الجزائر تطلب تعاون قطر لإنهاء القتال في ليبيا‎

الجزائر تطلب تعاون قطر لإنهاء القتال في ليبيا‎

الجزائر ـ طلبتالسلطات الجزائرية من نظيرتها القطرية المساعدة في الضغط على أطراف ليبية من أجل تقريب وجهات النظر لإنجاح مساعي الجزائر لإطلاق حوار بين الفرقاء الليبيين وإنهاء الاقتتال، بحسب دبلوماسي جزائري.

وقال المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، إن “وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، اللواء الركن حمد بن علي العطية، أجرى خلال زيارته للجزائر أمس الثلاثاء مباحثات مع مسؤولين جزائريين، في مقدمتهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حول عدة مواضيع أهمها طلب الجزائر مساعدة قطر للضغط على بعض أطراف الأزمة الليبية للقبول بالحوار ووقف الاقتتال الداخلي”.

ومضى قائلا إن “المسؤولين في الجزائر طلبوا مساعدة قطر لمنع وصول أية شحنات سلاح جديدة لأي من أطراف النزاع الداخلي غير الشرعية في ليبيا”، دون توضيح كيف ستساعد قطر في منع وصول شحنات أسلحة.

واتهم عبد الله الثني، رئيس الحكومة الليبية، المدعومة من البرلمان الذي ينعقد في مدينة طبرق (شرق)، قطر بتقديم أسلحة لقوات عملية “فجر ليبيا”، بينها إسلاميون، وهو ما رفضته الدوحة.

وتابع الدبلوماسي الجزائري أن بلاده “تعول على قطر للمساعدة في دفع أطراف النزاع للقبول بالحوار والمبادرة الجزائرية لحل الأزمة الليبية، والمساعدة في حصار الجماعات المقربة من تنظيمي القاعدة وداعش”.

وتخشى الجزائر من تداعيات الاقتتال المستعر في الجارة ليبيا. وكان وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أعلن يوم 22 سبتمبر/ أيلول الماضي على هامش الدورة الـ 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، عن “استعداد الجزائر لاستقبال الفرقاء السياسيين الليبيين للجلوس على طاولة الحوار”.

ولم تحدد السلطات الجزائرية حتى اليوم موعدا لانطلاق هذا الحوار، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة من الجانب الجزائري سواء خلف الستار أو في العلن لتهيئة الأجواء لهذا الحوار.

وقال المصدر الجزائري إن بلاده “تسعى في تحركاتها الحالية لتحقيق هدفين استراتيجيين، الأول هو منع تمدد الجماعات المسلحة المحسوبة على تنظيمي القاعدة وداعش في ليبيا، والثاني هو إعادة الاستقرار والشرعية الدستورية إلى ليبيا، وذلك عبر استغلال كل الوسائل عبر شبكة علاقات دبلوماسية وقبلية”.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحا دمويا في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منه مؤسساته، ولا سيما الحكومة والبرلمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع