عقدة “الكتلة الأكبر” تعود إلى الواجهة السياسية في العراق.. فمن يحسم الصراع؟

عقدة “الكتلة الأكبر” تعود إلى الواجهة السياسية في العراق.. فمن يحسم الصراع؟

المصدر: بغداد - إرم نيوز

عادت أزمة الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي إلى الواجهة؛ بسبب الخلافات السياسية حول مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية.

و”الكتلة الأكبر”، هو التحالف الذي يتشكل بعد الانتخابات لتأليف الحكومة، وفق ما ينص عليه الدستور العراقي، لكن ما حصل في انتخابات أيار/مايو الماضي، كُلف عادل عبدالمهدي وفق اتفاق سياسي بين العامري والصدر، ولم يتم الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكبر، وهو ما اعتبر “خرقًا دستوريًا”.

لكن مع إصرار تحالف “سائرون”، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على رفض مرشح العامري لوزارة الداخلية، فالح الفياض، عاد الحديث عن أن تحالف “البناء” هو الكتلة الأكبر، وسيُمرر ما تبقى من كابينة عبدالمهدي بالأغلبية السياسية.

وحمّل النائب عن تحالف البناء عبدالأمير تعيبان، تحالفَ “الاصلاح” سبب تأخير استكمال التشكيلةِ الحكومية من خلال وضع العثرات أمام رئيس الوزراء.

وأضاف تعيبان، في تصريح له، أنّ تحالف “الإصلاح والإعمار” تيّقن بأنه غير قادر على تشكيل الحكومة، لذلك اتجه لدعم عادل عبدالمهدي، وتنازل تحالف”البناء” عن استحقاقه الدستوري لكونه الكتلة الأكبر.

وأشار إلى أن تحالف “الإصلاح والإعمار” أخذ حصته من الوزارات والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وبدأ بوضع العراقيل أمام استكمال حكومة عبدالمهدي.

وتشهد العملية السياسية في العراق انسدادًا في الأفق، بعد إصرار التحالفات على مرشحيها للوزارات، خاصة الأمنية منها، حيث يتمسك تحالف “البناء” بزعامة المالكي والعامري على فالح الفياض المدعوم من إيران مرشحًا وحيدًا للداخلية، بينما رشحت الكتل السنية سليم الجبوري لمنصب وزير الدفاع، فيما يرفض تحالف مقتدى الصدر الاسمين ويطالب بمستقلين لتلك الوزارات.

ويرى الخبير القانوني، طارق حرب، أن “خرقَ الكتل السياسية للدستور وعدم الإعلان عن الكتلة الأكبّر عقّد المشهد السياسي في العراق، وجعله غامضًا”.

ووصف حرب في تصريحات متلفزة، ما يحصل من خلافاتٍ سياسية بأنه “اضطراب وزاري”، محذّرًا من “آثار سياسية أكبر في المستقبل”.

وأخفق البرلمان عدة مرات خلال الأسبوعين الماضيين في عقد جلسة استكمال التصويت على ما تبقى من التشكيلة الوزارية، حيث تصاعدت حدة الخلافات بين التحالفين الشيعيين الرئيسيين، حول مرشح الداخلية بالذات.

ورجح النائب عن تحالف “البناء”، حسن حسين، أن يتم التصويت على الكابينة الوزارية المتبقية بالأغلبية السياسية.

وقال حسين في تصريح صحفي: إنّه من “المحتمل تمريرالكابينة الوزارية المتبقية عن طريق التصويت بالأغلبية داخل البرلمان، في حال لم يتم حسمها الأسبوع المقبل”.

محتوى مدفوع