قتيلة ثانية في حادث صدم المشاة الإسرائيليين

قتيلة ثانية في حادث صدم المشاة الإسرائيليين

القدس المحتلة- توفيت متأثرة بجروجها الأحد امرأة كانت ضمن مشاة حين صدمهم فلسطيني بسيارته في القدس يوم الأربعاء الماضي ليرتفع الى شخصين عدد القتلى في الحادث الذي تصفه الشرطة بانه هجوم ارهابي.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سامري إن الضحية سائحة من الاكوادور عمرها 22 عاما والقتيل الثاني رضيع عمره ثلاثة أشهر وهو مواطن امريكي.

وأثار الحادث توترا بين الاسرائيليين والفلسطينيين في القدس التي يعتبرها كل من الجانبين عاصمة له فيما توعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو باستخدام “ما تيسر من القوة اذا تطلب الامر” لمكافحة عنف المتشددين.

وقتل السائق عبد الرحمن الشلودي (21 عاما) الذي اردته الشرطة الاسرائيلية قتيلا برصاصها وهو يهم بالفرار بعد ان صدم المارة عند محطة ترام في القدس. واصيب سبعة اشخاص في الحادث.

وتشهد منطقة اقامة الشلودي -وهي حي سلوان بالقدس الشرقية العربية القريب من الحي القديم بالقدس- مواجهات منذ وقوع الحادث الذي وصفته اسرته بانه حادث مروري.

وقالت الشرطة إنها فرقت اليوم مجددا عشرات المحتجين مما كانوا يرشقون بالحجارة والقنابل الحارقة في حي سلوان وسط خلافات بين أقارب الشلودي بشأن دفنه. وترفض اسرته مطالب اسرائيلية بان يقتصر حضور الجنازة على اقل من 12 شخصا.

وتفجر التوتر في سلوان منذ ان نزلت مجموعة من المستوطنين اليهود بالمدينة الشهر الماضي في اضخم عملية شراء منازل يقوم بها اليهود منذ عام 1986 في المنطقة التي تقطنها اغلبية من السكان الفلسطينيين.

وكان شاب فلسطيني من منطقة شعفاط بالقدس قد احرق حتى الموت في يونيو حزيران الماضي وهو هجوم اتهم فيه ثلاثة من اليهود بوصفه عملا انتقاميا مزعوما لذبح ثلاثة مراهقين اسرائيليين في وقت سابق من ذاك الشهر.

ودفعت اسرائيل ببضع آلاف من تعزيزات الشرطة الى المدينة خلال الايام السبعة الاخيرة للتعامل مع الاضطرابات الاخيرة.

وقال نتنياهو امام مجلس الوزراء الاسرائيلي اليوم “هناك عناصر اسلامية متطرفة تحاول احراق العاصمة الاسرائيلية وسنستخدم ما تيسر من القوة اذا تطلب الامر… حتى لا ينجحوا.”

وقال تقرير اخباري في وصفه للاجواء المضطربة في المدينة إن السلطات قررت ارجاء الاحتفال التقليدي بمناسبة بلوغ المراهقين سن الرشد وزيارة الحائط الغربي في القدس القريب من حي سلوان.

وقال اوري ارئيل وزير الاسكان الاسرائيلي القومي المتطرف إنه قد يشارك شخصيا في توسيع جيب سلوان الاستيطاني من خلال الانتقال الى هناك.

وقال في القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي مستخدما الاسم العبري لسلوان الذي يعني مدينة داود “نحن ندرس احتمال الانتقال لاستئجار مكان في اير دافيد.”

واضاف “اتعشم من كل قلبي ان نتخذ قرارا في الايام القادمة.”

وتعيش نحو 90 أسرة من المستوطنين يبلغ مجموع افرادها 500 شخص في سلوان بين نحو 50 الف فلسطيني.

وقال التلفزيون الاسرائيلي إنه رغم معارضة البناء الاستيطاني بوصفه انتهاكا للقانون الدولي يضغط وزراء بالحكومة الاسرائيلية ينتمون لاقصى اليمين على نتنياهو كي يوافق على بناء الفي وحدة استيطانية جديدة مع تمهيد طرق جديدة للمستوطنين.

وبدا ان وزير المالية الاسرائيلي يائير لابيد الذي ينتمي لتيار الوسط يؤكد هذا التقرير في بيان قال “هذه الخطة ستؤدي الى أزمة خطيرة في العلاقات الاسرائيلية الامريكية وستلحق الضرر بالموقف الاسرائيلي في العالم.”

وفي تطور يتصل بالموضوع اكد مصدر دفاعي كبير ما اوردته وسائل اعلام بان الفلسطينيين العاملين في اسرائيل سيمنعون عما قريب من ركوب الحافلات المتجهة الى المستوطنات الكبرى وسيجبرون على العودة الى الضفة الغربية عبر نقطة تفتيش معينة.

ونفى المصدر ان يكون ذلك نوعا من التمييز قائلا “لن يكون هناك ان حظر على الفلسطينيين بشأن ركوب الحافلات مع الاسرائيليين.” مضيفا ان الشرط الخاص بعبور نقطة تفتيش بعينها سيسهم في الحيلولة دون وقوع اعمال عنف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع