الأردن: إعادة إعمار سوريا فرصة ومعبر نصيب بحاجة لترتيبات فنية

الأردن: إعادة إعمار سوريا فرصة ومعبر نصيب بحاجة لترتيبات فنية

المصدر: رويترز

يتوقع الأردن أن يستقطب مزيدًا من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في 2018، بحسب ما صرَّح به وزير الدولة لشؤون الاستثمار الأردني مهند شحادة، لتنمو قيمة تلك الاستثمارات نحو 5% هذا العام، بعد سنوات من الاضطرابات الإقليمية.

وبيّن شحادة أن الانتعاش الحاصل منذ 2016 يمضي عكس الاتجاه الإقليمي الذي يشهد انخفاضًا في الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن الحالة السياسية أثرت كثيرًا على خريطة الاستثمار، وكان الاستثمار الأجنبي المباشر نما بنسبة 7.2 % العام الماضي إلى 1.182 مليار دينار (1.66 مليار دولار) مقارنة مع 1.102 مليار دينار في 2016.

ويرى الوزير الأردني، في مقابلة له مع وكالة ”رويترز“، أن الاقتصاد الأردني يُكافح منذ أن اجتاحت موجة من الاضطرابات المنطقة وأدت إلى فقد تجارة كانت مجزية مع جيرانه وتراجع تدفقات الاستثمار، مبينًا أن الاستثمار الأجنبي في العالم العربي تراجع في العام الماضي ورغم ذلك كان هناك ارتفاع في الأردن.

تجارة المعابر

وقام المستثمرون بتوسيع أعمالهم في المنطقة الصناعية بمدينة المفرق الشمالية التي تبعد نحو 15 كيلومترًا عن الحدود السورية و200 كيلومتر عن الحدود العراقية، تطلعًا إلى مرحلة ما بعد الحرب في سوريا والعراق.

وقال شحادة: ”ما يحدث الآن هو تطوير لمنطقة المفرق كمنطقة لوجستية توفر الخدمات للمناطق الحدودية“.

وقال صندوق النقد الدولي إن الصراعات الطويلة في سوريا والعراق تؤثر على اقتصاد المملكة المثقل بالديون، وإن فتح المعابر الحدودية سيعزز النمو الاقتصادي.

وأنعشت استعادة الحكومة السورية السيطرة على معبر نصيب مع الأردن آمال رجال الأعمال بعودة حركة التجارة النشطة مع سوريا، وكانت مليارات الدولارات من السلع القادمة من أوروبا تمر بالمعبر في طريقها إلى أسواق الخليج.

ويقول الأردن إن قرار فتح المعبر البري مازال مبكرًا ويتطلب ترتيبات فنية مع الجانب السوري.

وقال شحادة: ”نأمل أن يُفتح نصيب لكن هذا قرار سياسي وأمني“، وأضاف: ”سوريا سوق هام بالنسبة لنا وإعادة الإعمار في سوريا فرصة“.

وفيما يتعلق بمعبر طريبيل فقد بين شحادة أن التجارة مع العراق تضاعفت لأربعة أمثالها منذ فتح المعبر العام الماضي بعد هزيمة تنظيم داعش الذي كان يسيطر عليه في أوج قوته.

ومنذ إعادة فتح المعبر في أغسطس/ آب من العام الماضي، زادت حركة النقل من عشرات الشاحنات إلى نحو ألفي شاحنة في الشهر.

وقال شحادة إن الرسوم الجمركية على البضائع الأردنية وعقبات أخرى ما زالت تقف عائقًا أمام زيادة أكبر في الصادرات إلى العراق، الذي كان قبل سنوات سوق التصدير الرئيسة للمملكة.

وأضاف: ”أنا متفائل بحذر بأن نشاط الطريق التجاري مع العراق سيزيد بشكل كبير“.

تطلعات خليجية

وتحدث الوزير الأردني عن التعليمات الجديدة التي أرساها الأردن في بداية العام الحالي لجذب المستثمرين عن طريق منح الجنسية الأردنية، والتي استقطبت حتى الآن أكثر من 100 مستثمر، حصل ستة منهم على الجنسية حتى الآن.

ومعظم الذين تقدموا بطلبات كانوا من سوريا والعراق والأراضي الفلسطينية.

وقال شحادة إن الإجراءات الحكومية حسنت مناخ الأعمال وقلصت البيروقراطية وشجعت على استقطاب مزيد من الاستثمارات خصوصًا في قطاع الفندقة والسياحة.

وأضاف: ”الأمن والاستقرار يساعدان الأردن على جذب الاستثمارات“.

تنتظر المملكة -أيضًا- استثمارات من دول خليجية تعهدت بحزمة دعم تصل إلى 2.5 مليار دولار لمساعدة الاقتصاد الأردني في مواجهة الوضع الاقتصادي الصعب، بعد موجة احتجاجات شعبية ضد سياسات التقشف الحكومية.

وقال وزير الدولة لشؤون الاستثمار إنه ”زار الدوحة الشهر الماضي حيث تباحث مع مستثمرين قطريين أبدوا اهتمامًا بمشروعات سياحية في البحر الميت وأخرى في قطاع الطاقة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com