في ”حالة نادرة“.. العراق يحكم بإعدام مقاتل أجنبي بصفوف داعش

في ”حالة نادرة“.. العراق يحكم بإعدام مقاتل أجنبي بصفوف داعش

المصدر: وكالات

قضت المحكمة الجنائية المركزية في العراق، اليوم الثلاثاء، بمعاقبة مقاتل أجنبي كبير في تنظيم داعش بالإعدام شنقًا، وذلك في حالة نادرة تكشف فيها بغداد علنًا تفاصيل مصير واحد من مئات الأجانب المقبوض عليهم.

وانضم طارق جدعون، البالغ من العمر30 عامًا، والمعروف بلقب أبو حمزة البلجيكي، للتنظيم في عام 2014، وألقي القبض عليه في مدينة الموصل التي كانت معقل التنظيم الرئيسي في العراق، في الصيف الماضي، وفقًا لـ“رويترز“.

وظهر كثيرًا في التسجيلات المصورة الدعائية الخاصة بالتنظيم، والتي كانت تهدد بشن هجمات داخل أوروبا.

وقال القاضي عبدالستار بيرقدار، المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى، في بيان: ”البلجيكي من أصول مغاربية، ويعد من أبرز الإرهابيين الأجانب المطلوبين والذين قاتلوا في سوريا و العراق في صفوف داعش“.

من جهتها، أفادت قيادة شرطة محافظة نينوى، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الأمنية العراقية ألقت القبض على 13 عنصرًا من تنظيم داعش، مطلوبين قضائيًا في الجانب الشرقي لمدينة الموصل، مركز المحافظة.

وقال العميد الركن حمد نامس الجبوري، قائد شرطة نينوى، إنه ”بناءً على معلومات من مصادرنا الخاصة، نقوم بحملة لتنفيذ أوامر القبض بحق عناصر من عصابات داعش، الخطيرين والمطلوبين قضائيًا بجرائم جنائية“.

وأضاف أن ”الحملة أسفرت عن القبض على 13 عنصرًا من مجرمي داعش، مطلوبين قضائيًا وصادرًا بحقهم مذكرات قبض، ومن بينهم من كان يعمل ضمن التنظيم بالأمنية والحسبة، ومصادرة دور القوات الأمنية“.

وأوضح الجبوري أنه ”تم القبض على المتهمين في مناطق حي الانتصار، وجديدة المفتي، وحي النور، في الجانب الأيسر (الشرقي) للموصل“.

وسيطر تنظيم داعش على ثلث العراق في عام 2014، لكنه تكبد هزيمة كبيرة في العراق وكذلك سوريا في العام الماضي، وأعلنت الحكومة العراقية النصر على التنظيم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وتجري محاكمة مئات الأفراد المشتبه في انتمائهم لداعش في العراق، وجرى القبض على العديد منهم أثناء انهيار معاقل التنظيم في أنحاء العراق، ومن بينهم مئات الأجانب.

ولم يعلن سوى القليل من التفاصيل عن محاكمات مقاتلي التنظيم، بما في ذلك الأجانب الذين لم تبد بلدانهم الأصلية اهتمامًا يذكر باستعادتهم.

وفي سياق منفصل، أعلنت الحكومة العراقية تفاصيل محاكمة بعض الأجنبيات اللاتي سافرن للانضمام لداعش، واحتجز المئات منهن وبرفقتهن أطفال في العديد من الحالات، وصدرت أحكام بإعدام 20 امرأة أجنبية، منهن مواطنات من تركيا وألمانيا وأذربيجان.

وتتهم جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان السلطات العراقية وغيرها من السلطات المحلية بـ“عدم الاتساق في العملية القضائية والمحاكمات المعيبة؛ مما يؤدي لأحكام مجحفة“.

وأصدرت منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ المعنية بحقوق الإنسان، تقريرًا مكونًا من 80 صفحة في ديسمبر/ كانون الأول، تتهم فيه السلطة القضائية الاتحادية في العراق والسلطة القضائية الكردية المحلية بـ“انتهاك حقوق المشتبه في انتمائهم لداعش، بإجراء محاكمات معيبة والاحتجاز التعسفي في ظل ظروف قاسية، والملاحقة القضائية واسعة النطاق“، فيما يقول العراق إن المشتبه بهم يحصلون على محاكمات عادلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com