تونس.. ”معركة“ صلاحيات بين السبسي ونواب في البرلمان

تونس.. ”معركة“ صلاحيات بين السبسي ونواب في البرلمان

المصدر: يحيى مروان- إرم نيوز

أدان عدد من أعضاء مجلس النواب التونسي ما وصفوه بـ“سطوة“ الرئيس الباجي قايد السبسي على صلاحيات المجلس، إثر مشاوراته مع أحزاب ومنظمات لتحديد مستقبل الحكومة ورئيسها يوسف الشاهد.

وقالت مصادر نيابية مطلعة لـ“إرم نيوز“: إن ”مجموعة نواب تقدموا بمذكرة لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب، بقصد مناقشة استمرار رئيس البلاد في الانقلاب على صلاحيات المؤسسة التشريعية، وتهميشها من خلال تفرّده بملف الشاهد“.

وأفادت بأن ”جلسات التشاور التي يقوم بها السبسي مع أطراف وثيقة قرطاج، المحددة للسياسة العامة لحكومة الوحدة الوطنية، هي مشاورات باطلة بنص الدستور الذي يمنح للبرلمان صلاحية مناقشة توجهات الحكومة وسياستها“.

وفاجأ نواب من حركة ”نداء تونس“ التي أسسها رئيس البلاد وينتسب إليها يوسف الشاهد، بالانضمام لمبادرة النواب الغاضبين، في خطوة قد تسبب إحراجًا للعلاقة بين مؤسستي الرئاسة والبرلمان.

وأوضحت المصادر ذاتها، أنّ ”مذكرة النواب يُمكن أن تُعرض على جلسة عامة قريبًا، بعد أن جمعت التوقيعات الكافية لعرضها على مكتب البرلمان، الذي سيُحدّد موعد الجلسة العامة المخصّصة لمناقشتها“.

اعتذار علني

واستنكر الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، ما اعتبره ”استحواذ رئيس البلاد على سلطات البرلمان“، منوهًا إلى أنه ”لو تقرّر إرغام رئيس الحكومة يوسف الشاهد على الاستقالة، أو سحب الثقة من حكومته، فيجب على السبسي تحمل مسؤولياته كاملة“.

وقال الشواشي لـ“إرم نيوز“: إن ”الرئيس مطالب بالاعتذار العلني أمام الشعب التونسي بسبب اختياراته الفاشلة، وفرضه يوسف الشاهد بالقوة بعد سحب الثقة من رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد“.

أما نائب حزب ”مشروع تونس“، سهيل العلويني، فقد رأى أن ”الحديث عن تغيير الحكومة لا يمكن أن يمرّ إلا عبر مجلس نواب الشعب“.

وقال العلويني لـ“إرم نيوز“: إن ”تغيير الحكومة يتم عن طريق تقديم لائحة لسحب الثقة يوقع عليها 73 نائبًا، وتتضمن اسم المرشح الجديد لرئاسة الحكومة، إضافة إلى أن هذه اللائحة يجب أن تحصل على موافقة أغلبية أعضاء البرلمان؛ أي 109 من النواب“.

فيما شدّدت النائب عن تكتل المستقلين صابرين القوبنطيني، على أن ”تغيير الحكومة لا يمكن أن يكون خارج منطق الأغلبية البرلمانية الذي يفترض توفير 109 أصوات“.

وقالت القوبنطيني لـ“إرم نيوز“: إن ”الأمر لا يتعلّق البتّة بمشاورات ومحادثات وتوقيع لوثائق في قصر قرطاج“، داعيةً كافة أطراف اللعبة السياسية إلى ”احترام صلاحياتها وإعلاء مصلحة البلاد على المصالح الضيقة“.

أمّا المستشارة القانونية لرئيس مجلس النواب، منى كريّم، فقد أكدت على أن ”وثيقة قرطاج 2 ليست دستورًا ولا برلمانًا موازيًا“، لافتة إلى أن ”البرلمان هو الوحيد القادر على سحب الثقة من حكومة يوسف الشاهد ”.

وقالت كريّم لــ“إرم نيوز“: إن ”تغيير الحكومة لا يكون إلا عبر ثلاثة سيناريوهات، وهي استقالة إرادية لرئيس الحكومة وهو ما يتطلّب تغيير كل الحكومة، أو طرح إعادة منح الثقة للحكومة مرة ثانية في مجلس النواب سواء من رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية،  أو صياغة عريضة عتاب ضد الحكومة يوقّعها ثُلث أعضاء البرلمان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com