العراق.. مرجع ديني يحرم رواتب النواب العالية

العراق.. مرجع ديني يحرم رواتب النواب العالية

المصدر: محمد عبد الجبار – إرم نيوز

أصدر المرجع الديني الشيعي في العراق قاسم الطائي، يوم الاثنين، فتوى دينية اعتبرت رواتب أعضاء مجلس النواب ”العالية“، ”سرقة“ من الأموال العامة.

وقال الطائي في بيان له إن ”تحديد رواتب أعضاء مجلس النواب والمسؤولين تتوقف على شروط منها العقد بين المواطن والنائب إن صح كونه عقدًا“.

وأضاف: ”إذا كان منها ذلك جاز لمجلس النواب تحديد رواتب أعضائه، وإلا فلا يجوز له، ويعتبر تقديره إلى حدود غير مقبولة اجتماعيًّا أو قانونيًّا مضمونًا عليه للشعب، إذ تعتبر سرقة من الأموال العامة والتي هي محرمة عندنا“.

وعن الـ100 مليون دينار لكل عضو تحت مسمى تحسين المعيشة، أفتى الطائي بحرمة منح هذه الأموال، وقال إن ”مجلس النواب ليس مالكًا للمال العام ليهب هذا المقدار للنواب والمخوّل بالتصرف بالمال العام هو الحكومة ضمن ضوابط العدل والإنصاف وليس للمجلس حق التصرف بالمال العام“.

وأضاف، أن أيّ ”نائب أو مسؤول لا يستحق راتبًا تقاعديًّا عن خدمة لأربع سنوات فقط، لأن عمله تكليف سياسي أَقدم عليه بنفسه وليس وظيفة يستحق عليها تقاعدًا بعد 15 عامًا من الخدمة كما هو قانون التقاعد المعمول به في دول الأرض“، مشيرًا الى أنه ”لا يحق لرئيس المجلس أن يحتفظ بسياراته وحمايته بعد انتهاء ولايته، وهو يتحمل تبعاتها القانونية ويكون ضامنًا لتصرفاته فيها“.

أما عن مسألة الجدل الدائر بمسألة رواتب حمايات النواب فقد أوضح الطائي، أن ”الراتب من حق الحماية ولا حق للنائب بأخذها والتصرف فيها وكونه غير محتاج إليها – الحماية – يسرحها من العمل لا أن يبقيها ليسرق بسببها المال العام، فهذا التصرف محرم شرعًا بل وقانونًا كذلك، كما هو واضح“.

واعتبر أنه ”لا يجوز للنائب العلاج خارج البلد على نفقة الدولة، وإن كانت ضمن امتيازات النائب المقررة من قبل المجلس فينبغي إطلاع الشعب عليها ليعرف ذلك ويقرر ما هو المناسب له، وكل هذه السلوكيات فيها إجحاف بحق الشعب والتنعم بخيراته دون وجه معقول“.

واعتبر المرجع الديني الشيعي أن ”النائب الذي يكتفي بالصعود إلى مجلس النواب دون المشاركة وإبداء الرأي بأي ممارسة سياسية أو اجتماعية، بأنه مقصر بحق الشعب الذي خوَّله أن يمثله في المجلس“، مؤكدًا ”أن مثل هذا العضو لا يستحق حتى راتب البرلمان لأنه لم يقدّم شيئًا“.

وتثير رواتب أعضاء مجلس النواب العراقي وامتيازاتهم موجة غضب شعبي في العراق، الذي يعاني تفشي الفساد والمحاصصة بين القوى السياسية الفاعلة، وسط ارتفاع كبير بمعدل الفقر في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com