مقاتلو داعش يغادرون جنوب دمشق نحو البادية السورية

مقاتلو داعش يغادرون جنوب دمشق نحو البادية السورية

المصدر: ا ف ب‎

بدأت اليوم، الأحد، عملية إجلاء عناصر تنظيم داعش من معقله الأخير في جنوب دمشق نحو البادية السورية؛ إثر اتفاق تم التوصل إليه بعد أسابيع من المعارك العنيفة، ولم تؤكده السلطات السورية.

ففي شرق البلاد، أحرزت قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف كردي عربي، بمؤازرة من القوات الفرنسية والأمريكية الموجودة على الأرض، تقدمًا على حساب التنظيم في آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور.

وغادرت أول قافلة تضم عناصر من التنظيم وأفرادًا من عائلاتهم بعد أن دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، السبت؛ إثر حملة عسكرية واسعة برية وجوية بدأها النظام قبل نحو شهر، استهدفت حي الحجر الأسود الخاضع لتنظيم داعش في جنوب العاصمة.

ويشمل الاتفاق وقف الأعمال القتالية في مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له، بحسب المرصد.

ونفى الإعلام الرسمي السوري التوصل إلى اتفاق يقضي “بخروج إرهابيي داعش من منطقة الحجر الأسود” المجاورة، دون أن يأتي على ذكر اليرموك والتضامن المجاورين.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن: إن “ست حافلات تقل إرهابيي التنظيم وعائلاتهم غادرت مخيم اليرموك وحي التضامن المجاور له، فجر اليوم، واتجهت شرقًا نحو البادية السورية”، حيث ما يزال التنظيم يسيطر على بعض المناطق.

وأوضح عبدالرحمن في وقت لاحق: أن “الحافلات وصلت نحو مدينة تدمر” في طريقها نحو البادية.

كما دخلت صباحًا قافلة أخرى إلى المخيم، حيث “تنتظر نحو 26 حافلة” تمهيدًا لنقل أعداد إضافية “أغلبهم من المدنيين”، بحسب عبدالرحمن.

وأشار مدير المرصد إلى أن عناصر التنظيم الذين كانوا يسيطرون على نحو 50% من المخيم و15 إلى 20% من حي التضامن، أضرموا النار بمقارهم قبل مغادرتها، الأحد.

من جهتها، نقلت وسائل إعلام، عن مصادر ميدانية أن “قوات الجيش السوري اقتحمت، أمس السبت، نقاط إرهابيي داعش على محاور الحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق بالتزامن مع إسناد جوي”، مشيرة إلى أن الجيش تمكن “من بسط سيطرته على ٧٠% من مساحة مخيم اليرموك”.

وذكر مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، المتابعة لما يجري في المخيم، أنور عبدالهادي: أن “هناك استسلام لداعش في مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن بعد أن انحصروا”، مشيرًا إلى “وجود عناصر في المخيم أقل تشددًا من داعش قد يصار إلى تسوية أوضاعهم”.

وتأتي العملية العسكرية الجارية في جنوب دمشق في إطار سعي قوات النظام لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها، بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق. وعند الانتهاء من عملية الإجلاء، سيتم تأمين مدينة دمشق بشكل كامل لأول مرة منذ بداية الصراع في سوريا.

ويفيد المرصد، أن المعارك التي استمرت نحو شهر في هذه المنطقة أوقعت 56 قتيلاً من المدنيين، و484 قتيلاً من المقاتلين، بينهم 251 من القوات السورية والموالية.

وفي بداية الشهر الحالي، خرج أكثر من 100 مقاتل من هيئة تحرير الشام مع أفراد من عائلاتهم من جيب صغير كانوا يسيطرون عليه في مخيم اليرموك، مقابل خروج عدد محدود من الحالات الإنسانية من بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما الهيئة في محافظة إدلب (شمال غرب).

 وقد تثير عملية الإجلاء موجة من الانتقادات كتلك التي أثارها توصل حزب الله إلى اتفاق مع التنظيم، يقضي بانسحاب عناصره من نقاط تواجده في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا باتجاه محافظة دير الزور السورية، في آب/أغسطس .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع