نفوق ملايين الأسماك يثير مخاوف كبيرة في العراق

نفوق ملايين الأسماك يثير مخاوف كبيرة في العراق

المصدر: بغداد - إرم نيوز

استنفرت الحكومة العراقية كوادرها من الوزارات المعنية لاحتواء أزمة نفوق ملايين الأسماك في محافظات بابل والديوانية، وواسط، والأنبار، وسط تحذيرات من تلوث المياه وتسمم الأهالي بعد تفسخ الأسماك النافقة وتأخر رفعها.

وقال مكتب رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إنه ”تم استنفار وزارات الموارد المائية، والزراعة، والبيئة، لاتخاذ ما يلزم، إذ تم سحب نماذج للمياه والأسماك والأعلاف المستخدمة وإرسالها إلى المختبرات التخصصية للتأكد من التشخيص الأولي واستبعاد أي أسباب محتملة أخرى.

وأضاف المكتب في بيان عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن العراقي، أمس، أنه ”بحسب التشخيص الأولي للمختبرات البيطرية، فإن السبب هو إصابات بكتيرية فطرية، ووفق هذا التشخيص لا يوجد دليل علمي على انتقال هذا النوع من المرض إلى الإنسان“.

وسادت مخاوف في المحافظات التي شهدت نفوقًا كبيرًا للأسماك من تحوّلها إلى سموم، بعد تفسخها وتحللها، خاصة وأنها بكميات كبيرة، مع بطء عملية رفعها.

وقال عضو مجلس محافظة بابل، أحمد الغريباوي، إن ”الأسماك بعد نفوقها تحوّلت إلى مواد سمّيّة، وهناك مخاوف من تسبب الأسماك المتفسخة بتسمم المياه وتلوثها،  داعيًا إلى ”التدخل بشكل عاجل لرفع تلك الأسماك النافقة حفاظًا على حياة المواطنين من التسمم“.

وأضاف في تصريح لوسائل إعلام محلية: أنه في حال تسمم المياه فإن الأمر سيتحوّل إلى كارثة بيئية كبرى لاتقتصر على بابل، وإنما تمتد إلى جميع المحافظات المجاورة عبر المياه“.

واستخدمت وزارتا الزراعة والموارد المائية، حفارات كبيرة لإزالة السمك النافق من سطح النهر قرب بلدة الهندية على بعد 80 كيلومترًا جنوب بغداد، إذ يشكو سكان ومزارعون محليون منذ فترة طويلة من أن إدارة المياه أصبحت دون المستوى، والفرات يعاني من التلوّث.

ودخل البرلمان العراقي على خط الأزمة، وطالب نواب بإدراجها على جدول أعمال الجلسة المقبلة، لبحث تداعياتها وسبل إيقافها، خاصة مع وصولها إلى محافظة الأنبار غربي البلاد.

وقال النائب صباح العكيلي عن تحالف «سائرون» الذي يدعمه مقتدى الصدر، في بيان: إنه ”يتطلب الآن من رئاسة مجلس النواب إدراج فقرة نفوق الأسماك على جدول أعمال جلسة الثلاثاء المقبل ومناقشتها لاتخاذ قرار وفتح تحقيق حول هذه الكارثة“.

 وأضاف: ”على الحكومة العراقية تعويض المتضرّرين والخاسرين من مربي الأسماك، ومنحهم قروضًا من المصارف الحكومية بفوائد بسيطة أو دونها، للسيطرة على نفوق الأسماك، وإعادة إنعاشها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com