إضراب في الأردن احتجاجًا على قانون الضريبة.. والحكومة تتهم أطرافًا خارجية بتأجيج الشارع (صور)

إضراب في الأردن احتجاجًا على قانون الضريبة.. والحكومة تتهم أطرافًا خارجية بتأجيج الشارع (صور)

المصدر: فريق التحرير

بدأ عدد من الأردنيين فجر اليوم، الخطوات الأولى في الإضراب الذي دعت له النقابات المهنية في الأردن، احتجاجًا على إقرار الحكومة قانونًا معدلاً لقانون ضريبة الدخل.

ولاقت الدعوة استجابة طيف واسع من النقابات الأردنية، لا سيما نقابتي المحامين والمهندسين، بعد فشل مساعي رئيس الحكومة، هاني الملقي، في إقناع النقابات في العدول عن الإضراب، في لقاء جمعه مع ممثلي النقابات المهنية، قبل يومين، حيث اكتفى بتقديم تبريرات لإقرار القانون المعدل الذي لاقى رفضًا واسعًا من قبل الأردنيين.

وتفاعل النشطاء الأردنيون على مواقع التواصل مع دعوات الإضراب، التي تنادي أيضًا بالامتناع عن استخدام المركبات الخاصة بدءًا من اليوم ولغاية صباح السبت المقبل، لإجبار الحكومة على خفض أسعار المحروقات التي وصلت إلى مستويات قياسية.

كما بدأ عدد من أصحاب المحال التجارية بوضع لافتات على محالهم تؤكد مشاركتهم بالإضراب.

دعوة الإضراب، لاقت رد فعل حكومي تمثل باتهام أطراف خارجية بالوقوف خلف تأجيج الاحتجاجات في الداخل الأردني، حيث ألمح وزير الإعلام والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، خلال جلسة مسائية جمعته بالسفير السعودي، بأن هناك جيشًا إلكترونيا يدار من الخارج يحاول استغلال قضايا محلية لتأجيج الشارع.

وقال المومني، إن 49% من التعليقات السلبية بشأن الوضع المحلي في الأردن، تأتي من سوريا.

وربط نشطاء بين تصريحات المومني، والإضراب المزمع احتجاجًا على قانون ضريبة الدخل، ما أثار جدلاً واسعًا.

ليعود المومني ويؤكد أن تصريحاته كانت بشأن القضايا المحلية بشكل عام وليست بشأن قانون الدخل.

وكان المومني قد أدلى بتصريحات، تؤكد أن ما يمر به الأردن- في إشارة إلى غلاء المعيشة- نتيجة مواقفه السياسية بشأن ملفات المنطقة لا سيما القضية الفلسطينية.

الاحتجاج على ضريبة الدخل شمل توجيه انتقادات لدور مجلس النواب، إذ أظهر طيف واسع من النشطاء عدم ثقتهم في لعب المجلس دورًا فاعلاً لرفض القانون، وهو ما سرّع في اللجوء إلى تنفيذ الإضراب.

وقالت تقارير صحفية إن رئيس مجلس النواب، عاطف الطراونة، التقى الأحد الماضي الملك عبدالله الثاني، حيث شرح له الأبعاد الاقتصادية لقانون ضريبة الدخل بصيغته الجديدة، ومدى الأضرار المتوقعة على الاستثمار المحلي والأجنبي.

التوجه النيابي أتى في إطار التوصل لصيغة توافقية على القانون المعدل بين الحكومة والنواب، إلا أنه لا يلبي مطالب المحتجين الداعية لرفضه بالكامل.

وتتمسك الحكومة الأردنية بضغط من صندوق النقد الدولي بتفعيل القانون المعدل لضريبة الدخل، مبررة ذلك، بأن المستفيد من عدم إقراره هم المتهربون ضريبيًا.

وبحسب المواد الواردة في القانون المعدل، فإنه سيدخل شرائح جديدة كانت معفاة في السابق من الضريبة، في وقت يشهد فيه الأردن ارتفاعًا قياسيًا في تكاليف المعيشة، وهو ما حرك طيفًا واسعًا من المواطنين لرفض القانون والمطالبة بإلغائه والعمل على تحديد آلية شفافة لتسعير مشتقات النفط التي كان ارتفاع أسعارها السبب الأبرز في ارتفاع تكاليف المعيشة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com