الاحتجاجات الشعبية تدفع 43 نائبًا أردنيًا لمناشدة الملك من أجل إقالة الحكومة‎

الاحتجاجات الشعبية تدفع 43 نائبًا أردنيًا لمناشدة الملك من أجل إقالة الحكومة‎

المصدر: الأناضول

وجه نحو 43 عضوًا في مجلس النواب الأردني رسالة للملك عبد الله الثاني، ناشدوه فيها بإقالة حكومة رئيس الوزراء هاني الملقي؛ على خلفية ما تشهده البلاد من احتجاجات واسعة جراء إقرارها مشروع قانون ضريبة الدخل المعدل أواخر الشهر الماضي.

وقال النائب صداح الحباشنة، وهو أحد الموقعين على الرسالة، إن ”الرسالة هي بمثابة مناشدة للملك، وقد أدرك النواب بأن قرارات الحكومة الجائرة أسقطت المجلس شعبيًا“.

وأوضح، أن ”المواطن الأردني محتقن من الحكومة ومجلس النواب؛ فقرارات الحكومة أسقطت المجلس؛ ما أوجد فراغًا ظهرت فيه النقابات المهنية، ورسالتنا جاءت من تحت وطأة الشارع“.

ولفت الحباشنة، إلى أن ”مجلس النواب في حالة تخبط ولا يعلم ما يريد، وهو يحاول استعادة ما تبقى من كرامته، بعد أن فقد كامل هيبته بالنسبة للمواطنين الأردنيين“.

ويشهد الأردن منذُ 4 أيام احتجاجات عارمة، عمّت أرجاء البلاد؛ بعد أن أقرّت الحكومة في 21 من شهر مايو/أيار الماضي، مشروع قانون معدل لضريبة الدخل، وأحالته إلى مجلس النواب لإقراره.

ويحتاج مشروع القانون، ليدخل حيز التنفيذ أن يتم مناقشته من قبل مجلس الأمة الأردني بشقيه ”النواب والأعيان“، ثم يرفع لعاهل البلاد ليصدر عبر مرسوم ملكي، ثم يعلن بالجريدة الرسمية، وبعدها بشهر يصبح قانونًا ساري المفعول.

وينص مشروع القانون على معاقبة التهرب الضريبي بفرض غرامات مالية وعقوبات بالسجن، تصل إلى 10 سنوات، وإلزام كل من يبلغ الـ18 من العمر بالحصول على رقم ضريبي.

ويعفى من ضريبة الدخل كل فرد لم يتجاوز دخله السنوي 8 آلاف دينار ما يعادل نحو 11.3 ألف دولار، بدلًا من 12 ألفًا ما يعادل نحو 17 ألف دولار“.

كما يعفى منها كل عائلة يبلغ مجموع الدخل السنوي للزوج والزوجة أو المعيل فيها أقل من 16 ألف دينار ما يعادل نحو 22.55 ألف دولار، بدلًا من 24 ألف دينار ما يعادل 33.8 ألف دولار.

وتفرض ضريبة بنسبة 5 بالمائة على كل من يتجاوز دخله تلك العتبة (8 آلاف دينار للفرد أو 16 ألف دينار للعائلة)، والتي تتصاعد بشكل تدريجي حتى تصل إلى 25% مع تصاعد شرائح الدخل.

كما يزيد مشروع القانون الضرائب المفروضة على شركات التعدين والبنوك والشركات الماليّة وشركات التأمين والاتصالات والكهرباء بنسب تتراوح بين 20 و40 %.

وتُقدر الحكومة أن توفر هذه التعديلات على مشروع القانون لخزينة الدولة قرابة 100 مليون دينار ما يعادل 141 مليون دولار.

ومساء أمس السبت، قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الذي يتمتع بصلاحية رد القوانين التي يقرها البرلمان أو تقترحها الحكومة، إنه ”ليس من العدل أن يتحمّل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية“.