مئات العائلات السورية تغادر إدلب تحسبًا لهجوم وشيك للنظام

مئات العائلات السورية تغادر إدلب تحسبًا لهجوم وشيك للنظام

المصدر: فريق التحرير

غادر مئات المدنيين من محافظة إدلب شمال غرب سوريا بيوتهم؛ خشية هجوم وشيك لقوات النظام، لا سيما بعد قمة ثلاثية حاسمة في طهران من المتوقع أن تحدد مصير المنطقة.

وكانت قوات النظام السوري استهدفت بالمدفعية قرى وبلدات في الريف الجنوبي الشرقي في إدلب؛ مما تسبب بمقتل مدني وإصابة 6 آخرين بجروح، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار شهود عيان إلى أن عشرات العائلات نزحت من الريف الجنوبي الشرقي، حيث توجه بعضها إلى مزارع مجاورة، بينما سلكت عائلات أخرى الطريق الدولي المؤدي إلى مناطق الشمال.

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ”نحو 180 عائلة، أي ما يعادل قرابة ألف شخص“ نزحوا منذ مساء الأربعاء من قراهم الواقعة في جنوب شرق إدلب نحو مناطق تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حلب الغربي المجاور، ومنطقة عفرين الواقعة على الحدود مع تركيا وتسيطر عليها فصائل سورية موالية لأنقرة.

وكانت الأمم المتحدة حذرت من أن يؤدي الهجوم على إدلب نزوح نحو 800 ألف شخص، لكن قوات النظام السوري عازمة على استعادة كامل البلاد، حيث أرسلت تعزيزات عسكرية متواصلة إلى محيط إدلب.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) على الجزء الأكبر من إدلب، بينما تتواجد فصائل أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي، فيما تتواجد الهيئة والفصائل في محافظات محاذية تحديدًا في ريف حلب الغربي، وريف حماة الشمالي واللاذقية الشمالي.

قصف عشوائي

ويبدي محمد الزير، أحد سكان مدينة إدلب خشيته من الغارات العشوائية بشكل خاص، حيث يشير إلى أن ”الخوف من القصف الجوي للنظام وحلفائه الروس؛ لأن طيرانهم مجرم ويرتكب المجازر بحق المدنيين“.

عواقب وخيمة

 ويرى محللون أن المعركة المرتقبة ستقتصر في المرحلة الأولى على مناطق محدودة، ولكنها استراتيجية على غرار مدينة جسر الشغور المحاذية لمحافظة اللاذقية، بالإضافة إلى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة في محافظات مجاورة، وفق فرانس برس.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي مستورا قبل يومين إلى تجنب ”حمام دم“، مشيرًا إلى تقارير إعلامية تفيد أن سوريا حددت العاشر من أيلول/سبتمبر، مهلة للتوصل إلى حل قبل شن هجوم شامل على المحافظة.

وذكرت منظمة العفو الدولية، في بيان الأربعاء، أن ”الوصول إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب محدود للغاية، ويعتمد معظم السكان على المساعدات الإنسانية“ في إدلب.

وقالت إن ”حياة ملايين الأشخاص في إدلب أصبحت الآن في أيدي روسيا وتركيا وإيران التي تملك ”السلطة للقيام بما يضمن حماية المدنيين من هذه الهجمات المتواصلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة