بعد جبال النفايات.. بيروت تغرق في مياه المجاري (فيديو)

بعد جبال النفايات.. بيروت تغرق في م...

يرجع مسؤولون أسباب فيضان المجاري إلى مشاريع استثمارية منها "إيدن باي وبلدية الغبيري ومجلس الإنماء والإعمار و3 مطاعم".

المصدر: فريق التحرير

غرقت مناطق بالعاصمة اللبنانية بيروت في مياه المجاري التي تدفقت بشكل مفاجئ إلى الشوارع أنهارًا، في مشهد أثار استياء كثير من اللبنانيين الذين يعانون منذ مدة من تراجع السلامة البيئية بعد أزمة النفايات التي تفجرت في لبنان بوقت سابق.

 وطالب لبنانيون المسؤولين بالكشف عن أسباب فيضان المجاري بشكل مفاجئ، داعين في ذات الوقت إلى إجراء صيانة دورية لها حتى لا تتكرر الحادثة.

وقال ناشط على ”تويتر“ إن ”المطلوب من محافظ بيروت ان يوضح للرأي العام حقيقة ما حصل لشبكة الصرف الصحي“.

فيما أرجع نشطاء المسؤولية عن إغلاق المجاري إلى بلدية بيروت، وقال ناشط على ”تويتر“ إن ”تسكير مجاري الصرف الصحي هو ردة فعل على عدم وجود محطات تكرير للمياه الآسنة ببيروت و ضواحيها“.

ويرجع مسؤولون أسباب فيضان المجاري إلى مشاريع استثمارية منها ”إيدن باي وبلدية الغبيري ومجلس الإنماء والإعمار و3 مطاعم“.

وقال محافظ بيروت القاضي زياد شبيب في تصريحات صحافية إن المشاريع السالفة الذكر هي المسؤولة عن فيضان المجاري.

وكشف عن ”وجود محطة لتكرير الصرف الصحي ومحطات ضخ في نهر الغدير منذ عام 2001، إلا أنها لم تفعل ولم يتم تشغيلها“، متهما ”بلدية الغبيري بالتعدي على شبكات الصرف الصحي التابعة لبلدية بيروت الأمر الذي أدى إلى فيضان المجاري في منطقة الرملة البيضاء“.

وقدم المحافظ اعتذاره عما حصل، مؤكدًا أنه ”تواصل مباشرة مع بلدية بيروت والفرق العاملة من أجل فتح اكبر عدد من الممرات لتسريب مياه الأمطار وعدم تكرار الفيضانات“.

وتعاني لبنان من أزمة بيئية خانقة أثرت على ثقة اللبنانيين بصحة مياه الشرب الواصلة إلى منازلهم، حيث يقول البعض منهم إن نتائج فحص مخبري تتعلق بالمياه التي يستخدمونها في منازلهم، تحتوي على مخلفات الصرف الصحي. وهو ادعاء تنفيه السلطات الرسمية اللبنانية مؤكدة على أن المياه التي تضخها للمنازل نظيفة.

غير أن مختصين يرون أن مصادر المياه في لبنان تعاني من التلوث بسبب غياب شبكات الصرف الصحي في كثير من الأماكن، والرمي العشوائي للنفايات وتسربها إلى المياه الجوفية والأنهار والينابيع، إضافة إلى الحفر العشوائي للآبار.

وكانت أزمة النفايات قد تفاقمت في لبنان وبلغت ذروتها في العام 2015، حيث تعالت جبال النفايات من دون أن تتمكن الحكومات المتعاقبة من إيجاد حلول جذرية لها، وهو ما يثير سخط اللبنانيين الذين ينظمون دائمًا مسيرات اجتجاجية على تردي مستوى الخدمات المتعلقة بالنظافة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com