تونس.. ”الميراث“ يفجر الخلافات مجددًا بين ”صقور“ و“حمائم“ حركة النهضة – إرم نيوز‬‎

تونس.. ”الميراث“ يفجر الخلافات مجددًا بين ”صقور“ و“حمائم“ حركة النهضة

تونس.. ”الميراث“ يفجر الخلافات مجددًا بين ”صقور“ و“حمائم“ حركة النهضة

المصدر: يحيى مروان – إرم نيوز

فجّر ملف المساواة في الميراث بين المرأة و الرجل، الذي طُرح مؤخرًا في تونس، الخلافات داخل حركة النهضة الإسلامية المتحالفة مع حزب ”نداء تونس“ في الحكم، والذي يدعو للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة بعكس ”النهضة“.

وخرج الخلاف حول مبادرة المساواة في الميراث، التي اقترحها رئيس البلاد مؤخرًا، إلى العلن، وكشف حقيقة العلاقة بين المحافظين داخل الحزب، أو ما يُسمّى ”الصقور“، والتيار الاصلاحي داخل الحزب، أو ما يُسمّى بـ ”الحمائم“.

وانتقلت الخلافات بين قيادات الحركة، من مجرّد اختلافات في الآراء داخل مؤسسات الحزب، إلى صراعات على المنابر الإعلامية، و مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلّق القيادي في الحركة، ووزير الفلاحة الأسبق، محمد بن سالم، على موقف المستشار السياسي لرئيس النهضة، لطفي زيتون، من ملف المساواة في الميراث بالقول:“زيتون يُغرّد خارج السرب منذ مدّة“.

وأضاف محمد بن سالم، وهو أحد قياديي معسكر ”الصقور“، أن ما عبّر عنه لطفي زيتون، المنتمي الى تيار ”الحمائم“، ”لا ينسجم مع مواقفه في هذا الملف“. مؤكدًا أن مواقف زيتون من الاستقرار السياسي في تونس، ومن ملف المساواة، ليست مواقف ”حركة النهضة“.

وردّ لطفي زيتون، على تصريح محمد بن سالم عبر تدوينة نشرها على صفحته في ”فيسبوك“، قال فيها:“هناك محاولات لتأسيس بوليس رأي في حركة النهضة“، يقوم بحسب تعبيره ”بمصادرة الرأي، و تزييف الحقائق، ونشر مسائل داخلية ما زالت بصدد المناقشة داخل مؤسسات الحزب“.

يُذكر أن لطفي زيتون، يعتبر أن الإسلام أعطى الحدَّ الأدنى من الحقوق للمرأة، ويمكن الاتفاق على حدّ أعلى من هذا في موضوع الميراث، وفق تعبيره.

الموقف من الشاهد

ولم يكن ملف الميراث الأول، الذي يشهد سجالات ساخنة بين قيادات النضهة، حيث تصاعد الخلاف مؤخرًا على خلفية موقف الحركة من مواصلة دعم بقاء رئيس الحكومة يوسف الشاهد، أو التخلي عنه.

واتهم عضو المكتب السياسي في الحركة، سيد الفرجاني، نائب النهضة في البرلمان حسين الجزيري، بـ“الوشاية“ بقيادات الحزب إلى رئيس الحكومة.

ونشر الفرجاني، حينها تدوينة على صفحته في ”فيسبوك ”، قال فيها:“اللهم لا تجعلنا ممن اسمه فيه حسن وهو يشي بحركته وإخوانه، بل يحرض عليهم خدمة  لمصالح ضيقة ودنيئة“.

وأضاف الفرجاني:“كل من خالفه الرأي، يُصوّره على أنه مريض، ويبغض رئيس الحكومة و فريقه، والحال أن جوهر الموضوع هو الحفاظ على صلابة ووحدة الدولة، ومكوناتها“.

وشدّد الفرجاني على أنه ليس ضد أي مسؤول في الرئاسة، أو في الحكومة، ولكنه يعتبر أن الاستمرار في شق الدولة من فوق الى تحت، ”أمر كارثي“.

وينتمي سيّد الفرجاني، إلى مجموعة القيادات الداعية إلى إسقاط  حكومة الشاهد، والمحافظة على التوافق مع حزب نداء تونس، ورئيس البلاد، الباجي قائد السبسي، في حين ينتمي حسين الجزيري، إلى مجموعة القيادات المدافعة عن ضرورة الإبقاء على دعم الشاهد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com