الانتخابات سلاح التونسيين في مواجهة القلق والاكتئاب

الانتخابات سلاح التونسيين في مواجهة القلق والاكتئاب

تونس – قال خبراء في علم النفس، إن الانتخابات في تونس تمثل ملجأ التونسيين من القلق والحيرة الاكتئاب المخيم عليهم، جراء التطورات التي أعقبت ثورة 2011.

وبدأ التونسيون يتلمسون النور في آخر نفق المصاعب الاقتصادية والسياسية، لتحل محله روح من الأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل، تزامنا مع استعدادهم للتوجه إلى التصويت في الانتخابات الرئاسية.

وقال نور الدين كريديس، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جامعة تونس، إن “التونسيين استرجعوا منذ الانتخابات التشريعية (23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي)، نكهة الحياة والرغبة في العمل، ولن تزيد الانتخابات الرئاسية هذا الشعور إلا رسوخا في النفوس حتى وإن كان من غير الممكن الاعتماد على أي بحث علمي أو إحصاءات دقيقة لتأكيد هذه الظاهرة لكن هناك مؤشرات عدة على ذلك”.

وتابع الخبير بالقول: “المواطنون يشعرون بالسعادة لفكرة الانتخاب ذاتها وهم سيدلون بأصواتهم إلى مرشحين قادرين على أن يشعروهم بالأمان وأن صوتهم سيحترم ولن يتم تزوير ارادتهم “.

من جانبه، يؤكد كمؤشر على ذلك “حافظ بن رمضان” الذي يشتغل ممرضا بالمستشفى النفسي “الرازي” في العاصمة تونس على انخفاض عدد المواعيد على دفاتر الأطباء النفسيين الخواص، منذ فترة ما بعد الانتخابات التشريعية، فيما حافظت المستشفيات الحكومية على نفس عدد حالات الأمراض النفسية التي قد تصل إلى الانهيار أو محاولة الانتحار.

“كريديس”، يلفت إلى أنه “لا وجود لأي رقم بهذا الشأن ولكن يمكن دون جهد كبير ملاحظة أن انخفاض عدد طالبي العلاج النفسي يخص من ينتمون بالأساس إلى الصنف العالي من الطبقة الوسطى، وهم من يتوجهون عادة إلى الأطباء النفسيين الخواص، فيما لا تمتلك الفئات الاجتماعية الضعيفة تكاليف الذهاب إلى هؤلاء الأطباء مفضلين العلاج في المؤسسات الاستشفائية الحكومية، من الصعب إذن الحصول على فكرة عامة عن الظاهرة”.

ونقلت الأناضول عن طالب دكتوراه “معز” قوله “لقد وصل التونسيون إلى ذروة الخلافات بعد عام ونصف من التجاذبات والمشاحنات السياسية وتدهور الحياة الاجتماعية. الانتخابات هي أولى علامات الهدوء ويمكن للجميع اليوم رؤية الضوء في نهاية النفق”.