ترشح البشير لولاية جديدة يثير شكوكا حول تماسك حزبه

ترشح البشير لولاية جديدة يثير شكوكا حول تماسك حزبه

المصدر: الخرطوم – ناجي موسى

رغم إعلان مجلس شورى الحزب الحاكم في السودان اختيار الرئيس، عمر البشير، مرشحاً رئاسياً في انتخابات العام 2015، وإسدال الستار على الجدل الذي اثاره ترشيح البشير لدورة رئاسية جديدة، ما زال الشارع السياسي السوداني يطرح المزيد من التساؤلات عن تماسك الحزب الحاكم وما يترتب عليه اختيار مرشحه للرئاسة داخلياً وإقليمياً.

واختار المجلس القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم خمسة أسماء للتنافس على رئاسة الجمهورية في انتخابات 2015؛ احتل البشير المرتبة الأولى يليه النائب الأول بكري حسن صالح ومساعد الرئيس السابق نافع علي نافع والنائب الأول السابق علي عثمان طه ومساعد الرئيس الحالي ابراهيم غندور.

وأقر القيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، أمين حسن عمر، بوجود قيادات داخل الحزب اعترضت على ترشيح الرئيس البشير لدورة رئاسية جديدة، ونفى في الوقت ذاته ممارسة الحزب لضغوط أو مؤامرات في اختياره.

وأشار أمين إلى أن عملية التصويت تمت بصورة ديمقراطية، الا أنه اعترف بـ”عدم وجود ديمقراطية مثالية بجانب وجود ضغوط أدبية أو دينية تتم ممارستها”.

وحول احتفاظ البشير بالمنصب العسكري وتعارض ذلك مع دستور الحزب، قال أمين إن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ونفى فشل حزبه في تقديم قيادات جديدة طوال الـ25 سنة الماضية.

وعدُّ مراقبون السرية التي أكتنفت اجتماعات المجلس القيادي ومجلس شورى الحزب الحاكم، مؤشراً واضحاً لوجود خلافات عميقة داخل الحزب الذي عانى كثيراً من الانشقاقات كأغلب الأحزاب السياسية السودانية.

يشار إلى أن اجتماع المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني كان قد خلا من جميع الوزراء الاتحاديين ووزراء الدولة من غير أعضائه المعتمدين.

من جهته وصف عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني، ربيع عبد العاطي، عملية اختيار البشير مرشحاً للرئاسة بأنها “ممارسة ديمقراطية حقيقية تعطي للكل الحق في اختيار من يراه مناسبا للمرحلة المقبلة دون إقصاء”، ونفى وجود خلافات بين أعضاء الحزب.

في غضون ذلك قال قيادي بحزب المؤتمر الشعبي المعارض، طلب عدم كشف هويته، في تصريحات صحفية إن “ترشيح الرئيس البشير لفترة رئاسية جديدة لن يؤدي سوى لاستمرار الاحتقان السائد في المشهد السياسي”.

واعتبر القيادي المعارض ما جرى في مجلس شورى الحزب الحاكم واختيار البشير”مسرحية سيئة الإخراج”.

وأضاف، البشير شخصية مرفوضة من جميع الأحزاب، واختياره يحرم السودان من تطبيع علاقاته مع المجتمع الدولي ومع دول الجوار، واعتبره المسؤول الأول عن تفشي الحروب الأهلية بالولايات الحدودية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع