بعد ذوبان الجليد.. هل اتفق حفتر وعقيلة صالح على تقاسم السلطة في ليبيا؟

بعد ذوبان الجليد.. هل اتفق حفتر وعقيلة صالح على تقاسم السلطة في ليبيا؟

المصدر: إرم نيوز- شوقي عصام

يبدو أن الجفاء بين قائد الجيش الليبي خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح انتهى قبل ساعات من اجتماع باريس حول ليبيا نهاية الأسبوع الماضي، الذي حضره الاثنان بجانب بقية الفرقاء الليبيين.

وظهر ذلك من خلال حديث صالح عن حفتر إذ وصفه بالـ“الخط الأحمر“ قائلًا إن له ”دورًا كبيرًا في الدفاع عن ليبيا ضد الجماعات المتطرفة“.

ويقول محللون سياسيون تحدثوا لـ“إرم نيوز“ بشكل منفصل، ”إن ذوبان الجليد في العلاقة ما بين الرجلين المؤثرين في الساحة الليبية من شأنه أن يسهم في رسم المشهد السياسي خلال الفترة القادمة“.

قلب الموازين

مدير المركز الليبي للإعلام، إبراهيم بلقاسم، قال لـ“إرم نيوز“ معلقًا على التطورات الأخيرة ”إن مجلس النواب بعد المرحلة العصيبة التي مر بها لن يكون له دور مؤثر في الفترة المقبلة، ولذلك فإن من يملك القيادة الشعبية هو الجيش“.

وأضاف أن مؤتمر باريس ”أكد على محورية أربعة أشخاص في المرحلة القادمة، هم المشير خليفة حفتر، المستشار عقيلة صالح، فائز السراج، خالد المشري، وأن لا اعتراض مبدئيًا على أي منهم“.

وأشار بلقاسم إلى أن حفتر إذا ترشح للرئاسة ”سيقلب الكثير من الموازين“ مستدركًا أنه ”وإن كان له ثقل بالشارع في المنطقة الشرقية، إلا أن هناك تفاوتًا حوله في المنطقة الغربية صاحبة الكثافة السكانية الأعلى“.

وأوضح أن ”هناك منافسين أقوياء آخرين منهم، عارف النايط سفير سابق في الإمارات، ومحمود جبريل، وعبد الرحمن شلقم“.

بصمات مصرية

من ناحيته قال الباحث السياسي الليبي، سراج الجارح لـ“إرم نيوز“ إن مصر ”تعمل على توحيد المؤسسات الليبية، لاسيما الجيش، ومن الواضح أن انتهاء الجفاء بين حفتر وعقيلة جاء بتفاهم عملت عليه القاهرة مع أكثر من طرف“.

وأضاف أن المؤشرات ”تؤكد التوجه إلى تعاون بين حفتر وعقيلة صالح، بحيث يدعم الأخير الأول في الانتخابات الرئاسية، على أن يتولى عقيلة صالح قيادة المؤسسة التشريعية عقب انتهاء المسار الانتخابي“.

وأوضح أن ”قائد المؤسسة العسكرية ورئيس مجلس النواب متفقان على إجراء الانتخابات والخروج من عنق الزجاجة“.

  مستقبل مرهون

السياسي والحقوقي الليبي، عصام التاجوري، بدوره قال لـ“إرم نيوز“ إن ”مستقبل حفتر وصالح مرهون بالمعطيات عند جهوزية العملية الانتخابية (..) والقرار الأخير مرهون بإرادة الشارع المعبر عنها عبر صندوق الاقتراع“.

وأضاف أنه وفي ظل الوضع الراهن، الذي تمر به ليبيا، ”من الطبيعي أن تحصل بعض التباينات في الرؤى بين المسؤولين، خاصة ما بين القائمين على إدارة الملف السياسي من جهة، والملف العسكري والأمني من جهة أخرى“.

 وأشار إلى أن ”كل قيادة تنطلق في العمل من منظورها وموقعها الوظيفي، والأمر لا يصل إلى درجة توصف بالخلاف، بل اختلافًا في الرؤى لحلحلة الأزمة، وآليات صناعة القرار“.

 وأوضح أن عقيلة صالح ”مرتبط بنظام داخلي يحكم عملية صنع القرار، من خلال مجلس النواب المثقل بالخلافات، بينما القيادة العسكرية تتمتع بديناميكية ومرونة، بحكم التراتبية، وتناغم جميع قطاعات المؤسسة مع قياداتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com