من هو نائب رئيس مجلس النواب اللبناني الجديد؟

من هو نائب رئيس مجلس النواب اللبناني الجديد؟

المصدر: ناتاشا الحسامي – إرم نيوز

فاز النائب المسيحي الأرثوذكسي إيلي الفرزلي، المقرّب من الثنائي الشيعي حزب الله – أمل الذي حصد 70 من 128 مقعدًا في البرلمان اللبناني في الانتخابات النيابية التي جرت في 6 أيار/مايو الجاري، بمقعد نائب رئيس مجلس النواب، حاصلاً على 80 صوتًا، بعد أن كان هذا المنصب يعود إلى معارضين لحزب الله منذ انتهاء الوصاية السورية سنة 2005.

ولد الفرزلي في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1949 في مدينة زحلة البقاعية، في أسرة غارقة في السياسة، وأنهى دراسات حقوقية قبل أن يدخل المجال السياسي كأجداده، وقد كشف لمجلة لبنانية سنة 2013 أنه أنهى بكالوريوس الرياضيات التطبيقية في المدرسة لأن والده كان يصر أن يمتهن الطب ويبتعد عن السياسة، مضيفًا أنه درس الطب لسنتين فقط.

في سن الثامنة والعشرين، تزوّج أولغا سكاف، واستعد للمشاركة في الانتخابات النيابية المتوقعة سنة 1976، لكنّ اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية سنة 1975 أخّرت دخوله إلى المعترك السياسي، وخلال تلك الفترة، يقول إنّه نجا من ثلاث محاولات اغتيال.

في العام 1992، انتُخب نائبًا عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة البقاع الغربي، بعد سنة من اختياره كنائب عن مدينة زحلة، وفي تلك المرة، انتخب للمرة الأولى كنائب لرئيس مجلس النواب، وهو منصب مخصص عرفيًا للطائفة الأرثوذكسية، وعاد إلى هذا المنصب في العامين 1996 و2000. في تلك الحقبة، اعتُبر من الشخصيات السياسية المسيحية التي دافعت بضراوة عن النظام السوري الذي خضع لبنان لوصايته ما بين العامين 1990 و2005. وفي نيسان/أبريل 1997، أعلن الفرزلي، في خطاب ألقاه في ذكرى مجزرة قانا، أن لبنان المقسّم بين مختلف أطيافه وطوائفه سيحتاج دومًا إلى سوريا لضمان وحدته والاحتماء من محاولات زعزعة الاستقرار التي تشنّها إسرائيل ضدّه.

وقد نال كلامه هذا قبولاً خاصًا من التيار الوطني الحر، وفي تلك المرحلة، تقرّب الفرزلي من رئيس التيار المذكور، ميشال عون، وبات من زواره المعتادين. وورد اسمه لدخول حكومة سعد الحريري في كانون الأول /ديسمبر 2016 كوزير محسوب على ميشال عون، الذي كان قد انتخب كرئيس للبلاد قبل شهر من ذلك. بيد أنّه لم يعَّين كوزير في تلك الحكومة في نهاية المطاف.

في الانتخابات النيابية الأخيرة، انتخِب إيلي الفرزلي عن دائرة البقاع الغربي-راشيا على لائحة يدعمها الثنائي الشيعي أمل-حزب الله. وأعلن التيار الوطني الحر حصر دعمه بإيلي الفرزلي على هذه اللائحة. وفي ما بعد، انضم الفرزلي إلى كتلة ”لبنان القوي“ البرلمانية المكوّن أساسًا من أعضاء التيار الوطني الحر. وأعلن بعد انتهاء التصويت يوم الأربعاء أنه ”تم تصويب خطأ تاريخي وعادت الأمور إلى نصابها“.

في تشرين الأول/أكتوبر 2004، عيّنه رئيس الوزراء عمر كرامي، الذي خلف رفيق الحريري بعد استقالة هذا الأخير، في منصب وزير إعلام. وهو آنذاك ترك نيابة رئاسة مجلس النواب لميشال المر. ولم يبقَ في منصبه الوزاري هذا إلى لأشهر قليلة، حتى شباط/فبراير 2005، حيث أرغِمت حكومة كرامي على الاستقالة بعد أسبوعين من اغتيال رفيق الحريري في انفجار سيارة مفخخة في وسط بيروت التجاري.

خلال الانتخابات النيابية التي تلت انسحاب الجيش السوري من لبنان سنة 2005، خسر الفرزلي، كما وعاد ليخسر في انتخابات العام 2009.

في السنوات التالية، ابتعد قليلاً عن السياسة، وكتب مقالات في جريدة السفير اللبنانية، قبل أن يعود إلى الميدان السياسي سنة 2013 مع مشروع قانون انتخابي قدّمه باسم ”الميثاق الأرثوذكسي“ الذي ترأسه، والذي استند إلى النسبية الكاملة، وتوقع أن يصوّت كلّ مواطن لمرشّح من طائفته الدينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com