الإرهاب يستقطب الضباط المفصولين بمصر

الإرهاب يستقطب الضباط المفصولين  بمصر

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

كشفت التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية بمصر حول تصاعد الأعمال الإرهابية بالبلاد عن نجاح التنظيمات التكفيرية في تجنيد عدد من ضباط الجيش و الشرطة الذين تم فصلهم من الخدمة في أوقات مختلفة و لأسباب متنوعة.

و تقدر الأجهزة المعنية عدد هؤلاء الضباط بالعشرات فقط على مدار أكثر من عشرين عاما، أي أنهم لا يشكلون سوى حالات فردية، ولكنهم يمثلون ”كنزا استراتيجيا“ للمجموعات المسلحة بسبب المعلومات التي لديهم و الخبرة التي اكتسبوها.

ومن أبرز نماذج هؤلاء ثلاثي قوات الصاعقة المفصولون من الجيش وهم النقيب رامي الملاح و الرائد هشام العشماوي و النقيب طارق أبو العزم، الذين تحمل بصماتهم هجومي ”الفرافرة “ بمحافظة الوادي الجديد و ”كرم القواديس“ بشمال سيناء و الذي راح ضحيتهما 52 من جنود القوات المسلحة.

وهناك الرائد السابق بالجيش وليد بدر المسؤول عن محاولة اغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم.

وامتد تجنيد الضباط المفصولين من مصر إلى تنظيم داعش كما حدث مع الضابط السابق بجهاز الشرطة أحمد الدوري، الذي أعلن التنظيم عن مقتله في عملية انتحارية ضد الجيش العراقي ونشر صورا له على مواقع إلكترونية وهو في معسكرات تابعة للتنظيم الدول يحمل رشاشا، فضلا عن حلمي هاشم المكني – المقدم السابق بقطاع الأمن المركزي بوزارة الداخلية– و الذي ترقى إلى منصب قاضي قضاة داعش.

و حسب باحثين مختصين بالأمن القومي و مكافحة الإرهاب، فإن من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى نجاح المتطرفين في تجنيد الضابط المفصول من خدمته اعتناقه الفكر التكفيري حيث غالبا ما يكون هذا هو السبب في فصله أصلا من الخدمة، فضلا عن شعوره بالظلم بسبب إدانته في جريمة مخلة بالشرف العسكري مما يجعل التنظيمات الإرهابية مكانا جيدا للانتقام، و كذلك الإغراءات المالية الهائلة التي تستقطب بعض ضعاف النفوس.

ولمواجهة هذه الظاهرة، يقترح خبراء أمنيون الاستعانة بالضباط المفصولين أو المحالين للتقاعد المبكر في وظائف مدنية، لا سيما مشروعات البنية التحتية و الكهرباء و المجتمعات العمرانية الجديدة وشركات الأمن الخاصة، لضمان عدم سرعة اندماجهم في حياة جديدة لا تييح لهم أوقات فراغ كبيرة و لا تجعلهم صيدا سهلا لأية إغراءات من أي نوع.

كما يطالب الخبراء بسرعة مراجعة الملفات الأمنية لكل ضباط الجيش و الشرطة الذين تم فصلهم أو إحالتهم إلى التقاعد المبكر منذ دفعة 1990 و حتى الآن .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com