وزير خارجية لبنان يجمد طلبات الإقامة المقدمة من مفوضية اللاجئين

وزير خارجية لبنان يجمد طلبات الإقامة المقدمة من مفوضية اللاجئين

المصدر: ناتاشا الحسامي - إرم نيوز

أعلن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل رسميًا اليوم الجمعة، عن التوقّف عن قبول طلبات الإقامة المقدّمة إلى الوزارة، عن طريق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حتّى صدور تعليمات أخرى، بعد أن اتًّهم المفوّضين بعرقلة عودة اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان إلى وطنهم.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، ورد أن باسيل ”أصدر تعليماته إلى مديرية المراسم (داخل وزارة الخارجية)، لإيقاف طلبات الإقامات المقدمة إلى الوزارة، وتلك الموجودة فيها، لصالح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان، إلى حين صدور تعليمات أخرى“.

تأتي هذه الإجراءات على خلفية صدور تقرير خطي، رفعته بعثة أرسلها باسيل إلى منطقة عرسال بالأمس، تبيّن لها بعد مقابلتها نازحين سوريين، راغبين في العودة إلى سوريا من تلقاء أنفسهم، ومع موظّفين يعملون في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنّ هذه الأخيرة ”تعتمد إلى عدم تشجيع النازحين للعودة، لا بل إلى تخويفهم عبر طرح أسئلة محددة تثير في نفوسهم الرعب من العودة“، بحسب البيان، بما يشمل ”إخافتهم من الخدمة العسكرية والوضع الأمني، وحالة السكن والعيش وقطع المساعدات عنهم، وعودتهم من دون رعاية أممية، وغيرها من المسائل التي تدفعهم إلى عدم العودة.“

وكان باسيل قد أعلن في خطاب ألقاه خلال حفل إفطار في البترون مساء أمس  أنّ ”بعثة تحققت من قيام مفوضية اللاجئين، بتخويف النازحين الراغبين بالعودة طوعًا ووثقنا المعلومات وهناك شهود“.

وقد تحدّث عن تصميمه ”على كسر الإرادة الدولية بمنع عودة النازحين السوريين“.

وطلب النظر في إجراءات تصاعدية أخرى قد تُطبَّق في حق المفوضية، ”في حال إصرارها على اعتماد السياسة نفسها“.

و جاء هذا التدبير، الذي يسري مفعوله ابتداءً من يوم الجمعة، بعد صدور تنبيهات عديدة ومباشرة من الوزارة بحقّ السيدة ميراي جيرار، مديرة المفوضية في بيروت، وبعد أن تمّ استدعاؤها إلى وزارة الخارجية مرتين، وتنبيهها من متابعة هذه السياسة، وفي أعقاب مراسلات مباشرة بين الوزير باسيل والأمين العام للأمم المتحدة، ومراسلات أخرى بين الوزارة والمفوضية والأمم المتحدة، بحسب البيان، الذي تابع أنّ المفوّضية لم تستجب لأي من الإنذارات، بل ”أمعنت في سياسة التخويف نفسها“.

من جهتها، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنها تحترم دائمًا القرارات الفردية التي يتخذها اللاجئون بالعودة إلى بلادهم، ولا تثني أو تعارض العودة بناء على قرار الأفراد، معتبرة أن هذا حقهم.

وكشفت ليزا أبو خالد، الناطقة الرسمية باسم المفوضية، لإحدى الصحف المحلية أن اللاجئين يعربون عن رغبتهم في العودة إلى ديارهم، وتسعى المفوضية إلى مرافقتهم في سياق استعداداتهم للرحيل، معتبرةً أنّ هذا حقّهم.

وإن نقصتهم وثائق هامة، كشهادات الولادة والزواج والوفاة، أو المستندات المدرسية، فالمنظمة تساعدهم على الحصول عليها، كونها تساعدهم على معاودة الاستقرار في بلادهم، معتبرةً أنّ هذا الأمر يكمن في صميم مهمّة المفوّضية، وهو مسؤوليتها في جميع الحالات التي يكون فيها وجود للّاجئين.

كما وأشارت إلى أن المفوّضية أكّدت مراراً، أنها تحترم سياسة الحكومة اللبنانية التي تفيد بأن الاندماج في المجتمع اللبناني ليس خيارًا بالنسبة إلى اللاجئين في لبنان، وبالتالي لا تسعى المفوّضية إلى دمجهم في المجتمع، بل إلى إيجاد حلول طويلة الأمد للاجئين خارج لبنان، على غرار إيجاد تحويلهم إلى دول أخرى، أو إعادتهم إلى بلادهم بالاستناد إلى معايير دولية.

تجدر الإشارة إلى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هي منظّمة إنسانية لا سياسية، يتمثل دورها بدعم الدول التي تستقبل اللاجئين، وبالتأكد من إيجاد حلول للوضع المؤقت الذي يختبره اللاجئون.

وعند سؤال الناطقة باسم المفوّضية عن صحة عودة 3000 لاجئ، من بلدة عرسال البقاعية إلى الداخل السوري الأسبوع المقبل، لفتت إلى عدم وجود أرقام مؤقتة عن عدد اللاجئين الذين سيعودون إلى سوريا من عرسال، وأكّدت احترام المفوّضية للقرارات الفردية التي يتخذها اللاجئون بالعودة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com