الأولى من نوعها في الأردن.. عائلة ناهض حتر تقاضي هاني الملقي

الأولى من نوعها في الأردن.. عائلة ناهض حتر تقاضي هاني الملقي

المصدر: فريق التحرير

تقدمت عائلة الكاتب الأردني ناهض حتر، لدى محكمة صلح جزاء عمان، بدعوى قضائية ضد رئيس الوزراء السابق الدكتور هاني الملقي، هي الأولى من نوعها في تاريخ الأردن.

وحسب بيان صدر عن العائلة، الأربعاء، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حتر، فإن ”موضوع الشكوى يدور حول إخلال الملقي بواجبات الوظيفة العامة، والإضرار بمصالح الدولة الأردنية، خلافًا لأحكام المادة 183 من قانون العقوبات الأردني“.

وطبقًا للبيان، تتلخص وقائع الدعوى القضائية بأن ”المشتكى عليه قام بتجاوز صلاحياته القانونية والدستورية، عندما استغل منصبه كأعلى موظف في الدولة، ونصّب نفسه قاضيًا وجلادًا للانتقام من غريمه السياسي، حيث أوعز لوزير داخليته آنذاك، سلامة حمّاد، باعتقال الشهيد من خلال الحاكم الإداري؛ بسبب مشاركته لرسم كاريكاتيري، يسخر من عصابة داعش الإرهابية“.

وجاء في البيان، أنه ”في الذكرى السنوية الثانية لجريمة اغتيال المناضل الوطني الأردني، المفكر والكاتب الشهيد المرحوم ناهض حتر، أعلن المشتكى عليه عن ملاحقة الشهيد كفارٍ من وجه العدالة، من خلال وكالة الأنباء الرسمية الحكومية بترا، الناطق الرسمي للدولة الأردنية، متدخلًا بفعله هذا بتوصيف فعل مشاركة الكاريكاتير من قبل المغدور وتجريمه قبل إجراء أي محاكمة، مخالفًا جميع القوانين والأنظمة والإجراءات المرعية“.

وأردفت العائلة في البيان بقولها: إن ”هذا الوصف هو تصنيف قانوني محدد وله معنى ودلالة معرّفة في القانون، ولا يُطلق عبثًا وجزافًا من قبل رئيس الوزراء الذي لا يملك تلك الصلاحية، كما ورد بكل وضوح في المادة 243 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي تحدد آلية مفصّلة ومتسلسلة لإطلاق هذا التصنيف ذي الأبعاد الخطيرة“.

 وتابعت العائلة أن ”الملقي لم يكتفِ بذلك، بل أوعز بأن يتم تصنيف المغدور كمجرم خطير، وهذا التصنيف المشين تمت كتابته على يافطة وضعت فوق سريره في المستشفى بعد تكبيله بالجنازير وتغطية رأسه بكيس، في مخالفة جسيمة لقانون مراكز الإصلاح والتأهيل، وتحديدًا المادة 11 منه، التي تنظم فصل الموقوفين عن المحكومين، وتصنف النزلاء إلى فئات حسب العمر ونوع الجريمة ودرجة خطورتها ومدة العقوبة المقررة لها“.

وأوضحت أنه ”أثناء الاعتقال قامت مجموعة كبيرة من الأشخاص بالتحريض ضد المغدور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وطالبوا بإعدامه وشنقه أمام الجامع الحسيني، بل طالبوا باقتلاع قلبه وتعذيبه بوسائل لا تخطر على بال أعتى الجناة، واستعمل أولئك الأشخاص أسماءهم الحقيقية بل وأعلنوا عن مناصبهم وعناوينهم“.

وأشارت إلى أن ”أيًا من هذه الدعوات المتوحشة لم تثر حفيظة حكومة المشتكى عليه، فلم تحرك ساكنًا، فاتحةً المجال لحملة التحريض كي تستمر وتشتد دون عقاب أو ردع أو توفير للحماية اللازمة للشهيد، في فعل انتقامي متعمّد يرفع الغطاء عن المغدور تمهيدًا لاغتياله جسديًا، بعد أن تم اغتياله معنويًا، كما لو أن هذا هو مبتغى المشتكى عليه من الأساس“.

وأنهت العائلة بيانها بقولها: ”علمًا بأن ذوي الشهيد قاموا بتسليم الحكومة قائمة موثقة بأسماء المحرضين وتهديداتهم، ولم يتم استدعاء أو محاسبة أي شخص منهم، كما امتنع رئيس الوزراء عن اتخاذ أي إجراء بحقهم أو جلب أي منهم، كما فعل مع الشهيد“، بحسب بيان عائلة حتر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com