مقتل 13 باشتباكات في بنغازي

مقتل 13 باشتباكات في بنغازي

طرابلس- قُتل 13 شخصًا في اشتباكات بين قوات تابعة لرئاسة الأركان الليبية التابعة لحكومة عبد الله الثني المعينة من قبل برلمان طبرق، ومسلحين من الدروع (كتائب الثوار) وتنظيم أنصار الشريعة بمناطق مختلفة من مدينة بنغازي (شرق)، بحسب مصدر طبي.

وقال مصدر طبي مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن مستشفى بنغازي الطبي استقبل، الإثنين، 13 جثة من المدنيين والعسكريين.

ولم يحدد المصدر من أين أحضرت تلك الجثث بالتحديد لكنه أكد أن أصحابها ”قتلوا جراء اشتباكات مسلحة وأعمال عنف تشهدها عدة أحياء بالمدينة“.

فيما قال شهود عيان إن ”اشتباكات عنيفة وقعت بالقرب من الميناء البحري بمنطقة سوق الحوت وسط المدينة بين قوات تابعة لرئاسة الأركان الليبية (التابعة لحكومة الثني) ومسلحين من الدروع وتنظيم أنصار الشريعة“.

وبحسب الصفحة الرسمية للقوات البحرية الليبية علي موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ فإن ”فرقاطة (قطعة بحرية حربية) أصيبت بمدفع 106 جراء الاشتباكات التي وقعت في محيط الميناء والقاعدة البحرية“.

وفي حين لم تبين البحرية الليبية مصير تلك السفينة إلا أنها أضافت أن تلك ”الفرقاطة قديمة وترسو منذ سنوات داخل مقر قوات البحرية الملاصق للميناء البحري وهي عاطلة عن العمل“.

إلي ذلك نزح سكان المنطقة والمناطق القريبة من الاشتباكات من مساكنهم هربًا من القذائف التي تتطاير في المكان وتلبية لتنبيهات العقيد إبراهيم المسماري، المتحدث باسم رئاسة أركان الجيش المعينة من قبل البرلمان المجتمع في طبرق (شرق).

وفي وقت سابق طالب المسماري، في تصريحات تلفزيونية، بـ“إخلاء تلك المناطق ترقبا لاجتياح بري للجيش“ لما قال إنه ”القضاء علي المجموعات المسلحة وتأمين المناطق“ في إشارة لمنطقة الصابري وسوق الحوت الذي تتحصن بها كتائب إسلامية وتنظيم أنصار الشريعة منذ أسبوع.

وفي منطقة أخرى وهي الليثي (وسط بنغازي) وقعت اشتباكات أقل عنفًا بين مجموعات من تنظيم أنصار الشريعة بقيادة وليد البرناوي القيادي بالتنظيم وبين مسلحين مدنيين يساندون قوات رئاسة الأركان.

وتشهد مدينة بنغازي اشتباكات متقطعة قد بدأت منتصف الشهر الماضي وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين قوات من رئاسة أركان الجيش الليبي المعين من قبل البرلمان المنعقد بطبرق (شرق) والقادمة إلي بنغازي من شرق ليبيا مدعومة بمسلحين مدنيين من أهالي المناطق ضد تنظيم أنصار الشريعة وكتائب الثوار الإسلامية المتحدة في جسم يعرف بـ“مجلس شوري ثوار بنغازي“.

وتجري تلك المعارك بالتزامن مع دعوات لتظاهرات مسلحة أطلق عليها ”انتفاضة 15 أكتوبر (تشرين الثاني)“ والتي أعلنت حكومة عبدالله الثني دعمها لكنها دعت المواطنين لالتزام السلمية كما دعمها اللواء المتقاعد حفتر مطلقا تحذيرات في تصريحات تلفزيونية بتطهير بنغازي من ”الجماعات المتطرفة“ فيما حذر مجلس شورى ثوار بنغازي (تكتل لكتائب إسلامية) أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.

كما شهدت خلال الأسبوعين الماضيين عدة أحياء أهمها الليثي والماجوري و بوهديمة والمساكن و طريق المطار وقاريونس اشتباكات مسلحة أخري بين مسلحين مدنيين تابعين لانتفاضة 15 أكتوبر وبين جماعات تابعة لتنظيم أنصار الشريعة وأخرى محسوبة علي الثوار.

وفي 16 مايو/ أيار الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمي ”الكرامة“ ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في مدينة بنغازي، بينما اعتبرت أطراف حكومية، آنذاك، ذلك ”انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة“.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يوليو / تموز الماضي، أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، شرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر، وصلت إلى حد وصف قواته بـ“الجيش النظامي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com