سوريا تعرب ضمنيا عن تأييدها لضربات التحالف

سوريا تعرب ضمنيا عن تأييدها لضربات التحالف

نيويورك – أقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في بيان أمام الأمم المتحدة اليوم الاثنين إن سوريا تؤيد جهدا دوليا لمحاربة جماعة الدولة الإسلامية معطيا فيما يبدو دعما ضمنيا للضربات التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاء من العرب ضد المتشددين في سوريا.

وقال المعلم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن ”الجمهورية العربية السورية إذ تعلن مرة أخرى أنها مع أي جهد دولي يصب في محاربة ومكافحة الإرهاب… تشدد على أن ذلك يجب أن يتم مع الحفاظ الكامل على حياة المدنيين الأبرياء… وتحت السيادة الوطنية ووفقا للمواثيق الدولية.“

ولم يستنكر الضربات الجوية بشكل محدد لكنه حذر من أن القيام بعمل عسكري في وقت تواصل فيه بعض الدول دعم المتشددين الذين يتم استهدافهم قد يخلق وضعا ”لن يخرج المجتمع الدولي منه لعقود“.

وأضاف ”فلنوقف الفكر ومصدريه… وبالتوازي لنضغط على الدول التي باتت عضوا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حتى توقف دعمها للجماعات الإرهابية المسلحة… عندها تصبح محاربة الإرهاب عسكريا عملية ناجحة.“

ووجهت سوريا مرارا اتهامات لقطر والسعودية وتركيا بدعم الجماعات الإسلامية المتشددة خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاثة أعوام. وتنفي هذه الدول تلك المزاعم ولكن مسؤولين غربيين يقولون إن الدول الثلاث ساعدت تلك الجماعات في سوريا في الماضي.

وسيطرت جماعة الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية واتهمت بارتكاب مذابح وقطع رؤوس مدنيين وجنود. ولم تنجح الضربات التي تقودها الولايات المتحدة حتى الآن في وقف توسع المتشددين في أراض جديدة.

واعترف الرئيس باراك أوباما بأن معلومات المخابرات الأمريكية قللت من شأن تعاظم قوة الدولة الإسلامية.

وقال المعلم إن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد ”وافقت.. دون شروط على حضور مؤتمر جنيف 2 (الذي شارك فيه جزء من المعارضة السورية) وشاركت بفكر وعقل منفتحين… رغم قناعتنا بأن الحل هو سوري سوري وعلى الأرض السورية.“

وانتقد كثير من الناشطين والمعارضين السوريين الولايات المتحدة لتركيز جهودها على ضرب الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتشددة من دون فعل شيء لإسقاط الأسد. وبدأت أحداث سوريا بحركة احتجاج سلمي سرعان ما تحولت إلى حرب أهلية بعد أن قمعتها السلطات. وقتل أكثر من 190 ألف شخص على مدى السنوات الثلاث الماضية. وما زالت المعارك تسفر عن سقوط ما يقرب من 200 قتيل يوميا.

وأوضح وزير الخارجية السوري وهو يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء أن حكومته لا تعتبر الائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب وكذا الجيش السوري الحر معارضة تتمتع بمصداقية.

وقال إن حكومته منفتحة على الحل السياسي ”نحن منفتحون للحل السياسي في سوريا.. مع معارضة حقيقية تنشد الخير والاستقرار والأمان لسوريا.. لا ترتهن للخارج ولا تنطق بلسانه.. معارضة لها انعكاسها على الارض السورية ولها جذورها في الداخل السوري.. لا في الفنادق والعواصم الغربية.. معارضة وطنية تضع في اولوياتها مكافحة الإرهاب.“

ولم تعد واشنطن وحلفاؤها الغربيون يعترفون بحكومة الأسد ممثلا شرعيا للشعب السوري ويقولون إن أي تحول سياسي ينبغي أن يتضمن رحيل الأسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com