تغريدة لـ“جنبلاط“ تولّد سجالًا عشيّة تشكيل أوّل حكومة لبنانية في عهد عون – إرم نيوز‬‎

تغريدة لـ“جنبلاط“ تولّد سجالًا عشيّة تشكيل أوّل حكومة لبنانية في عهد عون

تغريدة لـ“جنبلاط“ تولّد سجالًا عشيّة تشكيل أوّل حكومة لبنانية في عهد عون

المصدر: ناتاشا الحسامي – إرم نيوز

أثارت تغريدة لزعيم الحزب التقدمي اللبناني وليد جنبلاط، يصف فيها العهد الرئاسي الجديد بـ“الفاشل“، سجالًا بين الأوساط السياسية والشعبية على حد سواء، بالتزامن مع الاتصالات التي يجريها رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والذي يواجه تعقيدات تجعل من مهمته صعبة.

تغريدة جنبلاط، يوم الجمعة، التي نعت بها العهد الرئاسي الجديد بأنه ”عهد فاشل من أول لحظة“، أثارت حفيظة النواب والمسؤولين في التيار الوطني الحر.

وعلى الرغم من نجاح الاتصالات التي أجراها نائب التيار الوطني الحر، ألان عون، ونائب الحزب التقدمي الاشتراكي هادي أبو الحسن، في إنهاء الجدل حول التغريدة، تبدو نهاية الخلاف بين الحزبين بعيدة على أرض الواقع، حيث إن العونيين يعتبرون أن الهجوم على العهد الرئاسي الجديد لا تبرير له على الإطلاق.  وهذا ما أوحى به كلام سيمون أبي رميا، نائب التيار الوطني الحر في جبيل، في حديث له، أمس الإثنين، حيث قال: إن ”التيار الوطني الحر رد على النقد غير المبرر لجنبلاط ضد النظام“.

وقال: إنّ ”جنبلاط غير مرتاح حاليًا لوضعه السياسي، فبعد أن كان بيضة القبان في الحياة السياسية، عاد اليوم إلى حجمه الطبيعي وهو يعتمد سياسة أنا أغرد إذًا أنا موجود“.

من جانبه، ردّ النائب الجنبلاطي في بيروت، فيصل صايغ، بالقول: إن ”جنبلاط أدلى برأيه في بلد يقول إنه ديمقراطي“، منتقدًا ضمنيًا الحزب العوني، قائلًا: إن هذا الأخير حاول في الانتخابات النيابية الأخيرة ”إنشاء شراكات تقلل من شأن الجنبلاطيين، في تلميح للتقارب الانتخابي بين العونيين وطلال إرسلان، في مواجهة التحالف الثلاثي بين القوات اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي، وتيار المستقبل“.

أطماع جنبلاط.. وحصة الرئيس

وبالنظر إلى توقيت الخلاف الجديد بين الجنبلاطيين والعونيين، يبدو أنه على صلة وثيقة بالمفاوضات الجارية لتشكيل فريق وزاري جديد، حيث إن الزعيم الدرزي يسعى جاهدًا لاحتكار المقاعد الدرزية الثلاثة ضمن حكومة من 30 وزيرًا، معرقلًا بهذه الطريقة مساعي خصمه الرئيسي، طلال إرسلان، لدخول ثالث حكومة يشكّلها الحريري، ضمن إطار نظام ”كوتا“ يجب أن يُمنح لرئيس البلاد.

وعن نظام الكوتا وحصّة رئيس الجمهورية، كان لموقع ”إرم نيوز“ حديث مع أستاذ القانون العام في جامعة بيروت العربية، الدكتور علي مراد، الذي شرح قائلًا: ”إن الحكومة في لبنان فيها تمثيل، بحسب الدستور، مناصفةً، من دون تحديد حجمها، بشكل متوازن بين المسلمين والمسيحيين، ونسبيًا بين الطوائف، ونسبيًا بين المناطق، بما معناه أنّ كلّ طائفة تحصد عددًا معيّنًا من المقاعد، إضافة إلى تمثيل المناطق، فتُمثّل كل منطقة بوزير“.

وبالحديث عن مكانة الدروز في تشكيلة الحكومة الحالية، اعتبر مراد أن ”وليد جنبلاط هو أحد الألغام، كونه يصرّ على أن يُمثَّل بثلاثة وزراء، ما يؤدّي إلى صراع (كباش)، بحيث إنّ رئيس الجمهوريّة يسعى بأن يمثَّل بدرزي إضافي“.

وحول حصة رئيس الجمهورية في الحكومة، لفت مراد إلى أنّ ”الموضوع يأخذ قدرًا كبيرًا من النقاش، حيث إنّ من لا يدافع عن حصّة رئيس الجمهورية يقول إنّ رئيس البلاد كان يُعطى حصّة في ما مضى كونه لم يكن يتمتّع بكتلة نيابيّة تمثّله. وبالتالي، كان يُعطى حصّة لخلط التوازن بين القوى السياسيّة، تمامًا كما حصل في عهد الرئيس ميشال سليمان، حيث أعطي الرئيس حصة وزارية لأنه لا يملك كتلة نيابية خاصة به. ويفيد طرف آخر بأن رئيس الجمهورية يجب أن نعزّز حضوره، وبالتالي، لا يمكن أن نأخذ من طريقه أو نسلبه أمورًا أخرى“.

واعتبر مراد أن ”حصّة رئيس الجمهورية هي التي سبّبت إرباكًا، وهو سيسعى بأن يمثّل بمقعد درزي، إلى جانب تمثيله بوزراء من السنة والمسيحيين والعلويين ربما“.

الرئاسة تتحاشى الجدل

وعلى خلفية السجال الحاصل؛ بسبب تغريدة جنبلاط، أكّدت مصادر مقرّبة من الرئيس عون أنّ رئاسة الجمهورية لا تودّ المشاركة في الجدل الحاصل، وعمدت في آن إلى التنديد بمحاولات إفشال العهد، على الرغم من الإنجازات التي حققها في مجالات متعددة.

وفي أوساط التيار الوطني الحر، أكّد مسؤولون على ضرورة أن تشمل الحكومة الجميع، بمن فيهم طلال إرسلان. وقد صرّح نائب التيار الوطني الحر قائلًا إنه ”يرفض أي احتكار للتمثيل الدرزي، خصوصًا أن طلال إرسلان فاز في الانتخابات النيابية في أيار/مايو الماضي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com