وسط خلافات حادة.. الأكراد يرشحون 5 شخصيات لرئاسة العراق

وسط خلافات حادة.. الأكراد يرشحون 5 شخصيات لرئاسة العراق
Kurdish flags are everywhere in Duhok as the Kurdish referendum for independence is only two days away. Duhok, Kurdistan, Iraq, 23 September 2017 (Photo by Noe Falk Nielsen/NurPhoto via Getty Images)

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أعلن حزبا ”الاتحاد الوطني، والديموقراطي“، الكرديان اليوم الأحد ترشيح 5 شخصيات لتولّي منصب رئاسة العراق، عقب تحديد مجلس النواب يوم الثلاثاء المقبل موعدًا للترشح.

وحدد محمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي الجديد، يوم الثلاثاء المقبل، موعدًا للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، مشددًا في الوقت ذاته على أهمية بذل الجهود لإعادة إعمار العراق.

ووفقًا لعرف سياسي غير مكتوب فإن الكرد يتسلمون منصب رئاسة العراق، والسّنة رئاسة البرلمان، فيما تتولى رئاسة الحكومة شخصية من المكون الشيعي.

وقالت وسائل إعلام كردية إن حزب الراحل جلال طالباني ”الاتحاد الوطني“ أنهى اجتماعًا مهمًا في مدينة السليمانية اليوم الأحد، ورشّح كلًا من ”ملا بختيار ولطيف رشيد“، لتولي المنصب، حيث تدعم عائلة طالباني لطيف رشيد زوج شاناز إبراهيم أحمد، أخت زوجة جلال الطالباني.

وقالت شبكة ”رووداو“ الكردية إن الاتحاد الوطني طلب من برهم صالح القيادي السابق فيه بالعودة إلى صفوفه لما يحظى به من قدرة إدارية وفكر سياسي، مقابل ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية، لكنه رفض.

ويتوقع اختيار المرشحين بالاعتماد على قرار اجتماع رفيع المستوى بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، يعقد مساء الأحد.

وفي أربيل عاصمة إقليم كردستان، أعلن الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني عن ترشيح 3 شخصيات لمنصب الرئاسة، وهو ما يكشف عمق الخلافات بين الحزبين الحاكمين في الإقليم.

وقال بشار الكيكي القيادي في الحزب إن الأخير يرى بأن منصب الرئاسة من حق ”الديموقراطي“، مشيرًا إلى أن حزبه رشّح 3 شخصيات لتولي رئاسة العراق وهم كل من ”فاضل ميراني، وهوشيار زيباري وزير الخارجية السابق، وروز نوري شاويس“.

وأضاف الكيكي في تصريحات صحفية أن ”منصب رئيس الجمهورية يجب أن تشغله شخصية قوية، ولم يكن الأمر محلًا للجدل حينما كان المغفور له، جلال الطالباني رئيسًا للجمهورية، لكننا نرى ضرورة ترك الأمر للحزب الديمقراطي، لأنه الأقدر على أداء دور أفضل في بغداد خلال هذه المرحلة“.

وحصل الحزب الديمقراطي الكردستاني، اليوم الأحد، على منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان، وتولاه عنه بشير الحداد، وهو ما أشار إلى وجود اتفاق على منصب رئيس الجمهورية، وأنه سيكون من حصة حزب الاتحاد.

وعقد الحزبان ”الكرديان“ سلسلة من الاجتماعات المكثفة في أربيل وبغداد خلال الأيام الماضية لحسم منصب رئيس الجمهورية، دون أن يتمكنوا من ذلك، خاصة وأن حزب بارزاني يرى أن المنصب أصبح حكرًا على حزب طالباني الذي تسلّمه منذ أول انتخابات جرت في العراق عام 2005.

وخلال السنوات الماضية لم يواجه الكرد هذا المأزق مع وجود منصب رئاسة إقليم  كردستان، حيث ساد عرف بين الحزبين أن يمنح الحزب الديمقراطي منصب رئاسة الإقليم وتولاه مسعود بارزاني منذ عام، 2005 ، فيما مُنح منصب رئاسة الجمهورية في العراق إلى حزب الاتحاد الوطني بزعامة جلال طالباني الذي ترأس البلاد منذ عام 2005 حتى 2014.

وبعد إجراء الكرد استفتاء الانفصال في أيلول/سبتمبر الماضي استقال بارزاني من منصب رئاسة الإقليم، واعتزل العمل السياسي، فيما ساد توجه بين السياسيين الكرد لإلغاء هذا المنصب الذي بقي دون إشغال، ووزعت صلاحياته بين المؤسسات الأخرى.