هل ينجح مشروع إسرائيلي لدولة فلسطينية في الضفة دون مفاوضات مع ”السلطة“؟

هل ينجح مشروع إسرائيلي لدولة فلسطينية في الضفة دون مفاوضات مع ”السلطة“؟

المصدر: إرم نيوز

تحت عنوان ”إطار سياسي أمني للحلبة الاسرائيلية – الفلسطينية“، نشر معهد دراسات الأمن القومي (INSS) الاسرائيلي، الاثنين، مشروعًا لمعالجة مستقبل الضفة الغربية المحتلة في معزل عن ملف القدس ووضع قطاع غزة، واصفًا إياه بأنه يشكّل ”مخرجًا لاسرائيل من أزمة كيانية“.

 علمًا أن هذا المشروع الموقوت قبيل الإعلان المفترض لمشروع الرئيس الامريكي، يمكن تنفيذه حتى بدون وجود طرف فلسطيني يتفاوض عليه؛ وفقًا للقائمين عليه.

الدراسة التي تولاها على مدى سنة، 13 شخصًا من قادة المخابرات والأمن السابقين وفي العمل السياسي الإسرائيلي، ترى في الاقتراحات التي تضمنها المشروع، فرصة لإقامة دولة فلسطينية كالتي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي يمكن أن تقام بقرار أممي.

صحيفة ”جيروزاليم بوست“ نقلت توصيف رئيس فريق البحث“عودي ديكيل“ للمشروع بأنه ”مسار تخيلي لمستقبل آمن لإسرائيل“، إذ يقوم على ترسيم الحاجز الأمني بين الدولتين، مع الإعلان عن تجميد الاستيطان في المناطق ”المعزولة“ المتوغلة داخل التجمعات السكانية الفلسطينية، شرق الجدار العازل.

ويتضمن المشروع الإبقاء على 8 – 10% من مناطق الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية وهي التي تضم 80% من اليهود في الضفة.

وتقول الدراسة أن بإمكان إسرئيل أن تطلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تقرّ هذا الضمّ السكاني والجغرافي استنادًا إلى وثيقة تعود إلى عام 2004 أصدرها الرئيس الأمريكي جورج بوش ووجهها إلى أرئيل شارون، وتعترف بأن هذه المناطق جزء من إسرائيل.

وادي الأردن

وبالإضافة إلى ذلك ستعلن إسرائيل أن 20% من أراضي الضفة، معظمها في وادي الأردن، بأنها جزء من الأمن الإسرائيلي، يبقى تحت سيطرة إسرائيل إلى حين الوصول إلى ترتيبات أمنية نهائية، و“بانتظار قيام كيان فلسطيني فعّال“.

ومن أجل تقوية نظام السلطة الفلسطينية، على طريق إقامة الدولة، فإن المشروع يتضمن الخطوات التالية:

أ‌- تنقل إسرائيل 25% من الأراضي المسماة في اتفاقية أوسلو ( مناطق ج C) والتي تشكل 60% من الضفة لتصبح مشاريع تنموية وإسكان تابعة للسلطة الفلسطينية، ويتم ذلك بشكل تدريجي.

ب‌- إقامة ممر (شريان) نقل يربط شمال الضفة بجنوبها، وذلك من أجل تخفيف الاحتكاك اليومي بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية والمستوطنين.

ج‌- إطلاق خطة تنمية واسعة لتحسين مستوى الفلسطينيين في المرحلة القصيرة ثم لتعزيز ”الاستقلال الاقتصادي“ الفلسطيني على المدى الطويل، بحيث تنفصل الدولتان عن بعضهما بشكل متدرج. وستقام لهذا الغرض آلية دولية خاصة.

د- وستعمل إسرائيل لتحصيل اعتراف وإقرار دولي يهذه الخطوات، والاستمرار في دعمها حتى لو انهارت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الرامية إلى حل نهائي.

ويقول معدو الدراسة أن هذا المشروع يضمن المصالح الأمنية لإسرائيل والمستوطنين، ويحظى بمساندة دولية، بدون الحاجة إلى إخلاء المستوطنات. هذا فضلًا عن أن المشروع يُخلّص إسرائيل من ”وضع الانزلاق“ المؤدي إلى مخاطر كبيرة على أمنها الوطني، والمتمثل بخيار الدولة الواحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com