رئيس الحكومة الإسبانية في المغرب.. ملفات شائكة وسط أزمة صامتة بين البلدين

رئيس الحكومة الإسبانية في المغرب.. ملفات شائكة وسط أزمة صامتة بين البلدين

المصدر: عبداللطيف الصلحي – إرم نيوز

تسود حالة من الترقب داخل الأوساط السياسية المغربية، بشأن الزيارة التي سيقوم بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الاثنين، إلى المغرب، والتي من المرتقب أن تكشف عن مستقبل العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد.

وتعدّ هذه الزيارة الأولى لسانشيز منذ تعيينه رئيسًا للحكومة الإسبانية، في يونيو/حزيران الماضي، إذ سيلتقي بنظيره المغربي سعد الدين العثماني وعدد من المسؤولين البارزين، من بينهم رئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ومن المحتمل أن يلتقي بالعاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأنهى سانشيز تقليدًا امتد لأكثر من 3 عقود، إذ دأب رؤساء الحكومات في إسبانيا على زيارة المغرب في أول زياراتهم الرسمية للخارج، غير أن زعيم الحزب الاشتراكي أنهى هذا العرف بزيارة فرنسا مباشرة بعد جلوسه على كرسي الرئاسة، لتتوالى بعد ذلك جولاته الخارجية أوروبيًّا وفي أمريكا اللاتينية، وهو ما أظهر أزمة سياسية صامتة بين البلدين.

ومن المرتقب أن يناقش رئيس الحكومة الإسبانية مع المسؤولين المغاربة، ملفات عديدة من ضمنها قضية الهجرة السريّة التي تؤرق أوروبا، ومحاربة الإرهاب ومكافحة تهريب المخدرات، والتعاون الأمني والقضائي والاقتصادي.

وفي تعليقه على هذه الزيارة، قال الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي سعد ناصر، إن ”اللون السياسي السائد في إسبانيا حاليًّا، أخَّر كثيرًا زيارة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز للرباط“، لافتًا إلى أن ”هذا التأخير يوحي بأزمة حادَّة صامتة بين البلدين“.

تحديات وأزمات

ورأى ناصر في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”الخطوة التي اتخذها المغرب قبل أشهر المتمثلة في غلق المعبر التجاري لمدينة مليلية المحتلة، تسببت في أزمة سياسية وخسائر اقتصادية كبيرة لإسبانيا، وهو ما أعطى إشارات واضحة لمدريد مفادها بأن السياسية المغربية تهدد الاستقرار الاقتصادي والأمني لإسبانيا، ومن المرجح جدًّا أن يناقش الوفد الإسباني هذا الملف الشائك مع نظرائهم المغاربة“.

وأضاف أن ”التحديات المطروحة أمام مدريد والرباط، تستدعي ضرورة تحسين وتقوية العلاقات الثنائية بين الطرفين“، مشيرًا إلى أن ”المغرب يحظى بمكانة مهمة بالنسبة للاقتصاد الإسباني، باعتباره أكبر شريك اقتصادي لإسبانيا في العالم العربي، والأكيد أن سانشيز سيحافظ على هذا المعطى المهم لبلده ولن يخالفه“.

وفي تحليله لأبعاد هذه الزيارة، أكد أن ”رئيس الحكومة الإسبانية سيسعى إلى تقوية مكانة حكومته لدى الأجندة المغربية، وبناء علاقة متينة مع البلاط الملكي الذي يتحكم في العلاقات الخارجية للمملكة“.

 ولفت إلى أن ”المغرب وإسبانيا في حاجة ماسة إلى بعضهما بعضًا خلال الوقت الراهن لمجابهة التدفق الهائل لأعداد المهاجرين، وهو ما دفع حكومة بيدرو سانشيز قبل أشهر، لطلب مساعدات مالية لإسبانيا وجارتها المغرب، لمحاربة هذه الظاهرة التي تؤرق أوروبا، وهو ما استجابت له المفوضية الأوروبية فيما بعد“.

وأفاد ناصر بأن ”الرباط على ما يبدو تتعامل بحذر مع الجيل الجديد الحاكم بإسبانيا، نظرًا لأنَّ الحزب الاشتراكي الحاكم كانت له مواقف معادية للمغرب قبل أن يصل إلى الحكومة، وتحديدًا فيما يتعلق بملف الهجرة وحراك الريف، واتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com