلنت القبيلة عن حالة استنفار عام بعد هجوم شنه “داعش” على قاطع البوفهد شرق الرمادي، مشيرة إلى أن أبناءها قتلوا العديد من عناصر التنظيم، فيما أوضحت أن المسلحين الذين هاجموا المنطقة هم نازحون من مناطق أخرى بالأنبار.

“داعش” في أزمة معنوية ونفسية

ويرى خبراء ومراقبون في الشأن الامني والجماعات الاسلامية المتطرفة أن عناصر تنظيم الدّولة الاسلامية “داعش” يعيشون الآن في أزمة بعد ان ورطوا انفسهم في مغامرة فاشلة لاحتلال مناطق البوفهد والبوعلوان وسط مدينة الرمادي واحياء الخالدية والحبانية بالأنبار ، غرب العراق.

وأكد المراقبون أن عناصر التنظيم يعيشون أسوأ حالاتهم المعنوية بعد تفاجئهم بصمود عشيرة البوعلوان والبوفهد، وارتفاع معنوياتهم بسبب الدعم الذي حصلوا عليه من قبل الحكومة والمساندة من قبل قوات الحشد الشعبي.

وأشار المراقبون أن زيادة الزخم والدعم لعشائر الأنبار من قبل الحكومة العراقية وتضخيم الكراهية ضد “داعش” لديهم من خلال استغلال الإعدامات التي نفذها التنظيم ضد عشائر البونمر والفهداويين يساعد على جمع أعداد كبيرة من المقاتلين الذين يقفون بوجه التنظيم.

وكان تنظيم “داعش” سيطر في 10 من يونيو/ حزيران الماضي، على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات أكبر في شمال وغرب البلاد، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها “دولة الخلافة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع