السلطة الفلسطينية تندد بقرار إسرائيل خصم أضرار حرائق الطائرات الورقية من عائداتها

السلطة الفلسطينية تندد بقرار إسرائيل خصم أضرار حرائق الطائرات الورقية من عائداتها

المصدر: رويترز

نددت الحكومة الفلسطينية، اليوم الإثنين، بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصم الخسائر الناجمة عن حرائق الطائرات الورقية التي يطلقها شبان من غزة محمّلة بمواد مشتعلة تجاه الأراضي الإسرائيلية، من أموال السلطة الفلسطينية، قائلة: إن هذا ”عدوان جبان“.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود: ”أموال الضرائب هي أموال فلسطينية، نصت الاتفاقات الموقعة أمام العالم على قيام إسرائيل بجبايتها، وردها إلى خزينة دولة فلسطين، مقابل أجر متفق عليه“.

وأضاف في تصريح نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية: ”وبالتالي فإن أي مَس بهذه الأموال خارج نطاق الاتفاقات يعتبر لصوصية وعدوانًا جبانًا على شعبنا ومقدراته“.

وأوضح المحمود: “ حكومة الاحتلال ترتكب جرائم مركبة تسرق خلالها أرضنا، وتقيم عليها المستوطنات وتقتل أبناء شعبنا، وتسرق أمواله“.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تغريدة على ”تويتر“، إنه ”أوعز لرئيس هيئة الأمن القومي السيد مائير بن شبات، ببدء العمل على خصم التعويضات التي تدفعها إسرائيل للبلدات المتاخمة لقطاع غزة، والتي تكبدت أضرارًا جراء الحرائق التي أضرمها الفلسطينيون في أراضيها، من أموال السلطة الفلسطينية“.

وتجمع إسرائيل حسب اتفاق باريس الاقتصادي، أموال الضرائب والجمارك على البضائع القادمة من الخارج إلى الأراضي الفلسطينية عبر الموانئ الإسرائيلية، والتي تقدر بعشرات ملايين الدولارات شهريًا. وذلك مقابل عمولة مالية تبلغ 3% على المبالغ التي يتم جمعها شهريًا.

ويعمل الشبان في قطاع غزة منذ اندلاع المواجهات على الحدود مع إسرائيل في 30 مارس/ آذار على وضع مواد مشتعلة في ذيل الطائرات الورقية وإطلاقها صوب الأراضي الإسرائيلية، مما تسبب في إحراق مساحات واسعة من المزروعات والأشجار.

وقال الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، إن جنوده قتلوا فلسطينيًا بالرصاص عندما حاول عبور الحدود من قطاع غزة ومعه فأس.

ولم يصدر تعليق من المسؤولين الفلسطينيين على الواقعة التي تأتي في ظل العنف المتجدد على طول الحدود بين إسرائيل وغزة.

وأطلق عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي عشرات الصواريخ وقذائف المورتر على إسرائيل الأسبوع الماضي، وردت إسرائيل بنيران الدبابات والضربات الجوية في أعنف تبادل للقصف بين الجانبين منذ سنوات.

وقتل الجنود الإسرائيليون 120 فلسطينيًا على الأقل منذ يوم 30 من مارس/ آذار خلال احتجاجات حاشدة على حدود غزة، مما أثار إدانات دولية.

وتقول إسرائيل: إن كثيرين ممن قُتلوا أعضاء في حماس ومسلحون يحاولون اختراق الحدود وشن هجمات تحت ستار الاحتجاجات. وعبّرت الولايات المتحدة عن دعمها للإجراءات الإسرائيلية.

ويقول الفلسطينيون: إن معظم القتلى وآلاف المصابين كانوا من المدنيين العزل الذين استخدمت إسرائيل ضدهم القوة المفرطة.

وشبت حرائق في 4 مواقع بحقول زراعية إسرائيلية قرب الحدود مع قطاع غزة، ظهر اليوم الإثنين، بفعل طائرات ورقية حارقة أطلقت من القطاع.

وأفادت صحيفة ”يديعوت أحرنوت“ الإسرائيلية، عبر موقعها الإلكتروني، بأن طواقم الإطفاء هرعت إلى مواقع الحرائق للسيطرة عليها وإخمادها.

ونقلت الصحيفة عن وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، قوله: إن ”الحرائق تسببت بخسائر فادحة، حيث تم إحراق 5 آلاف دونم زراعي قرب حدود غزة.

وأشار كحلون إلى أنه تم تخصيص 16 مليون شيكل (نحو 4 ملايين دولار) تعويضات محتملة للحرائق.

ولم تتضح قيمة الأموال التي تعتزم إسرائيل خصمها من المستحقات المالية الفلسطينية.

ويطلق الفلسطينيون بشكل شبه يومي طائرات ورقية محملة في نهايتها بفتيل مشتعل، قبل أن تسقط داخل الحقول الإسرائيلية المحاذية للحدود مع قطاع غزة، وتتسبب باندلاع النيران في هذه الحقول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com