المعارضة السودانية ترفض ترشح البشير لولاية جديدة‎

المعارضة السودانية ترفض ترشح البشير لولاية جديدة‎

الخرطوم- انتقدت أحزاب سودانية معارضة، اليوم الأربعاء، عزم حزب المؤتمر الوطني الحاكم ترشيح الرئيس عمر البشير لولاية جديدة في الانتخابات المقررة في نيسان/أبريل 2015.

وكان الحزب الحاكم أعلن، أمس الثلاثاء، أن البشير (70 سنة) المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في إقليم دارفور في غرب السودان انتخب لولاية جديدة على رأس الحزب وبالتالي سيكون مرشحه للانتخابات الرئاسية القادمة.

ولقيت هذه الخطوة رفضاً عارماً في صفوف أحزاب المعارضة.

وقال الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني المعارض، عبد القيوم عوض جاد السيد، إن: ”حزب المؤتمر الوطني لا يحترم الديمقراطية ولا يهتم بها“.

ووصل البشير إلى السلطة في عام 1989 بانقلاب عسكري دعمه الإسلاميون، ووقع في عام 2005 اتفاق سلام مع متمردي جنوب السودان أنهى حرباً أهلية امتدت لـ22 عاماً بين شمال السودان وجنوبه الذين انفصلا لاحقاً بموجب هذا الاتفاق.

ودستور 2005 الانتقالي الذي تمت كتابته بموجب اتفاق السلام مع الجنوب ينص على انتخاب الرئيس لدورتين فقط، وانقضت هاتان الفترتان، لكن حزب المؤتمر الوطني يقول إن البشير تم انتخابه مرة واحدة في عام 2010 وكان رئيساً ”للفترة الانتقالية“ بين 2005 و2010.

بدوره قال المتحدث باسم الحزب الشيوعي المعارض، يوسف حسين إن :“ترشيحه سيعقد أزمات السودان“.

ورفض الحزبان الشيوعي والمؤتمر السوداني دعوة البشير للحوار الوطني التي أطلقها في كانون الثاني/يناير الماضي.

وتواجه حكومة البشير تمرداً مسلحاً في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق وتزايداً في معدلات العنف في إقليم دارفور في غرب البلاد.

واعتبرت واحدة من الحركات المسلحة الرئيسة في دارفور (العدل والمساواة) أن ترشيح البشير ”يؤكد ديكتاتوريته“.

وقال المتحدث باسم العدل والمساواة، جبريل آدم بلال، :“لا أعرف كيف لحزب أن يرشح شخصاً مطلوباً وغير مقبولاً إقليمياً ودولياً ومحلياً“.

وبحسب الأمم المتحدة أسفرت الحرب الأهلية الدائرة منذ مطلع 2003 في دارفور، الاقليم الشاسع في غرب السودان، عن مقتل 300 ألف شخص وتهجير 2,7 مليون آخرين من ديارهم، غير أن الخرطوم تنفي هذه الارقام مؤكدة أن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف قتيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة