بعد رفض النهضة لاستقالة الشاهد.. اتحاد الشغل التونسي يصف الحكومة بـ“الفاشلة“

بعد رفض النهضة لاستقالة الشاهد.. اتحاد الشغل التونسي يصف الحكومة بـ“الفاشلة“

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

طالب الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأربعاء، رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بالاستقالة من منصبه و الاعتذار للشعب، بسبب ”فشله في تحسين الوضع المعيشي و تنفيذ التعهدات التي التزمت بها حكومته“.

وعلّق الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، على  كلمة يوسف الشاهد مساء أمس الثلاثاء، و التي رفض فيها الاستقالة قائلا: إن“ ما جاء على لسان رئيس الحكومة يؤكّد أن الأزمة سياسية بامتياز، ولا علاقة لها بالاستحقاقات الوطنية والاجتماعية التي تنتظرها فئات واسعة من الشعب التونسي، وإنها مرتبطة بتقسيم المواقع والنفوذ والمحطات السياسية القادمة“.

وأضاف الطبوبي، في تدوينة نشرها اتحاد الشغل على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، “ فيسبوك“،:“ إننا ننأى بأنفسنا عن سياسة المخاتلة والكرّ والفرّ، ونعتبر في المقابل أن وضع البلاد يتطلب الصراحة المسؤولة، بعيدا عن المحاباة والمجاملة“.

وتابع، أنّ الاتحاد العام التونسي للشغل لا يحتكم إلى ردود فعل مزاجية في التعاطي مع أداء الحكومة، بل إلى تقييم عميق تُعدّه مؤسساته وخبراؤه، معتبرًا أن وثيقة قرطاج الأولى هي أرضية التقييم الموضوعي.

وقال الطبوبي إن حكومة يوسف الشاهد فشلت، وفق كل المعطيات والمؤشرات في تحقيق الحد الأدنى من وثيقة قرطاج، مضيفًا أنّه ”في الدول الديمقراطية، تستقيل الحكومات في مثل هذه الحالة، مع تقديم الاعتذار للشعب“ .

وتنص وثيقة قرطاج الموقعة في 13 من شهر تموز/ يوليو لعام 2016، على مجموعة أولويات وسياسات عامة للحكومة التونسية، لكن أطرافًا عديدة انتقدت ”مماطلة“ الحكومة في تنفيذ التوجهات المتفق بشأنها، فيما انسحبت 3 أحزاب منها.

وتهدف الوثيقة إلى ”كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل، ومقاومة الفساد، وإرساء مقومات الحكومة الرشيدة، والتحكم في التوازنات المالية، وإرساء سياسة خاصة بالمدن والجماعات المحلية، ودعم نجاعة العمل الحكومي، واستكمال تركيز المؤسسات“.

وفي تعليقه على موقف حركة النهضة التونسية، التي رفضت إقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد بداعي الاستقرار السياسي، قال الطبوبي إن الاتحاد العام التونسي للشغل عمل على توفير مناخ الاستقرار السياسي من خلال دعم الحكومة والاحتكام إلى التشاور والحوار، في حل الملفات الشائكة والعالقة.

 وأكد أن الاستقرار السياسي، هو إطار إيجابي للعمل وأنه ضروري للعمل، لكنه غير كاف لوحده، مشبّها ذلك بمن يمتلك مالا ولا يحسن توظيفه“.

وأضاف أن الاستقرار توفّر للحكومة التونسية بما يكفي، لكنها بقيت عاجزة، ”بسبب غياب الكفاءات الحقيقية القادرة على تقديم الحلول والبدائل والخروج بالبلاد من الأزمة“، حسب قوله.

و أوضح أن الاتحاد التونسي للشغل، أصبح اليوم في حِلّ من كل ارتباط بوثيقة قرطاج، وأنه ”جاهز لجميع السيناريوهات، بفضل معرفته بطبيعة الساحة السياسية التونسية، قائلاً إن ”العودة إلى الوراء لن تقع إلا في خيال أصحابها“.

و كان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، قد أعلن في مقابلة مع التلفزيون الرسمي التونسي، عزمه إجراء تعديل وزاري، معتبرًا أن حكومته نجحت وحققت عددًا لا بأس به من الأهداف، مشددًا على أن الحديث عن تغييره ليس مسألة ”جوهرية.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة