بعد صمت 3 أسابيع.. الإعلام الأردني يتصدى للتساؤل المتداول ”أين الملك“؟

بعد صمت 3 أسابيع.. الإعلام الأردني يتصدى للتساؤل المتداول ”أين الملك“؟

المصدر: إرم نيوز

بعد ثلاثة أسابيع أو يزيد، من ازدحام فضاء ”السوشيال ميديا“ الأردني بإشاعات وإيحاءات تحت عنوان يتساءل: ”أين الملك؟ ولماذا طالت غيبته في الإجازة السنوية أكثر من العادة؟“، تناولت صحيفتان يوميتان رئيستان، في عمّان اليوم، هذا السؤال باستفاضة تتضمن التشكيك العميق بنوايا من يطرح السؤال، والتحذير من مؤامرات خارجية على الدولة والنظام، والمطالبة بسرعة اتخاذ إجراءات رادعة لمن يقف وراء هذه الهجمة السياسية ويروّج لها.

ففي مقالين بصحيفتي ”الغد“ و“الرأي“، جرى الحديث للمرة الأولى عن ما وصف بأنه سلسلة متتابعة من الإشاعات والادعاءات التي رأى فيها المحلّلان مشهدًا يثير الريبة، كونه لم يترك أيًا من رموز ومؤسسات الدولة دون أن يستهدفها بالطعن والتشكيك.

مدير عام قناة ”المملكة“ التلفزيونية، الكاتب في صحيفة ”الغد“ اليومية، فهد الخيطان تساءل عن دواعي السكوت عن وضع إعلامي أصبح فيه ”الأردنيون أسرى الإشاعات ”.

واستذكر الخيطان من هذا المشهد، توالي الإشاعات بدءًا من زلزال مدمر سيضرب الأردن خلال أيام والمصدر تقرير إسرائيلي مجهول، إلى صفقة القرن وكيف أنها في الطريق للأردن حيث ستقضي عليه وجودًا وكيانًا، إلى التشييع بشأن زيارة الملك الخاصة إلى الولايات المتحدة، مرورًا بقضية التبغ ومصانعه السرية، وانتهاءً بحادثة الاعتداء على شرطي سير من طرف موكب عرس.

المشكلة العويصة

وحدد الخيطان ”المشكلة العويصة“ بأننا ”لم نعد نميّز بين الخطأ والصواب“، وأن التعميم صار صفة لأحكامنا ومواقفنا، نفكر بالماضي ونجلّه أكثر من المستقبل“، منتهياً بالقول: إننا في الأردن لسنا في أحسن حال، لكن حالنا مثل كثيرين في العالم، نكافح لكي نتقدم. نعاني كثيراً في رحلة البقاء، والتحضير ليكون لنا كيان بين المتحضرين. فوق رؤسنا أكوام من التحديات والمشاكل، واجهنا مثلها وأكثر في الماضي، ثم عبرنا.

أين الملك… لماذا السؤال؟

وتحت عنوان ”أين الملك… لماذا السؤال“، نشرت جريدة ”الرأي“ على صفحتها الرئيسة مقالاً للكاتب أحمد سلامة قال فيه إن ”عصابة الادعاء التي توهمت بأنها تمثلهم (الأردنيين) طرحت سؤالاً على مدى العشرين يوماً الماضية: أين الملك؟ ببراءة مرّة يقابلها مكرٌ ألف مرة. وأتبعوه بسؤال آخر عن صلاحيات الملك وتداخل صلاحياته، بدءاً من جلالة الملكة وانتهاء بالنائب المحترم الذي طرح السؤال في مجلس النواب“.

وأضاف سلامة أن ”دعاة الإشاعات المتوحشة التي أيقظت الغرائز بهوس مجنون، يظنون أنهم اجتمعوا على سؤال أين الملك، وبه يخدعون الأردنيين ويحققون مرادهم في التشكيك بقائد الوطن بغية انهيار الوطن في وقت لاحق“.

وعرض المقال لما سمّاه ”صمت وغياب رجالات الدولة“، مشيراً إلى ظواهر سابقة مماثلة في مصر حيث ”الصمت والحياد والتخريع ونخر الرمز (في حوادث يناير) هو من ذهب بمصر إلى عالم مجهول، ولو لم يستردّها الجيش لما كانت مصر إلا صورة مثل ليبيا ومثل العراق ومثل سورية“.

وطالب سلامة بثورة ثقافية تتصدى لما وصفها بـ ”الريح الصفراء التي تملأ الفراغ بالأكاذيب والافتراءات، والتي ستفضي إلى جهنم الفوضى والدمار“.

وشكر سلامة العاهل الأردني لأنه“ لم يقطع إجازته ولم يخضع لضغوط واهمة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com