صواريخ ”داعش“ قادرة على إسقاط الطائرات

صواريخ  ”داعش“ قادرة على إسقاط الطائرات

المصدر: إرم – دمشق (خاص)

تفيد تقارير إخبارية وأمنية، أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ يستخدمون في معاركهم بالعراق صواريخ ”أرض جو“ متطورة، وهو ما أكدته أجهزة الاستخبارات الألمانية أمس.

وذكرت مصادر في بيجي العراقية اليوم الثلاثاء، أن أحد مسلحي ”داعش“ أطلق من ميدان قتال قرب بيجي، صاروخاً على مروحية هجومية تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل أفراد طاقمها.

وهذه الطائرة واحدة من بين عدة طائرات مروحية عسكرية للجيش العراقي يدعي المسلحون أنهم أسقطوها هذا العام، ويعد الحادث الأخير الدليل الأقوى على أن مقاتلي ”داعش“ يستخدمون صواريخ ”أرض جو“ متطورة تشكل تهديداً خطيراً على الطائرات التابعة للعراق والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

ومع دخول الحملة الدولية ضد ”داعش“ مرحلة أكثر قوة في العراق، تزداد كثافة الضربات الجوية للتحالف.

ويرى مسؤولون أميركيون أن هذا سيدفع للسطح مزيداً من الأدلة حول قدرات الجماعة المرتبطة بالأسلحة المضادة للطائرات، مما قد يخلف تداعيات خطيرة بالنسبة لأسلوب إدارة العراقيين وحلفائهم للحرب.

كما زاد انتشار الأسلحة المضادة للطائرات من المخاوف بخصوص أمن المطارات العراقية، خاصة مطار بغداد الدولي، أهم مركز نقل بالبلاد وشريان الإمدادات العسكرية في البلاد.

وفي إشارة لعزمه على تحدي التفوق الأميركي الجوي، نشر ”داعش“ أخيراً مجموعة إرشادات عبر شبكة الإنترنت، بخصوص كيفية استخدام صواريخ محمولة كتفاً لإسقاط طائرات ”أباتشي“ الهجومية، وهي واحدة من أخطر الأسلحة في الترسانة التقليدية للجيش الأميركي.

ورغم تمركز قرابة 6 طائرات ”أباتشي“ أميركية بمطار بغداد الدولي، فإنه نادرا ما تمت الاستعانة بها خلال الحملة الجوية المستمرة منذ شهرين ونصف الشهر ضد ”داعش“.

ورغم اعتراف القيادة المركزية بالبنتاغون بهذه المخاوف، فإنها أعلنت عدم توافر دليل قاطع بعد، على امتلاك «داعش» مثل هذه الأسلحة.

ورغم تنوع الحدود القصوى لمدى وارتفاعات أنظمة الصواريخ المحمولة كتفاً، فإنها تُستخدم عامة ضد الطائرات المحلقة على ارتفاعات منخفضة.

في هذا الصدد، ذكر تشارلز ليستر زميل زائر بمركز بروكنغز الدوحة بقطر أن المسلحين بالعراق يمتلكون منذ فترة بعيدة مخزوناً محدودا ومتقادماً من صواريخ «إس إيه – 7»، وهي أنظمة سوفياتية التصميم وواسعة الانتشار استخدمها المسلحون من وقت لآخر خلال فترة الاحتلال الأميركي بين عامي 2003 و2011.

إلا أنه منذ نهاية عام 2013، على الأقل، بدا أن ”داعش“ تمتلك أنظمة مضادة للصواريخ أكثر تعقيدا، منها ”إف إن – 6“ الصينية، التي قدمتها في البداية قطر للمسلحين السوريين.

من جهتهم، ادعى مسلحو «داعش» إسقاطهم عدة مروحيات عسكرية عراقية هذا العام، آخرها طائرة من طراز ”بيل 407“ كانت في مهمة استطلاعية قرب بيجي في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

وقالت أجهزة الاستخبارات الألمانية أمس الاثنين، إن في حوزة مقاتلي تنظيم ”داعش“ شمال العراق، صواريخ قادرة على إسقاط طائرات مدنية، كما ذكرت صحيفة ”بيلت ام سونتاغ“.

وقد أبلغت أجهزة الاستخبارات الألمانية بهواجسها نواباً ألمانيين خلال اجتماع سري الأسبوع الماضي، كما أكدت الصحيفة الألمانية التي لم تكشف مصدرها.

وأضافت الصحيفة أن تقرير أجهزة الاستخبارات الألمانية ينبّه إلى أن مقاتلي ”داعش“ يمتلكون قاذفات صواريخ حصلوا عليها من مستودعات الجيش السوري، بعضها يعود إلى السبعينات، أما البعض الآخر فحديثة العهد ومزودة بتكنولوجيا متطورة.

والصواريخ المعروفة باسم ”مانبادس“ (منظومات محمولة مضادة للطيران) روسية الصنع أساساً، لكن يمكن تصنيعها أيضاً في بلدان أخرى مثل بلغاريا والصين، بحسب الصحيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com