قبل عرض حكومته أمام البرلمان.. غموض عادل عبد المهدي يربك حسابات الأحزاب العراقية – إرم نيوز‬‎

قبل عرض حكومته أمام البرلمان.. غموض عادل عبد المهدي يربك حسابات الأحزاب العراقية

قبل عرض حكومته أمام البرلمان.. غموض عادل عبد المهدي يربك حسابات الأحزاب العراقية

المصدر: إرم نيوز

قبل أيام على تقديم رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، تشكيلته الوزارية إلى البرلمان العراقي، تناقضت مواقف الكتل والأحزاب السياسية بشأن الغموض الذي يلف مرشحي عبد المهدي، ففي الوقت الذي ألمحت فيه أحزاب إلى أهمية مشاركتها؛ طالبت أخرى بعرض الحكومة عليها قبل طرحها أمام البرلمان.

وأعلن عبد المهدي الأسبوع الفائت، أنه سيقدم التشكيلة الوزارية الجديدة، الأسبوع الجاري، إلى البرلمان العراقي، فيما قالت تقارير إعلامية عراقية إن ”الأربعاء المقبل سيشهد عرض حكومة عبد المهدي على البرلمان“.

الغموض سيد الموقف

ولغاية الآن، لم تتضح معالم تشكيلة عبد المهدي الوزارية، وما إذا كانت من التكنوقراط المستقلين، أم أنه سيكون للأحزاب السياسية فيها نصيب، فيما أبدت بعض الأحزاب أهمية إشراكها في التشكيلة الوزارية.

وقال نواب، ممثلون عن القومية التركمانية، إنهم يواجهون سابقة خطيرة، في إقصائهم من العملية السياسية، مطالبين رئيس الوزراء المكلف، ورئيس الجمهورية، بضرورة منحهم منصبًا سياديًا كاستحقاق قومي لهم.

وذكر النواب في بيان مساء اليوم السبت، أنهم يطالبون بـ“التمثيل في الكابينة الوزارية، كاستحقاق انتخابي لمئات الآلاف من الأصوات التي أوصلتهم إلى قبة البرلمان العراقي“.

بدوره قال النائب عن المكون التركماني حسن توران، إن ”التركمان يدعمون عبد المهدي في مسعاه لتشكيل حكومة ترضي جميع الأطراف السياسية، وتكون خدمية للشعب العراقي، مشيرًا إلى ”أهمية مشاركة التركمان في الحكومة المقبلة، باعتبارهم القومية الثالثة في البلاد“.

وأضاف توران، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن التركمان قدموا مرشحيهم لشغل عدة مناصب في حكومة عبد المهدي، وذلك عبر مسارين: ”الأول عبر البوّابة الإلكترونية، على أمل أن يختار منهم أحد شخصيات لشغل منصب مهم في الحكومة“، مشيرًا إلى أن المسار الثاني هو عبر الترشيح الحزبي، كباقي الأحزاب التي قدّمت مرشحيها.

تقسيم الوزارات

ورغم إعلان بعض التحالفات السياسية حصولها على وزارات في تشكيلة عبد المهدي، إلا أنه لم يُعلن للآن، عن أسماء الشخصيات التي ستتولى مهام تلك الوزارات.

وقال النائب عن تحالف ”البناء“، بزعامة المالكي أحمد الكناني، إن تحالفه حصل، بشقيه السني والشيعي، على 10 وزارات، أبرزها الدفاع والكهرباء، مبينًا، في تصريحات صحفية اليوم السبت، أن ”تحالف الإصلاح والإعمار المدعوم من مقتدى الصدر، حصل على ثماني وزارات أبرزها الخارجية، فيما يتنافس الطرفان في الساعات الأخيرة، من أجل الظفر بوزارة الداخلية السيادية“.

لكن الكناني لم يعلن في تصريحه عن طبيعة توزيع تلك المناصب، بين المكونات التي تتألف منها التحالفات، ومن هي الشخصيات التي ستتسلم مهام تلك الوزارات.

تسريب وتكذيب

ويوم أمس، تسرّبت أنباء عن اختيار السياسي المستقل ليث كبة، إلى منصب وزارة الخارجية، لكن الأخير نفى في تصريح رسمي علمه بهذا الاختيار، مشيرًا إلى أنه، سمع بذلك من وسائل التواصل الاجتماعي.

في المقابل، يرى المحلل السياسي يحيى الكبيسي، أن ”قواعد تشكيل الحكومات العراقية السابقة ستكون حاضرة في مشهد تأسيس الحكومة الحالية، مشيرًا في مقال له، إلى أن ”القواعد التي فرضت نفسها سابقًا، هي من ستتحكم في توزيع المناصب الوزارية، بالتوافق الضمني بين إيران وأمريكا“.

وأضاف الكبيسي، وهو قيادي في تحالف المشروع العربي بزعامة خميس الخنجر، المنضوي في تحالف ”البناء“ بزعامة المالكي، أن ”الجميع من دون أي استثناء، لا يزالون مصرين على نظام التمثيل النسبي، الذي يعرف شعبويًا، بنظام المحاصصة، من خلال إصرار الجميع على اعتماد توزيع هوياتي للحقائب الوزارية“.

مطالبات بعرض الحكومة على الأحزاب قبل البرلمان

واقترح تحالف “القرار العراقي”، الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية السابق أسامة النجيفي، السبت، على رئيس الوزراء المكلّف، عرض تشكيلته الوزارية على الكتل السياسية، قبل عرضها على البرلمان؛ لضمان منحها الثقة.

وقال تحالف القرار العراقي (11 مقعدًا من أصل 329)، في بيان، إن “التشاور حول الكابينة (التشكيلة) الوزارية، لم يرتقِ إلى مستوى ما هو مطلوب في هذه المرحلة الدقيقة”.

واستطرد: “وتلافيًا لأي إشكال، نقترح عرض أسماء الوزراء مع السير الذاتية لكل منهم على الكتل السياسية، والإصغاء إلى الملاحظات من أجل كسب التأييد والدعم في البرلمان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com