محللون يدعون لدعم ”الهدنات الموضعية“ في سوريا – إرم نيوز‬‎

محللون يدعون لدعم ”الهدنات الموضعية“ في سوريا

محللون يدعون لدعم ”الهدنات الموضعية“ في سوريا

بيروت- قال باحثون من كلية الاقتصاد بجامعة لندن اليوم الاثنين إن الاتفاقات الموضعية المبرمة محليا لوقف إطلاق النار ربما تكون الطريقة الفضلى لتخفيف معاناة المدنيين السوريين في غياب حل سياسي شامل للنزاع بعد ثلاث سنوات ونصف على بدئه.

وقال الباحثون في التقرير الذي دقق في نحو 35 حالة من المفاوضات المحلية لوقف إطلاق النار أبرمت في أنحاء مختلفة في سوريا منذ بداية الأزمة إن المجتمع الدولي يجب أن يدعم مثل هذه الحلول الموضعية حتى لو كانت في بعض الأحيان إشكالية.

وفي الوقت الذي فشلت فيه جولتان من مباحثات السلام بين الحكومة والمعارضة المسلحة في وقف القتال هذا العام نجحت الاتفاقات المحلية في التخفيف من وطأة الأزمة إلى حد ما.

وقال مؤلفو تقرير ”جوعى للسلام“ إنه ”من غير المقبول تأجيل الدعم الدولي لمبادرات السلام المحلية إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سياسي على أعلى مستوى.“

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن مبعوث الأمم المتحدة للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا التقى مسؤولين سوريين في دمشق يوم أمس الأحد وطرح مثل هذه المبادرات.

ورشح دي ميستورا مدينة حلب في شمال البلاد لتطبيق مبدأ خلق ”مناطق للتجميد التدريجي للصراع“ لوقف القتال على مستوى المنطقة والسماح بدخول المساعدات بشكل أكبر.

كما أتت كل من الولايات المتحدة وروسيا على ذكر مثل هذه الحلول.

وعبر عدد من الدبلوماسيين الغربيين عن مخاوف من استغلال القوات الحكومية السورية لهذه الاتفاقات لتحقيق مكاسب عسكرية كما جرى في بعض الحالات في الماضي.

وقالت الأمم المتحدة إن الحرب الأهلية السورية أسفرت عن مقتل ما يقارب 200 ألف شخص في حين هرب أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ من البلاد.

ونظر التقرير في اتفاقات وقف إطلاق النار التي سرت في حمص وريف دمشق ورأس العين في الشمال وتوفير الخدمات في درعا وحلب.

وقال التقرير إن أحد العقبات الأساسية أمام إبرام مثل هذه الاتفاقات هي النفوذ والتدخل الاقليميين.

واشار إلى أن القادة المحليين يجب أن يكون لهم دور أكبر في التوصل إلى اتفاقات سلام موضعية لأنهم قادرون على تفهم مواطنيهم وتوجيههم بشكل أفضل من القادة السوريين الموجودين في المنفى.

وقال التقرير إن الاجتماعات غالبا ما تضم أعضاء مدعومين مباشرة من لاعبين إقليمين مثل السعودية وقطر وتركيا وايران كما يحضرها في بعض الحالات ضباط إيرانيون.

وأضاف التقرير أن الاطراف المتنازعة ربما تريد لأعمال العنف أن تستمر لأنهم يستفيدون منها ماليا.

وقال ”إن اقتصاد الحرب بدأ يسيطر بقوة على العديد من جوانب الصراع ويقوض بشكل أكبر فرص السلام.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com