تكهنات بترشيح شخصية تكنوقراطية لرئاسة الحكومة التونسية

تكهنات بترشيح شخصية تكنوقراطية لرئاسة الحكومة التونسية

المصدر: تونس- إرم خاص

لا ينتظر التونسيون إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، لطرح توقعاتهم بشأن التشكيلة الحكومية المقبلة، وسط تأكيدات من حزب نداء تونس الفائز الأول في الانتخابات بأن تشكيل الحكومة يرتبط بإنجاز الاستحقاق الرئاسي الشهر المقبل.

ويعد رئيس حزب نداء تونس السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو ما يجعل الأنظار تتركز حاليا على المرشح لرئاسة الحكومة.

ومن الناحية النظرية فإن حزب نداء تونس هو من سيسمي رئيس الحكومة المقبل، لكن مصادر برلمانية تونسية تتوقع أن يرأس الحكومة شخصية من خارج الحزب وربما شخصية تكنوقراطية.

وقالت تلك المصادر إن حزب نداء تونس لا يرغب في حرق أوراق نجاحه في بداية مشواره تحت قبة البرلمان، وهو يفضل رئاسة حكومية من خارج الحزب ليظل قادرا على المناورة داخل البرلمان، خاصة وأن الاستحقاقات التي يتعين على الحكومة المقبلة الوفاء بها ستكون استحقاقات حساسة، وتحديدا على الصعيد الاقتصادي.

وقالت تلك المصادر إن نداء تونس يريد أيضا أن يقدم نموذجا على المشاركة بحيث لا يجمع بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ويفضل تكليف شخصية من الأحزاب التي سيشكل معها الائتلاف برئاسة الحكومة المقبلة.

ومن ابرز الذين يتداول الشارع السياسي التونسي أسماءهم لرئاسة الحكومة، وزير النقل السابق الدكتور ياسين إبراهيم الذي يرأس حزب آفاق تونس والذي فاز بأربعة مقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ويعبر الدكتور ياسين عن روح تونس الجديدة فهو شاب لم يصل الـ 40 عاما وحاصل على درجة الدكتوراه في عدة تخصصات وعاد إلى تونس عقب نجاح الثورة.

ويمتاز الدكتور ياسين بأنه يملك برنامجا واضحا للإنقاذ الاقتصادي.

وإذا صحت التقديرات فإن ياسين سيكون قطبا وازنا للجمهورية التونسية الثانية، فالرئيس المقبل لتونس إن أصابت التوقعات سيكون الباجي قائد السبسي، وهو من القيادات التاريخية لتونس، حيث يزيد عمره عن 80 عاما.

وعلى صعيد الحقائب الوزارية فإن من ابرز المرشحين لشغل حقيبة الخارجية محسن المرزوقي الذي يملك علاقات خليجية واسعة تؤهله لقيادة شراكة بين تونس ودول الخليج.

ويقول محللون تونسيون إن عددا من الوزراء التكنوقراط الذين عملوا مع الرئيس السابق زين العابدين بن علي سيكونون ضمن التشكيلة الحكومية المقبلة وذلك للاستفادة من علاقاتهم بمؤسسات التمويل الدولية والوكالات الأممية المتخصصة.

ورغم انتماء هذه الشخصيات للعهد السابق إلا أنها تبدو مقبولة في الشارع التونسي الذي لم يعهد منهم فسادا يشين تاريخهم السياسي وعملهم الحكومي.

ومن الأسماء المطروحة عدد من أعضاء المكتب التنفيذي لحزب نداء الوطن ومنهم الطيب البكوش والنوري جزيني الذي كان وزيرا للاستثمار الدولي، وبشرى بن حميدة.

ويجد المحللون صعوبة في تقدير من يمكن أن يسميهم السبسي لرئاسة الحكومة، إن هو قرر تكليف شخصية من الحزب بهذه المهمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com