جنود إسرائيليون
جنود إسرائيليونرويترز

"الحلابات".. أداة إذلال وإهانة للغزيين خلال رحلة نزوحهم

تمثل الحواجز الأمنية التي أنشأها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، ويُطلق عليها اسم "الحلابات"، أداة إذلال للسكان، خلال رحلة نزوحهم من مناطق العمليات العسكرية.

ويخصص الجيش الإسرائيلي تلك الحواجز لنزوح السكان من المناطق التي يصنفها بالخطيرة عسكرياً إلى "المناطق الآمنة".

وأنشأ الجيش حاجزين أمنيين؛ الأول في جنوب غزة وخُصص لنزوح سكان المدينة والشمال، والثاني غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وبحسب روايات النازحين، تعمد الجيش الإسرائيلي إذلال الآلاف من السكان، وتوجيه الشتائم والإهانات لهم، وتحميلهم مسؤولية الحرب على غزة؛ بسبب قبولهم استمرار حكم حركة حماس للقطاع.

إهانة وإذلال

وقال محمد الخربيتي، أحد النازحين من مدينة خان يونس جنوباً إلى منطقة مواصي رفح، عبر حاجز أمني للجيش الإسرائيلي، إن الجنود تعمدوا توجيه الإهانات للنازحين وإذلالهم بطرق مختلفة، وتحميلهم مسؤولية الحرب.

وأوضح الخربيتي، لـ"إرم نيوز"، أن الجيش يركز بشكل رئيس على فئة الذكور في عمليات الإهانات والإذلال، ويجبر معظمهم على خلع ملابسهم والسير عراة لمسافات طويلة، خاصة خلال الحاجز الأمني.

وبيّن أن الحاجز الموجود غرب مدينة خان يونس يتكون من أربع بوابات، يُجبر النازحون على المرور من خلالها جميعاً، ويتعرضون في المرات الأربع للإذلال والشتائم والإهانة.

وأشار إلى أن الجيش يفصل الرجال عن الأطفال والنساء، ويقسم العائلات سعياً منه لتشتيت شملهم، وإيجاد صعوبة في الالتقاء مجدداً بعد الخروج من الحاجز الأمني، وأن بعض العائلات لا تعرف مصير أفراد منها بسبب سياسة الجيش الإسرائيلي على الحواجز.

وبين الخربيتي أن الجنود الإسرائيليين يسحبون في بعض الأحيان رجالاً ويبرحونهم ضرباً أمام الجميع ويعروهم من ملابسهم، مشدداً على أن ذلك وسيلة من وسائل إرهاب النازحين وإجبارهم على الامتثال للأوامر العسكرية.

ممرات جحيم

وقالت ابتسام أبو سلطان، نازحة اضطرت للعبور من الحاجز ذاته، غرب خان يونس، إن الحلابات التي يروج لها الجيش الإسرائيلي على أنها ممرات آمنة لعبور النازحين تمثل ممرات جحيم وعذاب.

وأوضحت، لـ"إرم نيوز"، أن الجنود استخدموا مكبرات الصوت وأطلقوا الرصاص فوق رؤوس النازحين لإخافتهم، وأصاب بالرصاص بشكل متعمد بعض النازحين عبر الحاجز.

وأضافت: "سمعنا من الجنود الشتائم والإهانات، وتم إذلال عدد كبير من النازحين أمام مرأى الجميع، كما أن الرجال أجبروا على خلع ملابسهم والبقاء بالملابس الداخلية فقط".

وأشارت أبو سلطان إلى أنها كانت شاهدة على سعي جندي إسرائيلي لإجبار سيدة على ترك أبنائها والانتقال عبر الحاجز إلى مدينة رفح.

تجربة مريرة

وروى محمود أبو مراحيل، نازح من غزة لوسط القطاع، تجربته المريرة التي تعرض لها قبل أشهر مع الحاجز الأمني الإسرائيلي غرب غزة، مؤكداً أنه تعرض للضرب المبرح من قبل الجيش الإسرائيلي أمام زوجته وأبنائه.

وأضاف أبو مراحيل، لـ"إرم نيوز": "جندي إسرائيلي طالبني عبر مكبر الصوت بالاقتراب من ثكنته العسكرية، إذ ترجل ناحيتي جنديان أجبراني على خلع ملابسي وأبرحاني ضرباً أمام عائلتي ومئات النازحين".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com