الخزعلي يطالب بإِشراك ”الحشد الشعبي“ في تأمين حدود العراق

الخزعلي يطالب بإِشراك ”الحشد الشعبي“ في تأمين حدود العراق

المصدر: رويترز

طالب قيس الخزعلي زعيم فصيل ”عصائب أهل الحق“ المدعوم من إيران، أن تضطلع قوات ”الحشد الشعبي“ الشيعية بدور رسمي في تأمين الحدود مع سوريا.

وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تفاقم المخاوف الأمريكية من نفوذ إيران المتنامي، على ممر إستراتيجي في أراضٍ تمتد من طهران إلى بيروت.

وأرسلت فصائل شيعية عراقية، يتلقى كثير منها دعمًا من إيران، ويعارض وجود القوات الأمريكية في المنطقة، تعزيزات للمنطقة الحدودية بعد أن اندلع القتال بين القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة ومقاتلي تنظيم داعش على الجانب السوري من الحدود.

وقال الخزعلي في مقابلة مع ”رويترز“: ”ممكن أن نعتبر أن تأمين الحدود العراقية مع سوريا من أهم واجبات الحشد الشعبي في الفترة الحالية“.

وأضاف: ”تهديد داعش على العراق لم ينته، ما دامت سوريا غير مستقرة، والحشد الشعبي أثبت أنه الجهة العسكرية الأكثر التي تجيد التعامل مع داعش خلال تجربتها، وبالتالي تواجدها على الحدود العراقية مع سوريا يشعر العراقيين بالاطمئنان أكثر، وهذه تعتبر أولوية الآن قياسًا إلى المسائل الأخرى“.

وقال: ”يمكن للقائد العام للقوات المسلحة أن يستثمر الحشد الشعبي في أكثر من مهمة حسب الحاجة، كما ذكرنا مسألة تأمين الحدود“.

وقد طالب الخزعلي بانسحاب القوات الأمريكية من العراق قائلًا: ”القول لوجود بعنوان قوات عسكرية مقاتلة مثل المارينز، مثل قوات خاصة، هذا غير مقبول وهذا يمس السيادة العراقية، والدستور العراقي يمنع ذلك بشكل واضح وصريح، ولا يعطي إجازة للحكومة العراقية على الموافقة بذلك إلا بموافقة البرلمان العراقي، والبرلمان العراقي لم يعطِ موافقة على تواجد قوات عسكرية مقاتلة أو على وجود قواعد عسكرية“.

وسعى أعضاء في الكونغرس الأمريكي سابقًا لفرض عقوبات على فصيل الخزعلي الذي ينفي أن فصيله يتلقى دعمًا من إيران الآن.

و“عصائب أهل الحق“ أحد فصائل“الحشد الشعبي“ وهو المظلة التي تضم أغلب الفصائل التي تتلقى الدعم والتدريب من إيران، وأصبح الحشد الشعبي رسميًا جزءًا من قوات الأمن هذا العام، بعد أن ساعد الجيش في هزيمة تنظيم داعش في العراق عام 2017.

ولكن ”الحشد الشعبي“ مازال منفصلًا عن الجيش والشرطة، ما يثير الشكوك بشأن الوجهة التي سيرفع إليها الفصيل تقاريره، وماذا سيكون دوره إذا جرى دمجه بالكامل داخل هيكل قوات الأمن.

وقال الخزعلي إنه يجب إسناد مناصب قيادية لقادة الحشد، وأن ”تقوم الحكومة بتوفير المعسكرات والمخازن لكي يتم خروج كل قوات الحشد الشعبي من داخل المدن السكنية، ولا يكون احتكاك فيما بينها وبين السكان، وتتوجه لأداء مهامها العسكرية والأمنية المطلوبة“.

وتسبب الوجود المتنامي للفصائل المدعومة من إيران على الحدود في توترات مع واشنطن التي تنشر قوات خاصة على الجانب السوري لدعم مقاتلين يقودهم الأكراد في حربهم مع تنظيم داعش.

وسيؤدي قيام ”الحشد“ بدور رسمي في تأمين الحدود، إلى تفاقم هذه التوترات في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن للتصدي لنفوذ إيران على مساحة من الأرض، تمتد من طهران إلى البحر المتوسط عبر العراق وسوريا، ويضم حلفاء إيران في هذه الأراضي مقاتلين وساسة عراقيين ولبنانيين، والرئيس السوري بشار الأسد.

وطالب ساسة سنة وأكراد عراقيون بنزع سلاح الحشد الشعبي، ويقولون إن الفصيل مسؤول عن انتهاكات ارتكبت على نطاق واسع، منها القتل خارج إطار القانون وتهجير السكان غير الشيعة، وإنه فعليًا يتلقى أوامره من إيران وليس من الحكومة في بغداد.

ويقول ”الحشد الشعبي“ إن أي انتهاكات تعد حالات فردية وليست ممنهجة وإن مرتكبيها تلقوا العقاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com