قتلى ”داعش“ في كوباني معظمهم من المراهقين

قتلى ”داعش“ في كوباني معظمهم من المراهقين

المصدر: دمشق – إرم

يرى مراقبون أن نجاح تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ في السيطرة السريعة على البلدات والمدن التي يقتحمها يعود إلى استخدام التنظيم للأطفال في عملياته الانتحاريّة.

وتمكّن التنظيم المتطرف منذ الإعلان عن كيانه من تجنيد مئات السوريين ضمن صفوفه القتاليّة مستخدماً الدين وحجّة (إعلاء كلمة الله ونشر راية الخلافة) ضمن الدروس الجهاديّة التي يلقّنها للمقاتلين وخاصة الفتية منهم.

كما أن للمال دوره الفعال في مساعدة التنظيم على ضمّ المقاتلين لصفوفه، إذ أفاد ناشطون في تقارير إعلامية أنّ المقاتل من دون 18 سنة يتقاضى 2500 ليرة سورية (13 دولار) إن لم يكن لأهله معيل سواه ويتمّ إعطاؤه هذا المبلغ أثناء فترة تدريبه في المعسكرات التابعة للتنظيم.

”الجنة على بعد خطوتين وأنت محظوظ لأنّنا اخترناك لتنفيذ العملية…“ وعبارات تحفيزيّة أخرى، يلقنها التنظيم بتلقينها بشكل مستمر للأطفال خلال المعسكرات التي ينظّمها عناصر ”داعش“ للمتطوّعين الجدد والتي تستمرّ لمدة شهر كامل.

وتنقل تقارير إعلامية من الرقة رواية أحد شباب المدينة قصّة حدثت مع ابن أخيه قائلاً: ”كان ابن أخي يلعب في الشارع بعدما صنع مسدساً من الفلّين، صادفه أحد عناصر ”داعش“ فجاء إليه وأعطاه 500 ليرة ومضى، في اليوم الثاني عاد نفس الرجل ورأى ابن أخي فجاء إليه وقال له: أفضل من هذا المسدس سأعطيك مسدساً حقيقياً إن أتيت معنا، علماً أنّ ابن أخي عمره 12 سنة“.

وتؤكد المعلومات تجنيد تنظيم ”داعش“ للأطفال إذ أكد المكتب الإعلامي للرقة أن نتيجة معارك التنظيم التي أطلقها ضدّ مدينة كوباني، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 عنصراً من ”داعش“ معظمهم دون 20 سنة، وأضاف المكتب إنّ هؤلاء جميعهم من مدينة الرقة وذكر المناطق التي ينتمون إليها.

واستغل التنظيم الأطفال لأهداف سياسيّة وبحجج دينيّة بحتة خصوصاً بعد افتتاحه عدّة جبهات عسكريّة، فهو بحاجة للمقاتلين لدعم هذه الجبهات، ويعد هذا الاستغلال من أكبر الجرائم الإنسانيّة التي تحصل في سوريا بحقّ الأطفال، ويتخوّف الأهالي في مناطق سيطرة ”داعش“ من قرارات مستقبليّة تخلق ما يسمى بـ ”الجهاد الإجباري“!..

من جانبه أكد الناشط الإعلامي أبو إبراهيم الرقاوي، عضو ”حملة الرقة تذبح بصمت“، أن التنظيم يستغل الدروس الدينية في المساجد، للتأثير على عقول الشباب بين عمر 16 – 20 سنة، ففي بداية الأمر يخضع الشباب لجلسات ”تلقين أفكار“ و“غسل أدمغة“ ومن ثم يخضعون لدورات تدريبية داخل أحد معسكرات التنظيم لمدة شهر واحد في حالة الحرب و 45 يوماً في الحالة العادية ومن ثم يتم زج هؤلاء الشباب في المعارك على جبهات القتال بشكل مباشر.

وفي إحصائية ذكرها الرقاوي أن أكثر من 30 شاباً دون سن العشرين لقوا مصرعهم منذ اليوم الأول لعيد الأضحى وحتى السابع من الشهر الجاري في معارك ”داعش“ ضد وحدات حماية الشعب الكردية في ”كوباني“، ومن أبرز هؤلاء الشباب باسل حميرا منفذ إحدى العمليات الانتحارية على أطراف مدينة ”كوباني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com