تنظيم داعش يرعب العراقيين في المناطق الصحراوية – إرم نيوز‬‎

تنظيم داعش يرعب العراقيين في المناطق الصحراوية

تنظيم داعش يرعب العراقيين في المناطق الصحراوية

المصدر: ا ف ب

تشهد المناطق الصحراوية وسط العراق تزايدًا في تحركات تنظيم داعش، خاصة بعد العثور على جثث سبعة من رعاة الأغنام بين ثلاثين شخصًا من عشيرة شمّر كانوا تعرّضوا للخطف في منطقة تقع بين الشرقاط، والحضر، شمال بغداد .

وفي حادثه منفصلة، قام عناصر التنظيم بخطف ثلاثة من سائقي الشاحنات على الطريق السريع جنوب مدينة كركوك المجاورة لمحافظة صلاح الدين قبل أن يقوموا بقتلهم.

وتثير حوادث الخطف، والقتل، التي وقعت مؤخرًا مخاوف من عودة عناصر التنظيم الذين طُردوا من المدن بعد ثلاث سنين من سيطرتهم عليها.

وعلى إثر ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة انطلاق عمليتي تفتيش واسعتي النطاق في محافظتي ديالى، وصلاح الدين، شاركت فيهما قيادة العمليات، وقوات الحشد الشعبي، واستهدفتا مجموعة من القرى.

وقال علي النواف رئيس مجلس قضاء الدور إن ”قوى داعش الإرهابية هاجمت عدة قرى متفرقة الأحد، وقامت باختطاف 30 شخصًا“.

وأضاف:“عثرنا على جثث سبعة من الضحايا، والقوات الأمنية لا تزال تبحث عن الباقين“.

مقتل ثلاثة من سائقي الشاحنات

حذَّر الشيخ هيثم الشمري، أحد وجهاء قبائل شمّر التي ينتمي إليها معظم الضحايا من ”ظهور خلايا داعش مجددًا في مناطق الحضر، وجزيرة سامراء، والطريق المثلث بين كركوك وصلاح الدين“.

وأشار إلى ”تزايد الخروقات التي تحدث على الحدود من جهة البوكمال“ لافتًا إلى ”معلومات تشير إلى دخول عناصر داعش الأراضي العراقية“.

وناشد النواف رئيس المجلس البلدي لقضاء الدور في محافظة صلاح الدين رئيس الوزراء، والقيادات العسكرية وضع حدٍ للخروقات في مناطق الحضر، وجزيرة صلاح الدين.

وقال إن ”داعش بدأ يتجول في هذا المناطق في وضح النهار بعد أن كان لا يجرؤ على الخروج سوى في الليل“.

ووقعت عمليات الخطف في مناطق صحراوية مشتركة إداريًا بين محافظتي صلاح الدين، ونينوى.

والدليل على تنامي نشاط داعش -بحسب ما يقول المسؤول المحلي- ظهور عناصر داعش في وضح النهار في تلك المناطق، بسب خلوها من القوات الأمنية.

وأضاف النواف أن ”السكان هناك يشاهدونهم يجوبون المنطقة أحيانًا بسيارة، أو سيارتين، وأحيانا بواسطة رتل من عشر سيارات“.

إلى جانب ذلك، فإن المناطق الواقعة في محيط كركوك، وديالى تشهد تدهورًا أمنيًا، حيث تمكن التنظيم من نصب حاجز وهمي بزي عسكري، وخطف ثلاثة من سائقي الشاحنات.

ويُحذّر خبراء من وجود خلايا تختبئ في مناطق صحراوية، خاصة عند الحدود مع سوريا، أو في جبال حمرين، وصحراء العظيم، حيث يصعب على القوات العراقية فرض سيطرتها.

ونشر ناشطون صورًا للضحايا، وجميعهم كانوا يرتدون ”الدشداشة“، ومعصوبي الأعين بكفيات حمراء، ومقيدي الأيدي، ووجوههم إلى الأرض، والدماء تحيط بهم.

وتابع النواف:“هذه المناطق كانت آهلة بالسكان، لكنها الآن شبه خالية بسبب تهديدات الإرهابيين، باسثناء أعداد قليلة من قبائل شمّر من رعاة الأغنام، إنهم أُناس عُزَّل لا يملكون قطعة سلاح واحدة، وتعاقبت عليهم قوات عدة كانت تصادر أسلحتهم، من القوات الأمريكية في البداية، ولاحقًا داعش، وبعدها الحشد، والجيش، وكل قوة تأتيهم تصادر سلاحهم“.

والقرى التي تعرضت هذه المرة للهجوم تسكنها قبائل شمّر الموالية للحكومة، والتي حاربت داعش على مدى السنوات الثلاث الأخيرة.

وأعلن العراق ”النصر“ على التنظيم في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وتراجعت معدلات العنف في البلاد بشكل كبير بعد المعارك التي خاضتها القوات العراقية طوال ثلاث سنوات تمكنت خلالها من استعادة غالبية المناطق التي سيطر عليها التنظيم العام 2014.

وبعد الخسارة الكبيرة التي لحقت بعناصر التنظيم الذين فقدوا السيطرة على المدن، وبينها الموصل، انسحبوا الى المناطق الصحراوية، مستغلين الجغرافية الصعبة لهذه المناطق بغية شن هجمات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com